تطور جديد في ملف عمر البشير.. نقله من مستشفى علياء إلى مقر سكني بالخرطوم
نقل عمر البشير إلى مقر سكني بالخرطوم بعد خروجه من مستشفى علياء
مصدر يؤكد تمتعه بصحة جيدة ورعاية طبية مكثفة وسط مطالبات بالسماح له بالعلاج خارج السودان
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر مطلعة عن تطور جديد في ملف الرئيس السوداني السابق عمر البشير، تمثل في نقله من مستشفى علياء التخصصي إلى مقر سكني داخل العاصمة الخرطوم تشرف عليه السلطات العسكرية، وذلك بعد أيام من نقله إلى العاصمة لتلقي الرعاية الطبية إثر تعرضه لوعكة صحية.
وبحسب ما أوردته «سودان تربيون»، فإن مقر الإقامة الجديد يقع تحت إشراف السلطات العسكرية، فيما لم تكشف المصادر عن موقعه تحديداً.
ويأتي ذلك في وقت تصاعدت فيه المطالبات بالسماح للبشير بمغادرة السودان لإجراء فحوصات وعلاج متخصص خارج البلاد.
وأكد مصدر مسؤول للصحيفة أن البشير «يتمتع بصحة جيدة ويحظى برعاية طبية واهتمام بالغين»، مشيراً إلى أن أسرته تمكنت من زيارته والاطمئنان على وضعه، كما ناقشت مع المسؤولين احتياجاته الشخصية والطبية.
وبحسب المصدر ذاته، فقد حظيت احتياجات الرئيس السابق باهتمام المسؤولين، في حين زارته قيادات عليا في الدولة للاطمئنان على حالته الصحية، دون أن يكشف المصدر عن أسماء هذه القيادات أو طبيعة المناقشات التي جرت بشأن إمكانية سفره للعلاج خارج السودان.
ويأتي هذا التطور بعد سلسلة من الإجراءات الطبية التي خضع لها البشير خلال الفترة الماضية. فقد نقل في سبتمبر 2024 من منطقة وادي سيدنا العسكرية إلى مستشفى بمدينة مروي بسبب تدهور حالته الصحية، قبل أن يعود لاحقاً إلى العاصمة لتلقي العلاج في مستشفى علياء العسكري بأم درمان.
وكان محامي البشير، محمد الحسن الأمين، قد أعلن في 30 سبتمبر أن السلطات العسكرية وافقت بصورة مبدئية على سفر موكله إلى خارج السودان لتلقي العلاج، موضحاً أن القرار لم يدخل حيز التنفيذ وأن الموافقة النهائية ما زالت مرتبطة بالقيادات العليا في الدولة.
لكن أسرة البشير أصدرت في اليوم نفسه موقفاً مختلفاً، مؤكدة أنها لم تتلق أي إخطار رسمي بالموافقة على سفره، وجددت مطالبتها بالسماح له بتلقي العلاج خارج السودان، وقالت إن حاجته إلى الرعاية الطبية المتخصصة أصبحت عاجلة وفقاً لما لديها من تقارير طبية.
وجاء نقل البشير إلى مقر سكني في الخرطوم بعد هذه التطورات، ليضيف مرحلة جديدة إلى الملف الذي أثار اهتماماً واسعاً خلال الأيام الماضية، خصوصاً مع استمرار الحديث عن حالته الصحية ومطالب أسرته بالسماح له بالسفر.
ولا تزال السلطات السودانية، بحسب التقارير المنشورة، لم تعلن قراراً رسمياً نهائياً بشأن سفر الرئيس السابق إلى الخارج للعلاج، فيما تشير المعلومات المتاحة إلى استمرار حصوله على الرعاية الطبية داخل العاصمة.
وفي المقابل، فإن وضع البشير القانوني يظل عاملاً حاضراً في أي نقاش بشأن إمكانية سفره خارج السودان، إذ إنه مطلوب أمام المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات تتعلق بجرائم ارتُكبت في دارفور، كما يواجه قضايا وإجراءات قضائية داخل السودان.
وبين المطالبات بالسماح له بالعلاج خارج البلاد والتأكيدات التي نقلتها المصادر بشأن تلقيه رعاية طبية داخل الخرطوم، يبقى القرار النهائي بشأن مستقبله الطبي وإمكانية سفره مرتبطاً بما ستقرره السلطات السودانية خلال الفترة المقبلة.
ويأتي ذلك وسط اهتمام شعبي وإعلامي متزايد بملف الرئيس السابق، خاصة بعد انتقاله من مروي إلى مستشفى علياء ثم إلى مقر سكني تحت إشراف السلطات العسكرية، في وقت تؤكد فيه المصادر التي تحدثت إلى «سودان تربيون» أن وضعه الصحي مستقر وأنه يحظى بالرعاية والاهتمام.