استهداف موكب عبدالرحيم دقلو في أم بادر.. ماذا حدث للعربات القتالية؟ وماهو مصير عبدالرحيم طاحونة
استهداف موكب عبدالرحيم دقلو في أم بادر.. ماذا حدث للعربات القتالية؟
تحركات عسكرية واستنفار حول المستشفى التركي بعد وصول إسعاف وعربات قتالية وسط غموض بشأن حجم الخسائر
متابعات –عاجل نيوز
تشهد منطقة أم بادر بولاية شمال كردفان تصعيداً ميدانياً متسارعاً، بالتزامن مع استمرار الضربات الجوية والتحركات العسكرية في المنطقة، وسط تقارير محلية تتحدث عن خسائر كبيرة وسط قوات الدعم السريع وتحركات مكثفة للعربات القتالية.
وبحسب معلومات نقلتها مصادر لموقع «العنوان 24»، فقد تعرضت قوة تابعة لقوات عبدالرحيم دقلو لضربة قرب أم بادر، قالت المصادر إنها أسفرت عن تدمير 17 عربة قتالية .
ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من الرقم أو تحديد طبيعة الضربة، كما لم يصدر حتى الآن إعلان رسمي يؤكد أن عبدالرحيم دقلو كان شخصياً داخل الموكب المستهدف.
وتكتسب هذه الرواية أهمية إضافية في ظل تقارير أخرى ظهرت خلال الأيام الماضية عن وجود تحركات عسكرية كبيرة للدعم السريع في أم بادر، بعد تراجع عناصره من مناطق ومحاور أخرى في شمال كردفان تحت ضغط العمليات العسكرية.
وأفادت مصادر صحفية بأن مركبات قتالية تركزت في أم بادر، بينما استمرت الضربات الجوية في مناطق أم بادر والمزروب وحمرة الشيخ ومحيطها.
وفي تطور لافت، تحدثت المعلومات المتداولة عن وصول موكب عسكري إلى محيط المستشفى التركي، ضم سيارة إسعاف وعدداً من العربات القتالية، إلى جانب مركبة مخصصة للتشويش. ووفق الرواية ذاتها، رافق وصول الموكب تشديد أمني حول المستشفى، مع تقييد حركة المدنيين والسماح بحركة محدودة داخل الموقع.
هذه الجزئية تحديداً تفتح باباً واسعاً للتساؤلات حول طبيعة الخسائر التي تعرضت لها القوة الموجودة في محيط أم بادر، وما إذا كان وصول سيارات الإسعاف والعربات العسكرية إلى المستشفى مرتبطاً بالضربة التي تحدثت عنها المصادر.
ولا تأتي هذه التطورات بمعزل عن المشهد العسكري الأوسع في المنطقة. فقد أكدت تقارير حديثة أن أم بادر أصبحت واحدة من النقاط التي تتركز فيها مركبات الدعم السريع بعد التراجع من مناطق أخرى في شمال كردفان، في وقت يواصل فيه الجيش وحلفاؤه عمليات عسكرية واسعة على محاور مختلفة من الولاية.
كما تحدثت مصادر أخرى، قبل ذلك، عن وصول عبدالرحيم دقلو إلى كردفان على رأس قوة إضافية وبرفقة منظومة تشويش، في محاولة لتعزيز وجود قوات الدعم السريع ومواجهة الضغط العسكري المتزايد.
وهذه المعلومات تفسر جانباً من الاهتمام الذي حظيت به أي أنباء عن تحرك موكب مرتبط به داخل المنطقة، لكنها لا تثبت بذاتها وجوده داخل الموكب الذي قيل إنه تعرض للاستهداف.
وتزامن ذلك مع مؤشرات ميدانية أخرى على شدة القتال. فقد أفادت غرفة طوارئ دار حمر بمقتل خمسة مدنيين وإصابة 27 آخرين في هجوم على سوق أم بادر للتعدين، بينما تحدثت تقارير عن انتشار مركبات قتالية للدعم السريع بين سوق التعدين وقرية أم بادر الحلة.
كما أشارت تقارير إلى أن عدداً من المرافق الصحية في إقليم كردفان استقبل جرحى من مناطق القتال، مع وجود جرحى في أم بادر لم تتمكن المصادر المحلية من حصر أعدادهم، وهو ما يعكس حجم الضغط الذي تواجهه المنطقة مع استمرار العمليات العسكرية.
وفي ظل هذه المعطيات، يصبح الحديث عن تدمير 17 عربة بحاجة إلى مزيد من التحقق، خصوصاً أن أرقام الخسائر العسكرية في مناطق القتال كثيراً ما يصعب التثبت منها بصورة مستقلة.
لكن المؤكد من التقارير المتاحة أن أم بادر تحولت خلال الأيام الأخيرة إلى نقطة عسكرية شديدة الحساسية، مع تجمعات للقوات والمركبات واستمرار الضربات الجوية وحركة نزوح من مناطق قريبة.
ويبقى السؤال الأكثر أهمية متعلقاً بموكب عبدالرحيم دقلو نفسه: هل كان القائد الثاني للدعم السريع داخل المنطقة وقت وقوع الضربة؟ وهل كانت العربات التي قيل إنها دمرت جزءاً من قوة الحماية التابعة له، أم أنها قوة ميدانية أخرى تعمل في محور أم بادر؟
حتى الآن، لا توفر المصادر المفتوحة المتاحة إجابة مستقلة وحاسمة عن هذه الأسئلة. ولذلك تبقى رواية استهداف الموكب وتدمير 17 عربة في إطار المعلومات التي نقلتها مصادر محلية، بينما تؤكد التطورات الميدانية الأوسع أن أم بادر أصبحت إحدى أكثر النقاط سخونة في معارك شمال كردفان خلال هذه الفترة.