عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«أزمة الوقود تثير الغضب».. احتجاجات وإغلاق للطرق في عطبرة بسبب انعدام المواصلات وتصاعد الأسعار «العالم يشهد تحولات كبرى والسودان محروس بتضحيات أبنائه».. أحمد إبراهيم الطاهر يؤكد صمود الوطن وبناء ... «جريمة تنتهك حرمات الله وتستهدف السلم الاجتماعي».. تفاصيل الاعتداء الشنيع وتخريب مسجد الفردوس بالنيل... «قفزة جديدة ترهق أصحاب المخابز والمواطنين».. شركات المطاحن تفرض زيادة في أسعار الدقيق ليصل الجوال إل... «38 ألف منشور تحت مجهر الرصد».. شبكة حسابات وهمية لتسويق حمدوك والامارات ومهاجمة الجيش والسعودية وزير المالية ينقل رسالة خطية من رئيس مجلس السيادة إلى سلطان عمان لتعزيز العلاقات الثنائية «حمايةً لصحة المستهلك».. الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس تباشر التحري والتدقيق في أنباء وجود عد... «زلزال أمني يضرب قلعة آل دقلو».. ماذا تخسر المليشيا بانشقاق المقدم محمد أدمو همة المسؤول الأول عن ال... «رغم حمله جنسية جنوب السودان».. مريم الصادق تكشف كواليس إصدار جواز سفر دبلوماسي لـ«لام أكول» . «تصعيد عاصف وتصدع في الحاضنة».. اعتقال اللواء خلا مسيري صالح الفوتي وإيداعه سجن دقريس وسط ترقب لمصير...

“بلاك أوت” المعلومات والكهرباء.. هل تعيد “أزمة الإظلام” إنتاج الغضب الشعبي في السودان؟

أزمة انقطاع الكهرباء في السودان 2026: تحليل رشان أوشي حول البلاك أوت وأثره السياسي

 

بين سد مروي وشركات التوزيع: ضبابية الروايات الرسمية تُغذي الاحتقان.. والكهرباء تتحول من “خدمة” إلى “لغم سياسي” يهدد الاستقرار

 

متابعات – عاجل نيوز 

 رشان أوشي

لم تكن الكهرباء في السودان يوماً مجرد أسلاك وتيارات عابرة، بل كانت دوماً “ترمومتراً” يقيس درجة حرارة الاستقرار السياسي والاجتماعي. فالتاريخ القريب لا يزال حياً في الذاكرة الجمعية؛ .

إذ يتذكر السودانيون جيداً كيف كانت أزمة الإمداد الكهربائي واحداً من أبرز الوقود الذي غذى نيران الغضب الشعبي في السنوات الأخيرة من حكم نظام البشير.

ففي العامين اللذين سبقا ثورة ديسمبر، تحولت القطوعات الطويلة، خاصة في هجير رمضان، إلى معاناة يومية دفعت المواطنين للاحتجاج بطرق لافتة، وصلت حد مبيت البعض داخل مكاتب التوزيع لشحن هواتفهم، في مشهد جسّد قمة العجز المؤسسي.

عودة “البلاك أوت” والضبابية الإدارية

اليوم، نجد أنفسنا أمام مشهد يعيد إنتاج ذات الأزمة بصورة أكثر قلقاً؛ فخلال هذا الشهر وحده، سجلت الشبكة عدة حالات “بلاك أوت” كامل، وانقطاعات امتدت لأيام في بعض المناطق.

إلا أن المشكلة الأخطر، كما تراها الكاتبة رشان أوشي، ليست في الانقطاع بحد ذاته، بل في غياب “الرواية الرسمية” الواضحة التي تحدد مكمن الخلل: هل الأزمة في الإمداد (الإنتاج) أم في التوزيع؟

تضارب الروايات: من المسؤول؟

تسترجع رشان أوشي تفاصيل جولة صحفية قامت بها قبل عام في الولاية الشمالية، حيث التقت إدارة “سد مروي”. حينها كان حديث الإدارة قاطعاً: “الكهرباء متوفرة، والمشكلة في تهالك شبكات التوزيع”.

ولكن، في المقابل، عندما تواصلت الكاتبة مع مصادر داخل “شركة التوزيع”، جاء الرد متناقضاً تماماً بحميل المسؤولية لـ “نقص الإمداد”.

هذا التراشق بالمسؤولية يضع المواطن في حيرة، ويخلق حالة من الضبابية تجعل كل جهة تشير بإصبع الاتهام للأخرى، وكأن الحقيقة ضائعة في دهاليز البيروقراطية.

الكهرباء كـ “لغم سياسي”

إن حالة الضبابية هذه تبدو أخطر من الانقطاع نفسه؛ فالكهرباء في عام 2026 ليست رفاهية يمكن الاستغناء عنها، بل هي عصب الحياة اليومية والركيزة الأساسية لاستقرار أي نظام حاكم..

وتؤكد رشان أوشي في تحليلها أن استمرار هذا الوضع سيعمل على تراكم الغضب الشعبي تدريجياً، وهو غضب لا يعترف بالمبررات الفنية أو الأعذار اللوجستية، بل يخصم مباشرة من رصيد النظام الحاكم وهيبته.

الناس لا تطلب المستحيل ولا تنتظر المعجزات، لكنها على الأقل تطلب “إجابة صادقة” وشفافية مؤسسية تضع النقاط على الحروف: أين المشكلة بالضبط؟ .

ومن هو المسؤول عن حلها؟ فبقاء المواطن في “الظلام المعلوماتي” بالتوازي مع “الإظلام الكهربائي” هو أقصر الطرق نحو الانفجار الشعبي الذي لا تُحمد عقباه.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.