«تسريب خطير يفضح صفقة الدم والنفط».. مليشيا الدعم السريع تتقاضى 4 دولارات عن كل برميل بترول من حصة الخرطوم!
تسريب حصة مليشيا الدعم السريع من نفط حقول هجليج ورسوم العبور
تقارير استقصائية تكشف أسرار اتفاقات الحقول وابتزاز العبور في هجليج.. ووزير نفط سابق يتساءل عن مصير الملايين المفقودة خارج إيرادات المركزي
متابعات – عاجل نيوز
في تسريب خطير يكشف كواليس وممارسات مفضوحة في قطاع الطاقة السوداني وسط ظروف الحرب، كشفت مصادر مطلعة لسودان تربيون عن تفاصيل اتفاقات مالية وترتيبات معقدة تتعلق بإنتاج حقول هجليج النفطية، .
والرسوم الباهظة التي تتقاضاها مليشيا الدعم السريع نظير السماح باستمرار نقل الخام عبر الأنابيب والمناطق الواقعة تحت سيطرتها.
وبحسب ما أوردته سودان تربيون فإن إنتاج النفط من حقول هجليج يبلغ نحو 26 ألف برميل شهرياً، حيث تفرض مليشيا الدعم السريع –بموجب ترتيبات قسرية مع الحكومة ودولة جنوب السودان– حصتاً تبلغ 4 دولارات عن كل برميل تُقتطع مباشرة من حصة السودان المخصصة كرسوم عبور متفق عليها، مقابل 7 دولارات للحكومة السودانية من نفط الجنوب.
وكان لافتاً أن دولة جنوب السودان التي كانت تدفع سابقاً 11 دولاراً بالكامل للخرطوم، أصبحت مضطرة بعد سيطرة المليشيا على أجزاء من مسار الخطوط لاقتطاع جزء من حصة الخرطوم وتحويله لصالح المليشيا الإرهابية.
وفي السياق ذاته، أوضح وزير النفط السابق عادل علي إبراهيم أن خام هجليج يتجه بالكامل للتصدير عبر خطوط نقل نفط جنوب السودان وشركائه نظراً لتوقف مصفاة الجيلي،.
متسائلاً بلهجة استنكارية عن أسباب غياب أرقام وعوائد هذه المبيعات من قوائم الإيرادات الرسمية لبنك السودان المركزي.
وأشار إبراهيم إلى أن خط “بتكو” نقل خلال عام 2025 متوسط يتراوح بين 60 إلى 65 ألف برميل يومياً من نفط الجنوب،.
إضافة إلى 22 ألف برميل يومياً من حقلي هجليج وبامبو، بينما كان خط “بابكو” ينقل ما بين 100 إلى 106 آلاف برميل يومياً قبل تعرضه للأعطال وجهود إلاحته وإرجاعه للخدمة.
تكشف هذه المعطيات الخطيرة عن محاولات مستمرة من المليشيا لتمويل عملياتها الحربية من عوائد مقدرات الشعب السوداني، مما يضاعف من مسؤولية الجهات الرسمية في مكבحة هذا النزيف المالي وتأمين خطوط الإمداد الحيوي للبلاد.