عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«تلاحم يتجاوز الحدود».. استجابة واسعة من سودانيي المهجر في بريطانيا لإعانة أسرة الفقيد «الطيب الهادي... شاهد الفيديو.. «في قلب الكارثة».. البرهان يخترق ركام سوق البرقيق بالولاية الشمالية عقب الحريق الساحق... البرهان يهدي الفنان عاطف السماني سيارة «جيتور» تقديراً لمواقفه الوطنية والإنسانية بالخرطوم طوال سنوا... «نبض الإعمار يعود للخرطوم».. والي ولاية الخرطوم يتفقد جسر شمبات ويعلن بدء الترتيبات النهائية لأعمال ... «واشنطن تتمسك بمسارها».. مسعد بولس يؤكد أن رسالة البرهان إلى ترامب لن تغير خطة واشنطن لإنهاء حرب الس... «سقوط رأس الاستخبارات».. هلاك اللواء خلا «علي حسن الطيب (فاعوص)» قائد استخبارات التمرد في محوري أم ب... «جريمة جديدة ضد الأعيان المدنية».. مليشيا آل دقلو تقصف محطة كهرباء «تندلتي» الرئيسية بطائرة مسيرة وت... هاجر سليمان تكشف فضيحة كبرى .. مواطن يتعرض للابتزاز من قبل قيادى بمجلس السيادة فى مبلغ (155) مليون د... «سحاق وتطهير في محور النيل الأزرق».. الجيش والقوات المساندة يكررون ملحمة «البركة» في «سالي» ويسحقون ... «احتجاج في جوبا».. وزارة خارجية جنوب السودان تستدعي السفير السوداني وتبلغه احتجاحاً رسمياً .

فضيحة عابرة للقارات: تورط شركات عسكرية أمريكية خاصة في دعم جرائم المليشيا بالسودان

تحقيق رويترز يفضح تورط شركات عسكرية أمريكية في دعم مليشيا الدعم السريع بالسودان

 

كشف خيوط شبكة “شوليس”: كيف تحولت طائرات البوينغ الأمريكية إلى شريان لوجستي للمليشيا؟

 

متابعات – عاجل نيوز

فجّر تحقيق استقصائي نشرته وكالة “رويترز” مفاجأة مدوية كشفت تورطاً مباشراً لشركات عسكرية وأمنية أمريكية خاصة في تقديم الدعم اللوجستي والجوي لمليشيا الدعم السريع.

في قلب هذه الفضيحة يبرز اسم ستيفن شوليس، الضابط المتقاعد في القوات الخاصة الأمريكية، الذي يدير شركة “Central Asia Development Group” (CADG).

هذه الشركة، التي حصدت عقوداً ضخمة تجاوزت قيمتها 400 مليون دولار من الحكومة الأمريكية والأمم المتحدة منذ عام 2002، تدير اليوم شبكة طيران سرية أصبحت الشريان المغذي لعمليات المليشيا، في تحدٍ صارخ للقوانين الدولية التي تحظر تغذية النزاعات والحروب.

استند التحقيق إلى أدلة دامغة شملت بيانات تتبع رحلات جوية، صور أقمار صناعية، وتحليلات لممرات الإمداد العابرة للحدود بين تشاد وليبيا والصومال.

وقد سقط القناع عن هذه الشبكة بعد تدمير الجيش السوداني لطائرة “بوينغ” في مطار نيالا في مايو 2025، حيث كشفت التحقيقات الاستخباراتية عن مقتل 54 شخصاً، غالبيتهم من عناصر المليشيا،.

بالإضافة إلى طيار ومهندس يعملان لصالح شركة “Occidental Support Services”، وهي واجهة أخرى يملكها “شوليس” ومسجلة في الإمارات.

إن تعدد الواجهات القانونية وتمدد هذه الشبكة يؤكد أن الأمر ليس مجرد نشاط تجاري، بل عملية عسكرية متكاملة تديرها خبرات غربية لصالح أطراف لا تتورع عن ارتكاب جرائم الإبادة.

إن هذه الرحلات التي دُشنت بنقل طائرة من البرازيل إلى تشاد في عام 2024 لم تكن إلا بداية لجسر جوي مكن المليشيا من إدامة عملياتها القتالية، بما في ذلك حصار الفاشر وعمليات التطهير العرقي في دارفور.

هذا التواطؤ الدولي يكشف ازدواجية المعايير؛ فبينما يواجه الشعب السوداني حرب إبادة وتشريد، تعمل شركات يديرها ضباط أمريكيون سابقون، بتمويل وتسهيلات إقليمية، على إطالة أمد الحرب وتأمين استمرار آلة القتل.

إن هذه الشراكة المعلنة في الجرائم تضع الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي وقانوني عسير، إذ لا يمكن فصل هذه الأنشطة عن واقع الحرب التي يغض العالم الطرف عنها.

ختاماً، يضع هذا التحقيق العالم أمام حقيقة فجة: أن هناك من يقتات على دماء السودانيين ويستثمر في فوضى الحروب.

إن الكشف عن دور شركات “شوليس” يمثل بداية لخيط طويل من المساءلة التي يجب أن تطال كل من تورط في تسليح المليشيا وتسهيل مهامها الإجرامية. ستظل دماء الضحايا في نيالا والفاشر تطارد هؤلاء المقاولين والشركات التي باعت ضمائرها من أجل عقود عابرة.

إن الشعب السوداني الذي دفع ثمناً باهظاً لهذه الحرب يتطلع اليوم إلى تحرك دولي حقيقي يضع حداً لهذه الشبكات العابرة للحدود، ويؤكد أن المحاسبة القانونية ستطال عاجلاً أم آجلاً كل من تلطخت يداه بتغذية آلة الدمار في السودان.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.