«من يدفع الفاتورة؟».. رشان أوشي تكشف كارثة احتكار قوت 40 مليون سوداني في أيدي ثلاثة رجال أعمال وبصمات وزارة الطاقة المشبوهة!
رشان أوشي تكشف احتكار الوقود والذهب وثلاثة رجال يتحكمون بالسودان
مقال تحليلي ساخن يفضح كواليس السيطرة على قطاع الوقود والذهب.. شروط تعجيزية أقصت المنافسين وحولت شريان حياة البلاد إلى أداة ابتزاز ومساومة
متابعات – عاجل نيوز
في مقال استقصائي جريء نشرته تحت عنوان «ثلاثة رجال يسيطرون على قوت 40 مليون سوداني» ضمن سلسلتها التحليلية «من يدفع الفاتورة؟»،.
وضعت الكاتبة الصحفية رشان أوشي الرأي العام والدولة أمام مسؤوليتها الأخلاقية والقانونية تجاه الأزمة الاقتصادية الخانقة، كاشفةً كيف تحول معيشة الملايين من المواطنين إلى لقمة سائغة في فك الجشع الاحتكاري.
وأوضحت أوشي أن السلعة الحياتية الأهم وهي الوقود باتت أسيرة سيطرة ثلاثة رجال أعمال فقط يتحكمون في شريان حياة البلاد، عازيةً هذا الانحراف الخطير إلى سياسات وزارة الطاقة لعام 2026 والتي فرضت شروطاً تعجيزية على الموردين شملت إلزامهم بإنشاء مستودعات تخزين تتراوح تكلفتها بين (8 إلى 12) مليون دولار، فضلاً عن إيداع (200) كيلوغرام من الذهب كضمان عيني.
وأكدت الكاتبة أن هذه الشروط المصممة عمداً في اقتصاد حرب أنهكته الصراعات أدت إلى إقصاء أغلب الموردين وحصر الاستيراد في ست شركات فقط (ثلاث حكومية وثلاث يملكها رجال أعمال)، ليصبح الثلاثة الكبار متحكمين بالكامل في الاستيراد والتوزيع معاً.
وحذرت رشان أوشي من خطورة تحول الوقود إلى “أداة تفاوض ومساومة” بين الدولة والموردين كلما اختلف الطرفان حول الأسعار وهامش الربح، مما ينعكس فوراً على الشارع في صورة أزمات حادة وصفوف طويلة أمام المحطات تعطل حركات النقل والمستشفيات والزراعة.
ولم تتوقف الكاتبة عند قطاع الوقود، بل نبهت إلى تشابك المصالح الخطير لتلك الفئة النافذة ودخولها بثقل في قطاع تعدين الذهب ونقده الأجنبي، متسائلة عن المبرر المنطقي والأخلاقي لمنح هذا النفوذ الاحتكاري المدمر،.
ومثمنة في السياق ذاته تدخل رئيس مجلس السيادة الأخير لتوجيه بنك السودان المركزي بمراجعة سياساته، قبل أن تختم مقالها بالإعلان عن حلقة قادمة تسلط الضوء على المسؤول عن إكعاد موانئ السودان.