عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«بوابة إلى تفتيت الدولة».. مقال تحليلي يحذر من تسييس القبائل ودور الكيانات العرقية في إعاقة البناء ا... «كارثة تجارية مفاجئة».. حريق هائل يقضي على عدد كبير من المحلات التجارية بسوق محلية البرقيق في الولاي... عاجل ... «تماس كهربائي تحت السيطرة».. إعلام القيادة والسيطرة ينشر بياناً عاجلاً بشأن انفجارات شمال «قرار يثير الشكوك ويهدد مستقبل الطلاب».. د. إبراهيم الصديق ينقد قرارات وزارة التربية بشأن حظر جلوس ط... «من وجع الفقد إلى منصات التتويج».. قصة ملهمة للطالبة المتفوقة عائشة محمد إبراهيم التي واجهت ظروف الح... «صيد ثمين في معاقل التمرد».. مصدر عسكري يكشف تفاصيل ضربات جوية دحرت أكثر من 10 خبراء أجانب وضابطاً إ... عاجل ... بيان عاجل للقيادة العامة للقوات المسلحة «احتواء الموقف بالكامل وتأمين الموقع».. «شبه شلل في المعاملات اليومية».. تعطل خدمة كشف الحساب بتطبيق «بنكك» يثير قلق التجار والمواطنين . مجلس النواب المصري يعقد جلسة طارئة غداً الأحد لمنح الرئيس السيسي تفويضاً بالتدخل لحماية السعودية. مواطن سوداني يُعيد للهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية جهازاً استكشافياً سويدياً بقيمة 80 ألف دولار بعد...

بيان للخارجية السعودية .. الرياض والخرطوم تفاجئان المشهد.. توقيع وثيقة إنشاء مجلس التنسيق السعودي السوداني

السعودية والسودان يوقعان إنشاء مجلس التنسيق

 

خطوة جديدة تفتح الباب أمام شراكة أوسع بين الرياض والخرطوم في السياسة والاقتصاد والاستثمار

 

متابعات – عاجل نيوز 

وقّع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، ووزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني السفير محيي الدين سالم أحمد، وثيقة إنشاء مجلس التنسيق السعودي السوداني، في خطوة جديدة تستهدف رفع مستوى التعاون والتنسيق بين المملكة العربية السعودية وجمهورية السودان.

وتأتي الخطوة في إطار العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، وفي سياق مساعٍ لتحويل التعاون الثنائي إلى عمل مؤسسي أكثر تنظيمًا، بما يسمح بمتابعة الملفات المشتركة وطرح المبادرات والمشروعات بصورة أكثر فاعلية.

وبحسب ما أعلنته الجهات المعنية، فإن إنشاء مجلس التنسيق السعودي السوداني ينطلق من حرص المملكة والسودان على رفع مستوى التعاون بين البلدين، وتطوير العلاقات الثنائية في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

مجلس مؤسسي للعلاقات السعودية السودانية

ويستهدف المجلس الجديد أن يكون منصة مؤسسية فاعلة لتطوير التعاون بين السعودية والسودان، بدلًا من اقتصار العلاقات على المبادرات والاتصالات المتفرقة.

كما يمثل المجلس إطارًا مؤسسيًا يمكن من خلاله العمل على مبادرات ومشروعات مشتركة، ومتابعة تنفيذها، إلى جانب تعزيز التشاور والتنسيق بين الجانبين في الملفات التي تحظى باهتمام مشترك.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل الظروف التي يمر بها السودان، والحاجة إلى توسيع دائرة الشراكات الإقليمية والدولية التي يمكن أن تسهم في دعم الاستقرار وإعادة البناء وتحريك الاقتصاد.

من التفاهم إلى العمل المشترك

وكانت المملكة قد قطعت خطوة سابقة في اتجاه إنشاء المجلس عندما قرر مجلس الوزراء السعودي في أكتوبر 2025 تفويض وزير الخارجية، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانب السوداني بشأن مشروع اتفاق إنشاء مجلس التنسيق السعودي السوداني والتوقيع عليه.

وجاء القرار السعودي آنذاك في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وفتح المجال أمام آلية أكثر انتظامًا للتعاون في مختلف المجالات.

