عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«العالم يشهد تحولات كبرى والسودان محروس بتضحيات أبنائه».. أحمد إبراهيم الطاهر يؤكد صمود الوطن وبناء ... «جريمة تنتهك حرمات الله وتستهدف السلم الاجتماعي».. تفاصيل الاعتداء الشنيع وتخريب مسجد الفردوس بالنيل... «قفزة جديدة ترهق أصحاب المخابز والمواطنين».. شركات المطاحن تفرض زيادة في أسعار الدقيق ليصل الجوال إل... «38 ألف منشور تحت مجهر الرصد».. شبكة حسابات وهمية لتسويق حمدوك والامارات ومهاجمة الجيش والسعودية وزير المالية ينقل رسالة خطية من رئيس مجلس السيادة إلى سلطان عمان لتعزيز العلاقات الثنائية «حمايةً لصحة المستهلك».. الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس تباشر التحري والتدقيق في أنباء وجود عد... «زلزال أمني يضرب قلعة آل دقلو».. ماذا تخسر المليشيا بانشقاق المقدم محمد أدمو همة المسؤول الأول عن ال... «رغم حمله جنسية جنوب السودان».. مريم الصادق تكشف كواليس إصدار جواز سفر دبلوماسي لـ«لام أكول» . «تصعيد عاصف وتصدع في الحاضنة».. اعتقال اللواء خلا مسيري صالح الفوتي وإيداعه سجن دقريس وسط ترقب لمصير... «درع السماء يصد العدوان».. إسقاط أربعة مسيرات انتحارية حاولت استهداف مستودع ودمدني بقوز الشخيباب دون...

تقرير استراتيجي يكشف أبعاد نقل الصراع من دارفور إلى إثيوبيا

أسباب نقل الحرب من دارفور إلى إثيوبيا وتداعياتها الإقليمية

 

متابعات – عاجل نيوز

 

كشف تقرير استراتيجي تحليلي، أعده الكاتب والمحلل السياسي مكاوي الملك، عن أبعاد وخلفيات ما وصفه بمحاولات نقل مسرح الصراع من إقليم دارفور إلى المناطق الشرقية المتاخمة لإثيوبيا، خاصة في محيط النيل الأزرق والكرمك،.

معتبراً أن ما يجري لا يمكن تصنيفه كاشتباكات حدودية عابرة، بل يمثل مرحلة جديدة ضمن مشروع إقليمي فشل في تحقيق أهدافه غرب السودان.

وأوضح التقرير أن دارفور فقدت خلال الأشهر الماضية أهميتها كورقة ضغط عسكرية ولوجستية، بعد تعرض مطارات ومخازن إمداد لضربات جوية دقيقة، إضافة إلى تضييق الخناق على مسارات الإمداد القادمة من ليبيا، وتراجع دور بعض الأطراف الإقليمية في دعم العمليات، ما أدى إلى ارتفاع كلفة النقل وانهيار شبكات المرتزقة.

وأشار مكاوي الملك إلى أن هذه المتغيرات جعلت من دارفور ساحة استنزاف وخسائر متراكمة، الأمر الذي دفع الجهات الداعمة للمليشيات إلى البحث عن جبهة بديلة شرقاً، مستفيدة من هشاشة الوضع الداخلي في إثيوبيا، وتعقيدات المشهد في أقاليم أمهرا وتيغراي وبني شنقول، إضافة إلى الموقع الجغرافي الحساس الرابط بين السودان والقرن الإفريقي والبحر الأحمر.

وبيّن التقرير أن المرحلة الجديدة شهدت تكثيفاً للشحنات الجوية، وفتح مسارات تدريب ومعسكرات، ومحاولات لخلق جبهة استنزاف شرقية للجيش السوداني، عبر ربط التحركات العسكرية بمسار إثيوبيا وأرض الصومال والموانئ البحرية.

وتناول التقرير ما وصفه بالدور المحوري لبعض القوى الإقليمية، معتبراً أن إدارة الصراع لم تعد محصورة داخل السودان، بل باتت جزءاً من مشروع أوسع لإعادة تشكيل الممرات الجيوسياسية في المنطقة.

كما أشار إلى أن الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال وتزامنه مع نشاط لوجستي مكثف يعكس أبعاداً استراتيجية تتجاوز الإطار المحلي.

وفيما يتعلق بالمليشيات، أوضح مكاوي الملك أن قبولها بنقل قواتها شرقاً يعكس طبيعتها الوظيفية، المرتبطة بالدعم المالي والوعود السياسية، وليس بمشروع وطني أو إقليمي واضح، محذراً من أن هذا التحول أدى إلى إفراغ مناطق نفوذها التقليدية وكشف خطوطها الخلفية.

واستعرض التقرير ما ورد في تقرير حديث لمجلة The Africa Report، والذي أشار إلى اتهامات بعبور قوات ودعم لوجستي عبر الأراضي الإثيوبية، وحديث عن إطلاق مسيّرات من إقليم بني شنقول، مع تأكيد مصادر استخباراتية على وجود شبكات دعم عابرة للحدود.

وأكد الكاتب أن التركيز على الدور الإثيوبي يخفي في كثير من الأحيان الفاعلين الرئيسيين في المشهد، مشيراً إلى أن أديس أبابا دخلت منطقة رمادية محفوفة بالمخاطر، قد تجر عليها تداعيات داخلية وخارجية.

وتوقع التقرير فشل الرهان على الجبهة الشرقية، في ظل تغير موازين القوى الإقليمية، وبروز تنسيق واضح بين السعودية ومصر وتركيا، إضافة إلى تشديد الرقابة الجوية وإغلاق مسارات الإمداد، وتفعيل التعاون مع دول الجوار.

وختم مكاوي الملك تقريره بالتأكيد على أن ما يجري حالياً لا يمثل تصعيداً ناجحاً بقدر ما هو مقامرة خاسرة، تنقل معها عوامل الهزيمة لا المبادرة، مشدداً على أن حسم الصراعات في المنطقة لم يعد يتم عبر فتح جبهات جديدة، بل عبر إغلاق مسارات التمويل والدعم، وهو ما يحدث تدريجياً على الأرض.

وأشار التقرير إلى أن قراءة الجغرافيا السياسية للمنطقة توضح أن أي مشروع يعتمد على الوكلاء دون غطاء إقليمي متماسك مصيره التراجع، مؤكداً أن حصار خطوط الإمداد يعني عملياً سقوط المشروع برمته، مهما ارتفع منسوب الضجيج الإعلامي المصاحب له.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.