من قلب العاصمة.. بنك السودان المركزي يفك شفرة “التعافي” بقرار مفاجئ
بنك السودان المركزي يفاجئ الأسواق بقرار عودة صندوق ضمان الودائع من الخرطوم
صندوق ضمان الودائع يعود للعمل من مقره “المحصن”.. فهل بدأت معركة استعادة السيادة المالية؟
متابعات – عاجل نيوز
في تحرك عُدَّ الأكثر جرأة منذ اندلاع الحرب، دشنت محافظ بنك السودان المركزي، بروفيسور آمنة ميرغني، اليوم السبت، عودة صندوق ضمان الودائع المصرفية لمباشرة مهامه من مقره الرئيسي بمنطقة “العمارات” في ولاية الخرطوم.
هذه العودة ليست مجرد إجراء إداري، بل تحمل في طياتها دلالات تتجاوز حدود العمل المصرفي، لتضع “السيادة المالية” في قلب المواجهة.
لم يكن اختيار توقيت العودة صدفة؛ فالصندوق، الذي يعد بمثابة “الصندوق الأسود” وشبكة الأمان الأخيرة لأموال المواطنين، .
عاد ليفتح أبوابه من قلب العاصمة التي ظلت لشهور مسرحاً للتوتر، مما يطرح تساؤلات حول طبيعة الترتيبات الأمنية واللوجستية التي مكنت “حصن المودعين” من استئناف نشاطه بهذا التوقيت الحساس.
وفي تعليقها الذي حمل نبرة التحدي، أكدت بروفيسور آمنة ميرغني أن الخطوة هي تجسيد حي لإرادة الدولة في استعادة مفاصلها الحيوية من “قلب العاصمة”، مشيرة إلى أن الصندوق لم يعد مجرد مؤسسة تقليدية، بل أصبح ركيزة السيادة التي ستدير دفة التعافي وإعادة الإعمار.
خلف الأبواب المغلقة للمقر المجدد في العمارات، بدأت الطواقم في وضع اللمسات الأخيرة لاستراتيجية مالية غامضة الأهداف، تهدف إلى إعادة هيكلة الثقة المفقودة في القطاع المصرفي.
وبينما يتساءل الخبراء عن قدرة الصندوق على حماية الودائع في ظل ظروف اقتصادية بالغة التعقيد، تظل هذه الخطوة بمثابة إعلان رسمي بأن “مرحلة التعافي” قد بدأت، وأن مؤسسات الدولة قد قررت أخيراً خوض معركتها الخاصة على جبهة الاقتصاد والسيادة المالية.