عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
الكتلة الديمقراطية : ما يجري حالياً لا يمثل انطلاق الحوار.. والخماسية تتساءل عن جدواه والحرب مستمرة من هي بياتريكس بايندر التي رشحت خالد سلك لرئاسة السودان؟ تحقيق يكشف الاسم الغامض فرص أكاديمية جديدة.. جامعة الخرطوم تعلن عن وظائف شاغرة بمختلف الكليات سماء العاصمة تشتعل.. المضادات الأرضية تتصدى لسرب مسيرات غادرة في الخرطوم وأم درمان دون خسائر طبخة واشنطن تحترق في موسكو.. كيف تقود السعودية «فيتو» تاريخياً لنسف القرار الأمريكي ودحر مؤامرة حظر ... د. أمين حسن عمر يفتح النار على المحبوب عبد السلام: هكذا يُعاد إنتاج «تزوير الإسلام» ومهاجمة شمولية ا... المدير العام لجهاز المخابرات العامة أحمد إبراهيم مفضل يكشف عن الأسباب الحقيقية لتدهور الأوضاع المعيش... ريمة اغتـ يال بشعة.. مليشيا الدعم السريع تصـ في ناظر قبيلة مشهور ومعروف زلزال في القطاع المالي.. صرخة عثمان العطا تطيح بالوجوه القديمة وتطالب بمحافظ أجنبي وخارج الصندوق لإن... سرقة للمال العام وخسائر ضخمة.. الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء تحذر وتلوح بالعقوبات القانونية

من هي بياتريكس بايندر التي رشحت خالد سلك لرئاسة السودان؟ تحقيق يكشف الاسم الغامض

بياتريكس بايندر وخالد سلك.. من يقف خلف المقال المثير للجدل؟

 

من هي بياتريكس بايندر التي رشحت خالد سلك لرئاسة السودان؟ تحقيق يكشف الاسم الغامض

 

متابعات – عاجل نيوز

أعاد مقال نشرته منصة «The Levantine» تسليط الضوء على اسم بياتريكس بايندر، بعد أن قدمت الكاتبة في مقال حمل عنوان «خالد عمر يوسف هو القائد الذي يمكنه توحيد السودان» رؤية سياسية داعمة لخالد عمر يوسف، المعروف باسم خالد سلك، باعتباره شخصية مدنية قادرة على قيادة مرحلة ما بعد الحرب.

لكن اللافت في القصة لا يتعلق بالمقال وحده، وإنما بالاسم الذي وُضع أسفله. فبياتريكس بايندر لا تظهر، وفق ما توصل إليه تحقيق استقصائي حديث، بصفتها صحفية معروفة لها سجل مهني واضح في تغطية السودان أو القرن الأفريقي، بينما يضعها الباحث مارك أوين جونز ضمن مجموعة أسماء قال إن بعضها يبدو مختلقاً داخل شبكة من المواقع الإخبارية التي تحمل واجهات مختلفة.

ونشر جونز تحقيقاً في سبتمبر 2026 تتبع فيه منصة «The Levantine» ومواقع أخرى مرتبطة بها، من بينها Global Reporters وFrontline Radar وDiplomatic Post.

وقال إن خيوط البحث بدأت بعد ظهور إعلان مدفوع للمنصة على «لينكدإن»، قبل أن يقوده تتبع الجهة التي دفعت الإعلان إلى شركة تحمل اسم BM Web Solutions Limited.

وبحسب التحقيق، فإن الشركة نفسها ظهرت في أرشيف الإعلانات باعتبارها الجهة التي دفعت لحملات تخص المواقع الأربعة، وهو ما دفع الباحث إلى دراسة الروابط التقنية والتحريرية بينها.

ووجد جونز، وفق عرضه، روابط مشتركة في البنية التقنية، إضافة إلى تشابه في توقيت إنشاء المواقع وبدء نشاطها الإعلاني.

وتوقف التحقيق بصورة خاصة عند أسماء بعض أعضاء الفرق التحريرية.

ويشير جونز إلى وجود صحفيين حقيقيين ارتبطوا بالمواقع، من بينهم إريك داماتو وجوزيف هاموند وليفن تايلي، لكنه قال إن أسماء أخرى «تبدو مختلقة»، لافتاً إلى تكرار أسماء متشابهة بين المواقع المختلفة.

وكان من بين أكثر الأسماء إثارة للانتباه بياتريكس بايندر، إلى جانب Clara Quill وJulian Page. ويرى جونز أن طبيعة هذه الأسماء نفسها كانت من المؤشرات المبكرة التي أثارت شكوكه، .

خصوصاً أن كلاً منها يحمل دلالة مرتبطة بأدوات الكتابة والقرطاسية، وهو ما اعتبره مؤشراً على استخدام أسماء غير حقيقية ضمن البنية التحريرية للشبكة.

ولا يعني ذلك، من الناحية المهنية، أن وجود اسم بياتريكس بايندر وحده يثبت أنها شخصية وهمية. فحتى الآن، لا توجد في التحقيق المنشور أدلة قطعية تثبت هوية الشخص الذي يقف خلف الاسم أو تؤكد بصورة نهائية أنه لا وجود لشخص بهذا الاسم.

لكن المشكلة الأساسية تتمثل في غياب السيرة الصحفية القابلة للتحقق، بالتزامن مع ظهور الاسم داخل شبكة وصفها الباحث بأنها تضم عدداً كبيراً من الشخصيات التي تبدو مصطنعة.

