عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
رقصة الموت على أطلال التمرد.. اللواء يونس محمود يكشف كيف جرّ عبدالرحيم دقلو الثنائي الهادي إدريس وال... قرارات نقدية حاسمة.. بنك السودان يعلن سحب فئة الخمسمائة جنيه ويحدد ضوابط الاستبدال في كردفان ودارفور تطورات لافتة في ملف الرئيس الأسبق ... حسن إسماعيل يعلن تلقيه اتصالاً رفيعاً من مكتب القائد العام ويؤ... فضيحة جديدة تكشفها غرفة طوارئ دار حمر: رصد عناصر أجنبية مصابة من مليشيا الدعم السريع تتوافد على مستش... تحركات عاجلة لاحتواء أزمة المحروقات.. رئيس الوزراء يتفقد محطات الوقود بالخرطوم ميدانياً بعد عودة الط... شاهد الفيديو.. دموع السعودية في مستشفى ببورتسودان.. طبيبة سعودية زائرة لبورتسودان تذرف الدموع لأسباب... صفعة دبلوماسية تكذب فبركات الإعلام الإسرائيلي.. السعودية تنفي رسمياً حضور أي ممثلين لها في الاجتماع ... "شيم الفرسان وعاقبة الكرام".. رسالة مؤثرة من قيادي رفيع بالمؤتمر الوطني لرئيس مجلس السيادة بشأن الحا... السلطات السودانية توافق مبدئياً على سفر الرئيس السابق عمر البشير إلى خارج البلاد لتلقي العلاج فرصة ذهبية لطلاب الشهادة الثانوية.. وزارة التعليم العالي تعلن عن منح دراسية مجانية مقدمة من الجزائر ...

رقصة الموت على أطلال التمرد.. اللواء يونس محمود يكشف كيف جرّ عبدالرحيم دقلو الثنائي الهادي إدريس والطاهر حجر إلى محارق كردفان

مقال اللواء يونس محمود عن عبدالرحيم دقلو والطاهر حجر

 

من نعيم شركة الجنيد إلى جحيم الهزائم الميدانية.. قراءة عسكرية في الانهيار النفسي لقيادات المليشيا وسط فرار جماعي للجنجويد

 

متابعات – عاجل نيوز

لواء يونس محمود

كتب لواء ركن (م) د. يونس محمود محمد- عبد الرحيم دقلو “طاحونة”.. الفرصة عدّت- تؤكد المعلومات بأن عبد الرحيم طاحونة قد جرَّ معه إلى كردفان كلاً من الهادي إدريس، والطاهر حجر، ليزجَّ بهما بالإكراه في آخر خطوط دفاع المليشيا المتدهورة في الشمال خاصة، بعد تَزَيّت سودري والمزروب وأم شرو، وعشرات القرى والبلدات بالكاكي الأخضر في تلك التخوم، وانهارت تجمعات الجنجويد، وامتلأت رعباً، وفرت قطعانهم بالأرجل، وتركوا المركبات خلفهم؛ لأن قيادتها هي طُعم للمسيّرات التي تغطي سماء مسرح العمليات.

ولو أن عبد الرحيم دقلو استقبل من أمره ما استدبر، لما غادر محطة شركة الجنيد في حي الرياض، حيث تُجبى إليه ثمرات كل شيء: ريع الذهب، وتجارة الدولار، وصفقات الصادر، والشراكات المنتجة، والمظهر الفاره، وتاتشرات الحراسة التي تضفي على اللافتة التجارية بسطةً من السلطة والنفوذ، وتساعد على استخلاص الثقة، أو زرع الرهبة، وتليين أنفس المستهدفين في المساومات، وتضعيف الأرباح.

فلكان الرجل من أعلى رجال الأعمال كعباً، وأكثرهم جمعاً وعدّاً للأموال، ولكنه آثر الجري والطيران في آن واحد، وتلك كانت القاضية بالنسبة له ولآخرين، بالتأكيد بينهم، «الشقيان» الطاهر حجر والهادي إدريس؛.

حيث كانا في سعة وعافية وامتيازات، ولكن بريق الطمع الذي بدا لهما من تلقاء تجمع اليسار في تأسيس، وتخييله بأن البديل الذي سيؤتيهما خيراً مما تركاه وراءهما ظِهرياً، وأنهما سيكون لهما سهمان في كتابة تاريخ التغيير في السودان، وسيكتب لهما ثواب الخلود، .

هو الذي دفعهما للمغامرة غير المحسوبة؛ حيث هما الآن دميتان في يد أبي كيعان، يعبث بهما كيف شاء، ويحملهما على قتال الفلول بلا طاقة، وأن يرقصا معه رقصة الموت على مسرح الطاعون، كما في قصة مدينة ستراسبورغ الفرنسية، حيث غواية الرقص حتى الموت، وهو حقيقة ما يفعله الجنجويد بأنفسهم.

ولو أن رسن الأيام بيد عبد الرحيم دقلو، لأناخ رحله في بوابات القيادة العامة للقوات المسلحة، صبيحة يوم 15 أبريل 2023م، وما غادر ولا غفل ، وهو قاب قوسين أو أدنى من الإمساك بالقائد البرهان، كما خُيّل إليه، وكلبشته، ومن ثم تسليمه لحميدتي ــ «هارون أخي» ــ كما نعته ذات مرة.

وبينما هو سادر في هذه الغواية بهزيمة الجيش، وتسنُّم الحكم الأخوي في إمارة السودان الجديد، فإذا بطائرة هليكوبتر، «صغيييييرة» كما وصفها، تختطف البرهان، بدون بُوْت، وتغيب به في الأفق، وسط ذهول حراس الليالي من الأشاوس، الذين نالهم حظ من عَلَال الطائرة.

نعم، هاتان فرصتان سانحتان، مليئتان بالحوافز ، أولاهما مال ودنيا، والثانية مجد وسلطة ونفوذ، وكلاهما تسربتا من بين يدي عبد الرحيم أبي كيعان، وما تزال آثارهما بادية على محياه، ومجمل سلوكه المضطرب، ودوافعه العدوانية، وعناده، ومكابرته؛ فهو لم يدرك بعد حقائق عصبته، ولا حقائق الميدان، ومعادلات موازين القوى، ولم يعتبر أبداً من موقف الشعب السوداني كله مع جيشه، عدا القحاطة بالطبع، وهؤلاء سواقط لا يُعتد بهم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.