تطاير رياح التغيير.. سقوط مطارات تيغراي يضع نظام آبي أحمد أمام حتمية السقوط السياسي.
انهيار نظام آبي أحمد في إثيوبيا
تحالف الفصائل المسلحة يحكم الطوق وعزل المجال الجوي يعجل بنهاية أديس أبابا وسط ارتدادات سياسية وعسكرية عاصفة
متابعات – عاجل نيوز
في تطور سياسي وميداني بالغ الأهمية يعيد رسم خريطة التحالفات الاستراتيجية في منطقة القرن الإفريقي، تشير تقارير المحللين والخبراء إلى تزايد التحديات الداخلية غير المسبوقة التي تواجه رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد.
يأتي هذا المخاض العنيف بعد أيام قليلة من إعلان سبعة فصائل إثيوبية مسلحة عن تشكيل تحالف مشترك وموحد يهدف إلى إعادة هيكلة المشهد السياسي في البلاد ومواجهة السياسات المركزية للحكومة الفيدرالية.
وقد شهد الإقليم تصعيداً ميدانياً متسارعاً تمثل في نجاح قوات تيغراي في بسط سيطرتها الكاملة والناجزة على مطار العاصمة ميكيلي، إلى جانب مطارين رئيسيين آخَرين هما مطار “شاير” ومطار “أكسوم التاريخي”،
مما أخرج المجال الجوي للإقليم بالكامل عن سيطرة الإدارة المركزية في أديس أبابا. ونتيجة لهذه المعطيات الميدانية الحرجة، .
وجدت شركة الخطوط الجوية الإثيوبية نفسها مجبرة على إعلان تعليق رحلاتها الرسمية إلى المطارات الثلاثة بشكل فوري، حفاظاً على السلامة العامة وحتى إشعار آخر.
ويعكس هذا الانهيار المتسارع في البنية الأمنية واللوجستية لحكومة أديس أبابا هشاشة الأوضاع الداخلية، وسط اتساع رقعة الرفض الشعبي والسياسي لسياسات السلطة الحالية.
ويربط المراقبون بين هذه الأزمات الداخلية المتصاعدة والتدخلات السابقة والسياسات الخارجية العدائية التي تبنتها الحكومة الإثيوبية تجاه دول الجوار، وتحديداً السودان، حيث ساهمت تلك السياسات في تعميق الانقسامات وتأجيج التوترات الإقليمية.
ويرى الخبراء أن ارتدادات هذه السياسات الخارجية باتت تلقي بظلالها الثقيلة وبشكل مباشر على الاستقرار الداخلي لإثيوبيا، مما يضع مستقبل القيادة الحالية أمام اختبارات مصيرية وصعبة.
ومع اتساع طوق المعارضة المسلحة والسياسية، وتآكل القدرات العسكرية للنظام الفيدرالي في السيطرة على الأقاليم الحيوية، تبدو أديس أبابا وكأنها تحصد نتائج خياراتها الاستراتيجية الخاطئة،.
لتدخل البلاد في مرحلة حرجة قد تفضي إلى تغييرات جذرية في خريطة السلطة والسياسة الإقليمية برمتها خلال الفترة المقبلة.