وتزداد أهمية القضية بسبب مضمون المقال الذي حمل اسم بياتريكس بايندر. فقد قدم المقال خالد عمر يوسف بوصفه شخصية مدنية قادرة على توحيد السودان، واستعرض تاريخه السياسي باعتباره من الشخصيات المعارضة لنظام عمر البشير، وأحد الوجوه المرتبطة بتحالف قوى الحرية والتغيير والحكومة المدنية التي سبقت انقلاب أكتوبر 2021.

كما قدم المقال خالد سلك باعتباره خياراً سياسياً مختلفاً عن القيادات العسكرية الموجودة في المشهد السوداني، معتبراً أن انتهاء الحرب لن يكون بالضرورة من خلال انتصار عسكري حاسم لأحد طرفيها، وإنما عبر تسوية سياسية تقودها شخصيات مدنية.

وذهب المقال أبعد من ذلك عندما قدم خالد عمر يوسف باعتباره شخصية تتمتع بالقدرة على بناء التحالفات، وتحظى بثقة أطراف غربية وخليجية، ويمكنها، بحسب رؤية المقال، جذب الاستثمارات والدعم الدولي اللازمين لإعادة إعمار السودان بعد الحرب.

وهنا تبرز المسألة الأكثر حساسية: لماذا جرى الترويج لهذه الرؤية السياسية عبر منصة أصبح ارتباطها بشبكة إعلامية وإعلانية موضع تحقيق مستقل؟

بحسب تحليل جونز، لم تكن السودان مجرد موضوع عابر في هذه المواقع. فقد درس الباحث 558 إعلاناً مدفوعاً على منصتي Meta وLinkedIn، ووجد أن السودان كان من أكثر الموضوعات حضوراً في الحملات المدفوعة، إلى جانب موضوعات مرتبطة بالقوات المسلحة السودانية والقيادة العسكرية وحلفائها الإقليميين.

كما قال إن الإعلانات التي درسها لم تتضمن مواد تنتقد قوات الدعم السريع أو الإمارات، بينما وجد أربع مواد ذات اتجاه إيجابي تجاه الإمارات.

ويشير التحقيق كذلك إلى أن الشبكة نشرت آلاف المواد، مع وجود مؤشرات على استخدام واسع للذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى.

وقال جونز إنه استعاد 3606 مقالات من المواقع الأربعة، كما رصد في بعض المواد آثاراً تقنية مرتبطة بأدوات الذكاء الاصطناعي، بينما أظهرت عينة من المقالات نتائج مرتفعة جداً في اختبار الكشف عن الكتابة بالذكاء الاصطناعي.

كما اكتشف الباحث حساباً يحمل اسم «AI Admin» داخل أحد المواقع، وربط بصمته التقنية، بحسب التحقيق، بحسابات عامة لمطور من مقدونيا الشمالية يعمل في مجال تطوير ووردبريس.

لكنه أكد في الوقت نفسه أنه لم يجد دليلاً يحدد بصورة قاطعة من قام بتوظيف هؤلاء الأشخاص أو من يقف وراء العملية في نهايتها.

وتكشف هذه النقطة أهمية الفصل بين ما هو مثبت وما هو مجرد استنتاج.

فوجود شركة مرتبطة بالإعلانات، وتشابه تقني بين المواقع، ووجود أسماء تحريرية تبدو غير حقيقية، لا يعني تلقائياً إثبات أن دولة أو حكومة معينة تقف خلف الشبكة. بل إن جونز نفسه ختم تحقيقه بالتأكيد على أن هوية «العميل» أو الجهة النهائية التي تقف وراء العملية لم تُحسم.

أما بالنسبة إلى خالد عمر يوسف، فإن نشر مقال إيجابي عنه داخل هذه الشبكة لا يثبت، في حد ذاته، وجود علاقة بينه وبين القائمين عليها، ولا يثبت علمه بالمقال أو موافقته على نشره.

كما أن المقال نفسه يمثل رؤية سياسية لكاتبه، وليس نتيجة استطلاع للرأي العام السوداني أو تفويضاً شعبياً لخالد سلك لتولي رئاسة السودان.

لكن ظهور اسم بياتريكس بايندر في هذا السياق يطرح سؤالاً يستحق البحث: هل كانت الكاتبة صحفية حقيقية تعمل بصورة مستقلة، أم اسماً تحريرياً صُمم لإضفاء طابع بشري على محتوى تنتجه شبكة إعلامية منظمة؟

حتى الآن، الإجابة الأكثر دقة هي أن هوية بياتريكس بايندر المهنية غير واضحة، وأن التحقيق الاستقصائي وضع اسمها ضمن مجموعة من الأسماء التي يشتبه في كونها شخصيات مصطنعة.

أما القول بأنها «شخصية وهمية» بصورة قطعية، فيحتاج إلى دليل إضافي يثبت عدم وجودها أو يحدد الشخص الذي يقف وراء الاسم.

وبينما يبقى الغموض قائماً حول صاحبة الاسم، فإن المقال الذي حمل توقيعها قدم خالد عمر يوسف باعتباره أحد الخيارات المدنية القادرة على قيادة السودان بعد الحرب، في وقت يعيش فيه مستقبل السلطة في البلاد صراعاً سياسياً وعسكرياً شديد التعقيد.

وهكذا تتحول قصة بياتريكس بايندر من مجرد اسم في نهاية مقال سياسي إلى جزء من سؤال أكبر حول صناعة المحتوى والتأثير السياسي في السودان: من يكتب؟ ومن يدفع؟ ومن يختار الشخصيات التي يجري تقديمها للرأي العام بوصفها خيارات مستقبلية لحكم البلاد؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.