قرار مفاجئ من البرهان.. رئيس دائرة استخبارات الدعم السريع السابق في موقع تنفيذي كبير
تعيين الخير أبو مريدات رئيسًا للجنة الإشرافية لأبيي من جانب السودان
البرهان يعفي حامد منان ويكلف اللواء المتقاعد الخير أبو مريدات بملف أبيي من الجانب السوداني
متابعات – عاجل نيوز
أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، قرارًا بتعيين اللواء الركن المتقاعد الخير عبدالله إدريس أبو مريدات رئيسًا للجنة الإشرافية المشتركة لمنطقة أبيي من جانب السودان، خلفًا للفريق شرطة د. حامد منان محمد ميرغني.
وبحسب ما أوردته مصادر سودانية، شمل القرار إعفاء حامد منان من رئاسة اللجنة، وتكليف الخير أبو مريدات بالمهمة الجديدة، في تغيير يأتي في وقت تكتسب فيه قضية أبيي أهمية خاصة ضمن الملفات المرتبطة بالعلاقة بين السودان وجنوب السودان.
ويحمل تعيين الخير أبو مريدات دلالات لافتة، بالنظر إلى خلفيته العسكرية والأمنية ومعرفته السابقة بالملفات الاستخبارية.
فقد شغل قبل اندلاع الحرب منصب رئيس دائرة استخبارات قوات الدعم السريع، قبل أن يغادر صفوفها وينضم إلى القوات المسلحة السودانية في الأيام الأولى للحرب.
وكان الجيش السوداني قد أعلن في أبريل 2023 انضمام اللواء الركن الخير أبو مريدات إلى صفوف القوات المسلحة، مشيرًا في بيانه آنذاك إلى أنه أعلن انضمامه للجيش وقام بتسليم دائرة الاستخبارات للقوات المسلحة.
كما أكدت تقارير لاحقة أن أبو مريدات غادر الدعم السريع في بدايات الحرب رافضًا الانخراط في القتال، قبل أن ينتقل إلى مناطق خاضعة لسيطرة القوات المسلحة.
ويمنح هذا السجل الأمني والعسكري للتعيين أهمية إضافية، خصوصًا أن منطقة أبيي تعد من أكثر المناطق حساسية في العلاقات السودانية الجنوبية، وترتبط ملفاتها بقضايا الحدود والأمن والإدارة المشتركة والتعايش بين المكونات المحلية.
وتعمل اللجنة الإشرافية المشتركة لأبيي ضمن ترتيبات مرتبطة بالاتفاقيات التي أعقبت اتفاق السلام الشامل، بهدف إدارة الملفات ذات الصلة بالمنطقة من خلال تمثيل السودان وجنوب السودان.
ويأتي التغيير في رئاسة اللجنة في مرحلة تتطلب التعامل مع ملف أبيي باعتباره قضية تتجاوز الجانب الإداري، لتلامس قضايا الأمن والحدود والعلاقات بين الخرطوم وجوبا.
وبالنسبة للجانب السوداني، فإن اختيار شخصية ذات خلفية استخبارية وعسكرية مثل أبو مريدات قد يعكس توجهًا لإسناد الملف إلى شخصية تمتلك خبرة في التعامل مع القضايا الأمنية والحدودية المعقدة، خصوصًا أن المنطقة ظلت لسنوات مسرحًا للتوترات والنزاعات المحلية والإقليمية.
كما أن عودة اسم الخير أبو مريدات إلى واجهة المشهد الرسمي تحمل دلالة أخرى، باعتبار أنه كان من الضباط الذين خدموا في مؤسسات الدولة والقوات المسلحة، ثم عمل في دائرة استخبارات الدعم السريع قبل أن يغادرها في بداية الحرب ويعود إلى القوات المسلحة.
وتشير المصادر التي تناولت القرار إلى أن التعيين جاء خلفًا لحامد منان، مع توجيه الجهات المختصة بتنفيذ القرار ووضعه موضع التطبيق.
ويفتح القرار الباب أمام مرحلة جديدة في إدارة ملف أبيي من الجانب السوداني، خصوصًا أن المنطقة تظل مرتبطة بملفات سياسية وأمنية وإنسانية شديدة الحساسية بين السودان وجنوب السودان.
وبذلك ينتقل اللواء المتقاعد الخير أبو مريدات من خلفية العمل الاستخباري والعسكري إلى مسؤولية سياسية وإدارية تتعلق بإحدى أكثر القضايا الحدودية تعقيدًا في السودان، في تعيين لافت يعيد الرجل إلى الواجهة بعد سنوات من الابتعاد عن المشهد العام.