“إعلان حرب سياسية وانكشاف المخطط الإماراتي”.. أحمد شموخ يحذر من مؤشرات التصعيد الأمريكي المباشر وأطماع آبي أحمد في الحدود
مقال أحمد شموخ حول التصعيد الأمريكي والإسرائيلي والإثيوبي ضد السودان
بيان الخارجية الأمريكية يفضح نوايا واشنطن لهندسة نظام الحكم بالسودان.. والكاتب يدعو لرد ميداني حاسم وتحرير الأرض بدل الانجرار للحروب الكلامية
متابعات – عاجل نيوز
كتب أحمد شموخ مقالاً تحليلياً هاماً تحت عنوان “أميركا وإسرائيل وإثيوبيا .. ملامح التصعيد المقبل ضد السودان”، سلط فيه الضوء على الخطورة البالغة لما ورد في بيان الخارجية الأمريكية الأخير والذي تضمن جملة واضحة تفيد بأن “الولايات المتحدة تسعى لإعادة الحكم إلى الشعب السوداني”.
وأوضح الكاتب أن العالم بأسره يدرك تماماً ما يعنيه التدخل الأمريكي السافر في تحديد الأنظمة السياسية للدول ذات السيادة، .
وما خلّفته مثل هذه السياسات سابقاً من فوضى ودمار وموت بالملايين تحت شعارات إسقاط الحكومات. وأكد شموخ أن هذه العبارة تعني عملياً أن واشنطن لم تعد تكتفي بلعب دور الوسيط المخادع من خارج المعادلة، .
بل أعلنت صراحة انضمامها للشق السياسي من الحرب الإماراتية الإبادية والهادفة إلى ابتلاع السودان وإعادة هندسته من الخارج، مما يعد تطوراً خطيراً في مستوى التهديد الوجودي للبلاد.
وأضاف الكاتب أن هذا التصعيد الأمريكي هو امتداد طبيعي للعدوان الإماراتي الذي بلغ مداه الأقصى لفرض خيارات تساوم السودان في وحدته وسيادته وأمن مواطنيه لصالح الاستتباع لأبوظبي.
ومعتبرأً أن انخراط إدارة ترامب في تمكين هذا العدوان يعد خطأ جسيماً، أشار شموخ إلى أن كل ذلك يظل في حدود الاستعراض السياسي ما لم يتطور إلى تدخل عسكري أجنبي مباشر أو قصف أمريكي أو إسرائيلي، .
وهو أمر استبعد وقوعه قريباً، مرجحاً بدلاً من ذلك أن ينتقل التعويل الإقليمي والدولي نحو إشعال حرب إقليمية أوسع عبر الوكلاء، وتحديداً إثيوبيا وربما تشاد.
ولفت الكاتب إلى أن متابعة حركة اللوجستيات الإماراتية والإسرائيلية باتجاه إثيوبيا تكشف عن حشد غير مسبوق، .
مما يؤكد أن رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد يستعد لمرحلة توسع خطيرة على طول الحدود السودانية من النيل الأزرق شمالاً وحتى القضارف، وهو ما يتطلب أقصى درجات الاستعداد العسكري والدفاع المشروع عن النفس.
وختم أحمد شموخ تحليله بالتأكيد على أن رد السودان على هذا التصعيد المسرحي يجب أن يكون عملياً لا خطابياً، وذلك عبر مواصلة تحرير الأرض، .
واستعادة نظامية الدولة، وتخليص المواطنين الرهائن في مناطق الاحتلال الإماراتي، وممارسة الحق السيادي الخالص، مشدداً على أن السودان لن يخضع لإرهاب الإمارات واحتلالها ولو اجتمع العالم بأسره ضده.