«عاصفة في استاد الخرطوم!».. صورة البرهان مع فنان الراب “مونتي ياقو” تفجر موجة غضب عارمة وانتقادات لاذعة!
صورة البرهان وفنان الراب مونتي ياقو في استاد الخرطوم تثير الجدل
تفاعل شعبي واسع وانقسام حاد على منصات التواصل الاجتماعي.. ودفاعات تؤكد رمزية رئاسة الدولة مقابل هجوم ساخر يحذر من نسيان دماء الشهداء وحرب الوجود
متابعات – عاجل نيوز
في مشهد أعاد تسليط الضوء على تقاطعات الفن والسياسة والوجدان الشعبي في زمن الحرب، أثارت صورة التقطت حديثاً في استاد الخرطوم تجمع رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بفنان الراب الشاب مونتي ياقو، موجة واسعة من الجدل والنقاش الحاد على منصات التواصل الاجتماعي.
فقد قوبلت الصورة بانتقادات لاذعة وحالة استياء واسعة، لا سيما من جانب التيارات والناشطين الإسلاميين الذين اعتبروا هذا الظهور غير مناسب ولا ينسجم مع حجم التضحيات الجسام والدماء الطاهرة التي قدمت من أجل تحرير الخرطوم، معتبرين أن مثل هذه المظاهر تفتقر للتقدير الرمزي لدماء الشهداء.
وفي المقابل، تدافع قطاعات أخرى ترى أن البرهان بوصفه رئيساً للدولة ومسؤولاً عن كافة شرائح المجتمع، يحق له بل وينبغي عليه الانفتاح على الشباب بمختلف توجهاتهم وأنشطتهم وأساليب حياتهم دون إقصاء أو تمييز.
من جانبه، علق الفنان مونتي ياقو على الحدث بمنشور عبر حساباته، أعرب فيه عن فخره بما قدمه مع زملائه من جهود نفسية وجسدية فائقة في خدمة المصالح الإنسانية وإثبات أن العودة للخرطوم تمت بالعين والفعل لا باللسان وحده.
ووجه ياقو شكره للأجهزة الأمنية والشخصيات المهمة التي حضرت، مخصصاً بالشكر سيادة الرئيس عبد الفتاح البرهان، ومختتماً حديثه بترحم على أرواح شهداء معركة الكرامة الذين بفضلهم أقيم هذا التجمع الكبير.
بالمقابل، لم تخلُ التعليقات الناقدة من حدة؛ إذ كتب الناشط الإسلامي حسبو البيلي معلقاً بعبارات قاسية ومستفزة للطرف الآخر: “يبدو أنهم يحتاجون لصدمة جديدة من الجنجويد، صدمة تذكرهم بحربهم الوجودية وتذكرهم بالشهداء الذين سقطوا في كردفان والجزيرة والفاشر والجنينة وتذكرهم باحتلال بيوتهم ورقصات الكروزر الحوامة”.
تعكس هذه الردود المتباينة حجم الحساسية المجتمعية والسياسية العالية في مرحلة ما بعد التحرير، حيث تتقاطع جراح الحرب مع تطلعات الجيل الجديد في التعبير عن الحياة والانتصار.