عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«أزمة الوقود تثير الغضب».. احتجاجات وإغلاق للطرق في عطبرة بسبب انعدام المواصلات وتصاعد الأسعار «العالم يشهد تحولات كبرى والسودان محروس بتضحيات أبنائه».. أحمد إبراهيم الطاهر يؤكد صمود الوطن وبناء ... «جريمة تنتهك حرمات الله وتستهدف السلم الاجتماعي».. تفاصيل الاعتداء الشنيع وتخريب مسجد الفردوس بالنيل... «قفزة جديدة ترهق أصحاب المخابز والمواطنين».. شركات المطاحن تفرض زيادة في أسعار الدقيق ليصل الجوال إل... «38 ألف منشور تحت مجهر الرصد».. شبكة حسابات وهمية لتسويق حمدوك والامارات ومهاجمة الجيش والسعودية وزير المالية ينقل رسالة خطية من رئيس مجلس السيادة إلى سلطان عمان لتعزيز العلاقات الثنائية «حمايةً لصحة المستهلك».. الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس تباشر التحري والتدقيق في أنباء وجود عد... «زلزال أمني يضرب قلعة آل دقلو».. ماذا تخسر المليشيا بانشقاق المقدم محمد أدمو همة المسؤول الأول عن ال... «رغم حمله جنسية جنوب السودان».. مريم الصادق تكشف كواليس إصدار جواز سفر دبلوماسي لـ«لام أكول» . «تصعيد عاصف وتصدع في الحاضنة».. اعتقال اللواء خلا مسيري صالح الفوتي وإيداعه سجن دقريس وسط ترقب لمصير...

اعتداء صادم على وكيل نيابة داخل محكمة مدني

الاعتداء على وكيل نيابة مدني بعد حكم لمتهم بالتعاون

حادثة غير مسبوقة عقب حكم بالإعدام تثير تساؤلات حول تأمين جلسات قضايا المتعاونين مع الدعم السريع

 

متابعات –عاجل نيوز 

شهدت ساحة محكمة مدينة مدني بولاية الجزيرة، الأربعاء، حادثة اعتداء وُصفت بأنها من أخطر الوقائع التي تطال منظومة العدالة، بعد تعرض وكيل نيابة أمن الدولة لاعتداء جسدي أثناء مباشرته مهامه ممثلاً للاتهام في جلسة النطق بالحكم في مواجهة أحد المتهمين.

وبحسب تفاصيل الجلسة، نظرت المحكمة قضية المتهم محمد الفاتح، الذي أظهرت أوراق الدعوى – وفق محضر المحكمة – أنه التحق بقوات الدعم السريع خلال فترة سيطرتها على ولاية الجزيرة، وتلقى تدريباً عسكرياً استمر نحو 45 يوماً بمدينة مدني، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى الخرطوم، حيث جرى ضبطه في منطقة الصحافة وهو يرتدي زياً عسكرياً ويحمل سلاح “كلاشنكوف”.

وأصدرت المحكمة حكمها بالإعدام شنقاً حتى الموت في مواجهة المتهم، عقب اكتمال مراحل التقاضي وسماع البينات.

الاعتداء وقع عقب الجلسة مباشرة

عقب رفع الجلسة وخروج الحضور إلى ساحة المحكمة، أقدمت شقيقتا المتهم، برفقة امرأة ثالثة، على الاعتداء بالضرب على وكيل النيابة، في واقعة جرت أمام عدد كبير من المواطنين والمتابعين، ما أحدث حالة من الدهشة والاستنكار وسط الحاضرين.

وتدخلت السلطات المختصة على الفور، حيث تم توقيف المتهمات وفتح بلاغات جنائية في مواجهتهن تحت مواد متعددة من القانون الجنائي، شملت الاشتراك الجنائي والإخلال بالسلامة العامة والاعتداء على الموظف أثناء تأدية واجبه.

مطالب بتشديد تأمين جلسات القضايا الحساسة

قانونيون ومراقبون اعتبروا الحادثة مؤشراً مقلقاً على حجم التوتر المرتبط بمحاكمات المتعاونين مع الدعم السريع، محذرين من أن استهداف ممثلي الاتهام أو التأثير عليهم قد يشكل تهديداً مباشراً لسير العدالة.

وأشاروا إلى أن طبيعة هذه القضايا، المرتبطة بالنزاع المسلح وتداعياته الاجتماعية، تتطلب إجراءات أمنية مشددة تشمل تأمين القضاة وأعضاء النيابة وأطراف الإجراءات، خاصة عند النطق بالأحكام النهائية.

خلفية عن المتعاونين مع الدعم السريع وتأثيرهم على المجتمع

برز ملف المتعاونين مع الدعم السريع كأحد أعقد التحديات التي واجهت المجتمع السوداني خلال فترة الحرب، إذ ارتبطت هذه الظاهرة – وفق تقارير محلية وشهادات مجتمعية – بوقائع تتعلق بتقديم دعم لوجستي أو معلوماتي أو المشاركة المباشرة في أنشطة عسكرية داخل الأحياء والمدن.

وخلفت تلك الممارسات آثاراً اجتماعية عميقة، شملت تفكك الثقة داخل المجتمعات المحلية، وظهور حساسيات حادة بين السكان، فضلاً عن تداعيات أمنية تمثلت في انتشار السلاح وتزايد النزوح والانتهاكات في بعض المناطق.

ومع بدء السلطات في ملاحقة هذه القضايا عبر المسار القانوني، تحولت المحاكمات إلى محطات حساسة تعكس محاولة الدولة إعادة فرض سيادة القانون ومعالجة آثار الحرب، وهو ما يجعل تأمينها وضمان نزاهتها أمراً بالغ الأهمية لاستعادة الاستقرار المجتمعي.

حادثة تطرح أسئلة أوسع

ويرى مختصون أن ما جرى في محكمة مدني لا ينبغي النظر إليه كواقعة جنائية معزولة، بل كإنذار يستدعي إعادة تقييم آليات حماية العدالة في القضايا المرتبطة بالنزاع، بما يضمن عدم انتقال التوترات من ساحات القتال إلى ساحات القضاء.

وتبقى هذه الحادثة اختباراً عملياً لقدرة المؤسسات العدلية على إدارة ملفات ما بعد الحرب، وتحقيق التوازن بين إنفاذ القانون والحفاظ على السلم المجتمعي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.