حوار البرهان مع “صمود”: من يملك ترفاً لهذه الضوضاء؟ عبد الله علي إبراهيم
حوار البرهان مع صمود قراءة عبدالله علي إبراهيم
عبدالله علي إبراهيم يقرأ تفاعلات دعوة الحوار الداخلي.. ردود فعل “صمود”، موقف الإسلاميين، وحيرة النخبة وسط معترك الحرب
متابعات – عاجل نيوز
في تحليل سياسي متعمق، تناول الكاتب عبدالله علي إبراهيم الجدل الدائر حول دعوة الحكومة السودانية لعقد حوار سوداني – سوداني داخلي يفتح الباب أمام قوى مثل تجمع “صمود”، مشيراً إلى أن هذه الدعوة أحدثت حراكاً صاخباً ومواقف متباينة بين مختلف الأطراف والنخب.
موقف “صمود” ورفض العرض:
أوضح التحليل أن تجمع “صمود” تعامل مع الدعوة وكأنها مفاجأة غير متوقعة، خاصة بعد مساراتها السابقة ولقائها مع زعيم قوات “الدعم السريع” في يناير 2024 وما أسفر عنه “إعلان أديس أبابا”.
واكتفت “صمود” باعتبار أن دعوة الجيش تعكس جنوحه للحل السياسي دون أن تكون طرفاً في “حلول زائفة” تعيد إنتاج الأزمة، معتبرة أن حصر الحوار في مناطق سيطرة الجيش يتجاهل واقع انقسام البلاد.
من جهته، اشترط عمر الدقير قيام الحوار بوقف مسبق للحرب، منتقدراً الاعتماد على الحسم العسكري الميداني وحده.
موقف الإسلاميين وردود الفعل الصحفية:
أثار الحديث عن استبعاد الإسلاميين من الحوار ردود فعل واسعة بين الكتاب والمحللِّين؛ إذ رأى الصحفي عبدالماجد عبدالمجيد أن إبعادهم قد يمثل “هدية تاريخية” تتيح لهم خوض الجولات الانتخابية القادمة بثقة أكبر مع الشارع.
وفي السياق ذاته، أصدر عادل الباز مسودة بيان باسم الحركة الإسلامية تؤكد ترحيبها بالحوار الوطني الشامل دون إقصاء لأحد،.
مع التشديد على زهد الإسلاميين في السلطة حالياً واصطفافهم الكامل خلف الجيش والدولة.
بينما تساءل آخرون مثل ضياء البلال ومحمد السر عن جدوى التوقيت والآليات وسط تعقيدات إدارة الدولة في ظل الحرب.
وخلص المقال إلى أن هذه الضوضاء والجدل السياسي المصاحب لطرح الحوار لا تمثل الترف الحقيقي الذي يمكن للبلاد تحمله في ظل الأوضاع الإنسانية والميدانية المعقدة.