من مدرج مطار نيويورك.. حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي يضع 8 شروط صارمة للسلام ويفتح النار على داعمي المليشيا
مقال مني أركو مناوي حول شروط السلام ومحاسبة المليشيا
يؤكد أن جذور العنف تعود لسياسات ما قبل الإنقاذ.. وينتقد بحدة تواطؤ الاتحاد الأوروبي ودور أبوظبي في دعم التمرد
متابعات – عاجل نيوز
في مقال تفصيلي نشره عبر صفحته الرسمية أثناء مغادرته نيويورك تحت عنوان «المحاسبة والإنصاف: ضمانات وقف الحرب وبناء ما بعد الإبادة في دارفور»، أكد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، أن وقف الحرب في السودان لا يمكن أن يتحقق بوقف إطلاق النار وحده،.
مشدداً على أن أي سلام مستدام يجب أن يرتبط بمسار واضح للمحاسبة والإنصاف وإعادة الحقوق إلى أصحابها، وألا تكون مرحلة ما بعد الحرب عودة للوضع السابق بل إعادة بناء للدولة على أساس سيادة القانون والمواطنة المتساوية ومعالجة آثار الإبادة والتطهير العرقي.
وتطرق مناوي في مقاله إلى الجذور التاريخية للعنف المنظم في الإقليم، مشيراً إلى أن بداياته تعود لسياسات تراكمية سبقت فترة نظام الإنقاذ، .
مبيناً أن فترة حكومة الصادق المهدي بعد انتخابات 1986 شهدت تسليح مجموعات قبلية ارتبطت بوزير الدفاع آنذاك اللواء فضل الله برمة ناصر، .
قبل أن يعيد نظام الإنقاذ لاحقاً تنظيم هذه التشكيلات في مسار تطور من الجنجويد إلى حرس الحدود ثم مليشيا الدعم السريع، مؤكداً أن تغيير الأسماء لا يعفي من المسؤولية عن الجرائم الموثقة دولياً.
كما انتقد مناوي بشدة تعاون الاتحاد الأوروبي السابق مع قوات سودانية بينها مليشيا الدعم السريع في ملف مكافحة الهجرة غير النظامية معتبراً ذلك مفارقة أخلاقية، واتهم دولة الإمارات بتقديم دعم عسكري ومالي للمليشيا مشيراً إلى أن نفي أبوظبي المتكرر بدأ مرتبكاً خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وشدد على أن ما شهدته الجنينة والفاشر ومخيم زمزم يتطلب تحقيقات مستقلة، محسماً رؤيته للسلام بتحديد ثمانية شروط رئيسية تتصدرها محاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب، إنصاف الضحايا، معالجة ملف الأراضي والحواكير، ضمان العودة الطوعية للنازحين، ومنع أي تغيير ديموغرافي قسري، وإصلاح القطاع الأمني لمنع تكوين أي قوات موازية للدولة.