عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«المعادلة الدولية الكبرى ومصير السودان».. قراءة عميقة للكاتب عثمان العطا في كواليس التقاطعات الأمريك... «نجاة أحمد البرهان من الموت».. شقيق رئيس مجلس السيادة يتعرض لحادث مروري بطريق عطبرة شندي «تجميد (360) مليونا يدفع لواء بالمليشيا للانشقاق».. كواليس جديدة تكشف أسباب عودة محمدين لإحضان الوطن... «عقبة السجل الدمـ وي».. أمجد فريد: ترشيح الإماراتية "لانا نسيبة" للأمم المتحدة يصطدم بجرائم أبوظبي ب... «جريمة جديدة بحق الكوادر الطبية».. شبكة أطباء السودان تدين اختطاف مليشيا الدعم السريع لطبيب بمستشفى ... عادل الباز .. حيطة الطين المائلة.. حكومة كامل إدريس السافنا : المعركة القادمة للجيش ستكون في دارفور.. وتحركات مكثفة مع القيادات الأهلية لإقناع أبناء الق... «نحن في خندق الجيش بلا مقابل».. القائد بالعمل الخاص محمد ديدان يوجه رسالة حاسمة ويفند أوهام المرجفين «توضيح حاسم وحماية للاقتصاد».. الجمارك تعري شائعات إعادة بواخر السيارات بميناء عثمان دقنة وتؤكد تطبي... «مصير ال (14) ضابطاً سودانياً المختطفين في تشاد»..

صحفي يبحث عن جالون بنزين .. رحلة «جالون البنزين» في شوارع الخرطوم: بين زقاق السوق السوداء وقبضة الوزير!

مقال ساخر لمحمد جمعة نوار عن أزمة الوقود

 

تعقيدات الوسطاء ومغامرة الأزقة الشعبية وموقف طريف مع طفل.. وصولاً لمشهد رفع قبضة وزير النفط في الصف!

 

متابعات – عاجل نيوز 

في قالب أدبي ساخر يقطر مرارة وواقعية، وثق الكاتب محمد جمعة نوار في نصه المعنون بـ«تيت تيت»،.

رحلة العذاب اليومية التي يخوضها المواطن السوداني في العاصمة الخرطوم للحصول على قطرة وقود وسط الأزمات الطاحنة وشح الإمدادات، كاشفاً عن مفارقات مؤلمة بين الخطابات الرسمية وواقع المعاناة المعيشية.

تنطلق رحلة البحث مع ساعات الفجر الأولى (الساعة السادسة والنصف صباحاً)، عبر شبكة معقدة ومعابر شاقة من الوسطاء والسماسرة للوصول إلى “معلم” يبيع الوقود في السوق السوداء.

يصف الكاتب أسلوب الوسطاء الذين يتعاملون وكأنهم مذيعون في قنوات عالمية، لتبدأ رحلة استنزاف الأعصاب والمحاضرات الطويلة حول صعوبة المهمة، .

قبل أن يُسمح له بالتحرك نحو حي شعبي مكتظ بالزقاقات الضيقة والمخبأة، مع نصائح أمنية مشددة بعدم التفتت أو لفت انتباه العساكر بلباسهم الملكي، والتوجه فوراً إلى نقطة الانتظار أمام مدرسة الأساس بجوار طفل صغير يغير مجرى الصفقة.

وفي الزقاق المقصود، يظهر “المعلم” لابسًا فانلة حمالات وممسكاً بمسواكه، لتبدأ مفاوضات عسيرة حول عدد الجالونات المطلوبة وسط غضب السمسار ورفضه لطلبات الكاتب المتواضعة.

وهنا تتدخل المفارقة الطريفة حين ينحني الكاتب لتقبيل طفل المعلم، لتلين عريكة الأب ويوافق على منح جالونين شفقة على “الشافع الصعب”.

تلا ذلك مشهد السكب بوعاء يشبه ابريق الوضوء مع “صبابة” متواضعة، ليتبعها هجوم لاذع من البائع على زبائنه وزجريته المعهودة: “ياخ قول الحمد لله انك لقيت..

شعب معاط، نحن شغالين شغل الحكومة وعاوزين تيت تيت”، مع فرض سعر صارم ودون أي محاولات للتحانيس أو المفاصلة، فضلاً عن التحذير من العودة عبر لفة خاطئة قد توقع السائق في مهالك الحلة.

 

ويختتم الكاتب نصه بمشهديه شديدة الدلالة؛ فحين ينتقل بعدها للوقوف في صف المحطات النظامية الطويل، يتزامن وصول الوفد الرسمي وسمع أصوات التكبير لموكب وزير النفط وهو يرفع قبضته مبشراً ومظفراً.

يقف الكاتب في مؤخرة الصف يشعر بشعور غير مريح، كأنه منغرس من علٍ على تلك القبضة المرفوعة، بينما يقف صاحبه السمسار بعيداً يضحك ويرفع مسواكه مبشراً بدوره، في لوحة ساخرة تختزل فجوة هائلة بين وعود المسؤولين وواقع المواطن المنهك في أزقة الخرطوم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.