مجلس الأمن يمدد عقوبات السودان شهراً ويبقي حظر الأسلحة في دارفور
مجلس الأمن يمدد عقوبات السودان لمدة شهر
القرار يؤجل الحسم بشأن المقترح الأمريكي لتوسيع حظر الأسلحة إلى كامل الأراضي السودانية
متابعات – عاجل نيوز
قرر مجلس الأمن الدولي تمديد نظام العقوبات المفروض على السودان لمدة شهر إضافي، مع الإبقاء على حظر توريد الأسلحة ضمن نطاق إقليم دارفور، في خطوة أبقت الوضع القائم دون توسيع الحظر ليشمل كامل الأراضي السودانية.
وبحسب مصادر متابعة لعمل المجلس، فإن مشروع القرار المطروح للتصويت يتضمن تمديد نظام العقوبات المرتبط بالقرار 1591، بما يشمل العقوبات المستهدفة من تجميد أصول وحظر سفر، إلى جانب حظر الأسلحة، وذلك حتى 9 أكتوبر 2026.
ويأتي التمديد المؤقت بعد أسابيع من المفاوضات داخل مجلس الأمن بشأن مستقبل نظام العقوبات، خصوصاً المقترح الأمريكي الذي كان يدعو إلى توسيع النطاق الجغرافي لحظر الأسلحة من دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان.
وكانت واشنطن قد طرحت في مسودة أولية توسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل الأراضي السودانية وجميع الأطراف الموجودة في البلاد، إلى جانب إدراج الطائرات المسيّرة وأنظمتها والمكونات والتقنيات المرتبطة بها ضمن نطاق الحظر.
إلا أن المقترح واجه معارضة من عدد من أعضاء المجلس، بينهم روسيا والصين وأعضاء المجموعة الأفريقية في المجلس، إلى جانب باكستان، الذين تمسكوا بالإبقاء على نظام العقوبات ضمن نطاق دارفور وعدم توسيعه ليشمل بقية السودان.
وكانت روسيا من أكثر الدول اعتراضاً على أي توسع جغرافي لنظام العقوبات.
وتفرض الأمم المتحدة حظر الأسلحة في دارفور منذ عام 2004، قبل أن يجري تعزيز نظام العقوبات وتوسيع نطاق الأطراف المشمولة به بموجب قرارات لاحقة. وتؤكد الصفحة الرسمية للجنة العقوبات الخاصة بالسودان أن الحظر الحالي يتعلق بالجهات والأطراف العاملة في دارفور.
ويمثل التمديد لشهر واحد حلاً مؤقتاً للخلافات داخل المجلس، إذ تشير المعطيات إلى أن الولايات المتحدة اضطرت إلى طرح ما يعرف بـ«التمديد التقني» لإتاحة مزيد من الوقت أمام الدول الأعضاء للتفاوض حول مستقبل نظام العقوبات والنظر في المقترحات المتعلقة بتوسيع نطاقه.
وكان من المفترض أن يصوت المجلس في وقت سابق على مقترح أكثر شمولاً، إلا أن الخلافات بين الأعضاء أدت إلى تأجيل التصويت والاتجاه نحو تمديد مؤقت لنظام العقوبات القائم.
ويأتي القرار في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية بشأن استخدام الأسلحة المتطورة والطائرات المسيّرة في الحرب السودانية، وسط دعوات من جهات دولية لتشديد الرقابة على تدفق الأسلحة إلى أطراف النزاع.
ومن شأن الإبقاء على الحظر في نطاق دارفور أن يعني استمرار عدم وجود حظر أممي شامل على توريد الأسلحة إلى بقية الأراضي السودانية، مع بقاء القيود الدولية الأخرى المتعلقة بالأفراد والكيانات المدرجة على قوائم العقوبات.
ويمنح التمديد لمدة شهر أعضاء مجلس الأمن فرصة إضافية لمواصلة التفاوض بشأن المقترح الأمريكي، في ظل استمرار الخلاف حول ما إذا كان توسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل السودان يمكن أن يسهم في الحد من الحرب أم يزيد من تعقيدات الوضع السياسي والعسكري.
ويترقب السودان خلال الفترة المقبلة ما ستسفر عنه المفاوضات داخل المجلس، خصوصاً أن مسألة توسيع حظر الأسلحة كانت من أبرز نقاط الخلاف بين الولايات المتحدة ودول أخرى، في مقدمتها روسيا والصين وعدد من الدول الأفريقية.
وبذلك يبقى حظر الأسلحة الأممي، في الوقت الحالي، محصوراً في دارفور، بينما أُرجئ الحسم بشأن توسيعه إلى بقية السودان إلى جولة تفاوضية جديدة قبل انتهاء فترة التمديد المؤقت في 9 أكتوبر 2026.