السودان يطلب من الأمم المتحدة تمويل مرن لمدة 10 أعوام لإعادة إعمار مادمرته مليشيا ال دقلو.
السودان يستعرض خطته العشرية لإعادة الإعمار 2026-2036 أمام الأمم المتحدة.
السودان يستعرض خطته العشرية لإعادة الإعمار 2026-2036 أمام الأمم المتحدة
متابعات –عاجل نيوز
في خطوة استراتيجية تهدف إلى رسم ملامح مرحلة ما بعد الحرب، استعرض السودان أمام الأمم المتحدة خطته العشرية للتعافي وإعادة الإعمار للفترة الممتدة من 2026 وحتى 2036.
تسعى هذه الخطة الطموحة إلى الانتقال بالبلاد من الاعتماد على الإغاثة الطارئة إلى مرحلة التنمية والاعتماد على الذات، من خلال استعادة الخدمات الأساسية وتأهيل البنية التحتية التي تعرضت لدمار واسع النطاق في مختلف المدن.
تؤكد هذه الاستراتيجية على الإرادة الوطنية في تجاوز آثار النزاع، ووضع أسس متينة لعودة الحياة الطبيعية لملايين المتضررين الذين فقدوا مقومات عيشهم.
أكدت الأمانة العامة للمجلس القومي للتنمية العمرانية خلال العرض، أن التحدي السكني يبرز كأحد أكبر العقبات التي تواجه جهود الإعمار، حيث تُقدر حاجة البلاد العاجلة بنحو 5 ملايين وحدة سكنية لتغطية الفجوة التي خلفتها عمليات التدمير والتهجير القسري.
إن بناء هذا العدد من الوحدات السكنية يتطلب تضافراً للجهود الوطنية والدولية، ليس فقط على مستوى التمويل، بل أيضاً عبر توفير الخطط الهندسية واللوجستية التي تضمن سرعة الإنجاز وجودة المعايير العمرانية.
تعكس هذه الأرقام حجم المأساة التي لحقت بالمواطن السوداني، وتشدد على أن مسار الإعمار هو المدخل الحقيقي لتحقيق الاستقرار الاجتماعي.
طالب الوفد السوداني المجتمع الدولي بتقديم “تمويل مرن” لدعم هذه الجهود، مؤكداً أن حجم الدمار يتطلب استجابة تتجاوز المساعدات الإنسانية التقليدية نحو تعزيز القدرات الفنية والتقنية.
إن هذه المطالبة تعكس إدراك الحكومة السودانية بأن نجاح خطة 2036 مرهون بالشراكة الدولية الفعالة التي تدعم سيادة الدولة على قرارها التنموي.
لن يكتفي السودان بدور المتلقي، بل يسعى ليكون شريكاً في إعادة بناء بنيته التحتية، وهو ما يتطلب شفافية في إدارة الموارد وتخطيطاً مستداماً يضمن عدم تكرار أخطاء الماضي في إدارة ملفات الإعمار والخدمات.
ختاماً، إن انطلاق هذه الخطة العشرية يمثل بارقة أمل لكل السودانيين في استعادة مدنهم ومنازلهم التي دمرتها آلة الحرب. إن نجاح هذه الاستراتيجية سيشكل معياراً لنجاح الدولة في اختبارها الأصعب منذ عقود.
ستواصل المؤسسات الوطنية العمل بجدية لتنفيذ هذه الخطط، معولين على دعم الأشقاء والأصدقاء في المجتمع الدولي للمساهمة في تضميد جراح الوطن وإعادة بناء ما تهدم. السودان اليوم يطوي صفحة النزاع ليبدأ كتابة فصل جديد عنوانه الإعمار والتنمية، رغم كل التحديات التي تقف في طريق هذا المسار النبيل.