وتشير هذه الخلفية إلى أن توقيع وثيقة إنشاء المجلس يمثل انتقالًا من مرحلة التباحث حول تأسيسه إلى مرحلة أكثر مؤسسية في إدارة العلاقات السعودية السودانية.

ماذا يعني المجلس للسودان؟

وتبرز أهمية مجلس التنسيق السعودي السوداني بالنسبة إلى السودان في قدرته المحتملة على جمع الملفات المشتركة داخل إطار واحد، بما يتيح وضع مبادرات ومشروعات ومتابعة تنفيذها بصورة أكثر انتظامًا.

ويشمل ذلك، بحسب طبيعة مجالس التنسيق الثنائية التي تنشئها المملكة، مجالات سياسية واقتصادية واستثمارية وتنموية، إلى جانب قطاعات أخرى يمكن أن يتفق عليها الجانبان من خلال اللجان المنبثقة عن المجلس.

وتزداد أهمية الجانب الاقتصادي والاستثماري في المرحلة المقبلة، خصوصًا مع حاجة السودان إلى إعادة تأهيل قطاعات الإنتاج والبنية التحتية، وتهيئة بيئة تساعد على عودة النشاط الاقتصادي بعد سنوات الحرب.

شراكة تتجاوز السياسة

ولا تبدو أهمية المجلس محصورة في الجانب السياسي، إذ إن الصيغة المؤسسية لمجالس التنسيق تتيح عادة إنشاء لجان ومسارات عمل متخصصة تتابع الملفات المختلفة بين الدولتين.

وتمنح هذه الآلية الجانبين فرصة للانتقال من العلاقات القائمة على المواقف والتواصل السياسي إلى برامج تعاون أكثر تحديدًا، يمكن قياس نتائجها ومتابعة مراحل تنفيذها.

وكانت السعودية قد استخدمت مجالس التنسيق مع عدد من الدول كمنصات لتعميق التعاون في مجالات متعددة، حيث تشمل أعمال هذه المجالس ملفات مثل الاقتصاد والاستثمار والطاقة والتعليم والثقافة والأمن وغيرها، بحسب طبيعة العلاقة وأولويات كل دولة.

السودان أمام فرصة جديدة

ويمثل إنشاء مجلس التنسيق السعودي السوداني فرصة لتعزيز العلاقات بين الخرطوم والرياض خلال مرحلة شديدة الحساسية بالنسبة إلى السودان.

فالسودان يحتاج إلى شراكات قادرة على دعم الاستقرار الاقتصادي وإعادة الإعمار، بينما تمثل المملكة أحد أبرز الشركاء الإقليميين للسودان، فضلًا عن الدور الذي لعبته في استضافة مسارات ومبادرات مرتبطة بالأزمة السودانية.

وفي هذا السياق، يمكن أن يتحول المجلس إلى قناة مؤسسية لتنسيق الجهود المتعلقة بالمشروعات والاستثمارات والتعاون الاقتصادي، إلى جانب استمرار التشاور السياسي حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

نقلة في مسار العلاقات

ويأتي توقيع وثيقة إنشاء المجلس بعد أشهر من التحركات الرسمية بين البلدين، ما يمنح الخطوة بعدًا يتجاوز مجرد الإعلان عن هيئة جديدة.

فالمجلس يمثل محاولة لبناء آلية طويلة الأمد لإدارة العلاقات السعودية السودانية، ووضع التعاون المشترك أمام مسار أكثر تنظيمًا واستمرارية.

وبينما تتجه الأنظار إلى الخطوات المقبلة، فإن التحدي الحقيقي سيكون في تحويل المجلس من إطار مؤسسي إلى مشروعات ومبادرات ملموسة يشعر المواطن السوداني والسعودي بآثارها، خصوصًا في مجالات الاستثمار والتنمية وإعادة الإعمار.

وبذلك تفتح وثيقة إنشاء مجلس التنسيق السعودي السوداني الباب أمام مرحلة جديدة في العلاقات بين الرياض والخرطوم، عنوانها الانتقال من التعاون التقليدي إلى شراكة أكثر تنظيمًا، فيما تبقى نتائج المجلس مرتبطة بمدى سرعة تشكيل لجانه وتحويل المبادرات إلى برامج ومشروعات على أرض الواقع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.