عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«أين كان الوقود؟».. إبراهيم بقال يكشف تفاصيل مثيرة عن البنزين في الخرطوم خلال سيطرة الدعم السريع «بعد عام من الاحتجاز القسري».. قوات الدعم السريع تطلق سراح موظف بمنظمة أطباء بلا حدود في غرب دارفور! عودة الحياة واستئناف الدراسة».. طوارئ الخرطوم تعلن انطلاق العام الدراسي الجديد في 11 أكتوبر وتصدر حز... «صيد ثمين وغنائم كبرى».. الجيش السوداني يأسر أعداداً هائلة من عناصر مليشيا آل دقلو بكامل عتادهم وعرب... تطور جديد في ملف عمر البشير.. نقله من مستشفى علياء إلى مقر سكني بالخرطوم بيان عاجل من القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية! «أزمة دولار لا أزمة وفرة».. الطاهر ساتي يكشف كواليس أزمة الوقود في السودان ويحذر من محاولات إحياء ال... عاجل . كسح ومسح .. جواااا المزروب «اتركوه في راحة مستشفى علياء».. مولانا أحمد إبراهيم الطاهر يكتب مقالاً لافتاً حول الرئيس السابق عمر ... «قلق إفريقي بالغ من طبول الحرب».. الاتحاد الإفريقي يدعو مصر وإثيوبيا وإريتريا لضبط النفس واللجوء الف...

«أين كان الوقود؟».. إبراهيم بقال يكشف تفاصيل مثيرة عن البنزين في الخرطوم خلال سيطرة الدعم السريع

إبراهيم سراج والي الخرطوم المليشيا الدعم السريع بقال أزمة الوقود السودان

 

والي الخرطوم السابق في صفوف الدعم السريع يتحدث عن محطات محدودة وتوزيع سري للوقود خلال فترة سيطرة المليشيا

 

متابعات – عاجل نيوز

فتح إبراهيم بقال، القيادي السابق في قوات الدعم السريع والذي سبق أن عرّف نفسه والياً لولاية الخرطوم خلال فترة سيطرة قوات الدعم السريع على أجزاء واسعة من العاصمة، ملف الوقود في الخرطوم، مقدماً رواية تفصيلية عن الطريقة التي قال إن المشتقات النفطية كانت تصل بها إلى مناطق سيطرة القوات خلال تلك الفترة. وتؤكد تقارير سابقة أن بقال ظهر في عام 2024 داخل مباني ولاية الخرطوم برفقة عناصر من الدعم السريع، وقدم نفسه حينها بوصفه والياً للولاية.

وجاء حديث بقال رداً على ما وصفه بمن يزعمون أن الوقود كان متوفراً بصورة طبيعية خلال فترة وجود الدعم السريع في الخرطوم، نافياً أن يكون توفر الوقود آنذاك مؤشراً على وصوله بصورة طبيعية إلى المواطنين أو انتظام الخدمة في محطات الوقود.

وقال بقال إن الوقود كان موجوداً في بعض المحطات، لكنه ادعى أن الاستفادة منه كانت محصورة بدرجة كبيرة في عناصر الدعم السريع، مشيراً إلى أن المواطنين، بحسب روايته، لم يكونوا قادرين على الحصول على الوقود أو استخدام سياراتهم بصورة طبيعية.

وقدم بقال تفاصيل عن عدد محدود من محطات الوقود التي قال إنها كانت تعمل في ولاية الخرطوم، مشيراً إلى وجود محطات في مناطق مختلفة من أم درمان والخرطوم وبحري وشرق النيل، إضافة إلى محطة في طيبة.

وبحسب روايته، لم يكن الاعتماد على محطات الوقود وحدها، إذ تحدث عن تناكر كانت تتحرك داخل مناطق مختلفة من الخرطوم لتزويد المركبات بالوقود بعيداً عن محطات الخدمة، وقال إن تحركات هذه التناكر كانت تتم بحذر شديد بسبب مخاطر استهدافها بالطائرات المسيّرة.

وأشار إلى أن مواعيد وصول التناكر وأماكن وجودها كانت يتم تداولها بصورة محدودة عبر أجهزة الاتصال اللاسلكي، لافتاً إلى أن الحركة خلال النهار كانت أكثر صعوبة، بينما كانت التناكر تتحرك في بعض الحالات ليلاً مع اتخاذ إجراءات احترازية.

وفي الجزء الأكثر إثارة في حديثه، قال بقال إن المواطنين لم يكونوا، وفق روايته، هم المستفيدين الحقيقيين من محطات الوقود أو التناكر، زاعماً أن معظم المركبات التي كانت تتحرك في شوارع الخرطوم خلال تلك الفترة كانت مرتبطة بعناصر الدعم السريع.

وأضاف أن المواطن العادي لم يكن يستطيع قيادة سيارته بصورة طبيعية، ليس بسبب صدور قرار رسمي يمنع ذلك، وإنما بسبب مخاوف من الاستيلاء على المركبات، مدعياً أن عمليات نهب أو مصادرة السيارات جعلت كثيراً من المدنيين يتوقفون عن استخدام سياراتهم.

وانتقل بقال في حديثه إلى انتقاد القيادات داخل الدعم السريع، قائلاً إن محمد حمدان دقلو، المعروف بحميدتي، لم يكن قادراً، بحسب تعبيره، على منع عناصر قواته من الاستيلاء على الممتلكات، وأضاف أن الأمر وصل إلى مرحلة كان فيها المسؤولون أنفسهم يحصلون على الوقود لسياراتهم عبر قنوات مرتبطة بالعمليات العسكرية.

وتحمل رواية بقال، الذي أعلن لاحقاً خروجه من صفوف الدعم السريع وعودته إلى السودان، تفاصيل تتعلق بكيفية إدارة الخدمات والوقود داخل مناطق سيطرة القوات خلال الحرب، وهي معلومات يصعب التحقق بصورة مستقلة من جميع جزئياتها. وقد سبق أن نشر بقال في يونيو 2026 رواية مطولة عن ظروف خروجه من الدعم السريع ورحلة عودته إلى السودان، متحدثاً عن الأيام الأخيرة لوجوده مع القوات في منطقة الصالحة.

وكان بقال قد ظهر خلال فترة سيطرة الدعم السريع على أجزاء من الخرطوم وهو يقدم نفسه والياً للولاية، في وقت كانت فيه المؤسسات الحكومية الرسمية قد غادرت أو توقفت عن العمل في عدد من المناطق التي شهدت معارك وسيطرة عسكرية.

وتأتي إفاداته الجديدة في سياق الجدل المستمر حول طبيعة الحياة اليومية في المناطق التي كانت تحت سيطرة الدعم السريع، خصوصاً ما يتعلق بالخدمات الأساسية مثل الوقود والكهرباء والمواصلات والأسواق، وهي ملفات تأثرت بصورة كبيرة بالحرب وانهيار مؤسسات الدولة في مناطق القتال.

وبينما يصف بقال ما جرى من زاوية تجربته داخل منظومة الدعم السريع، فإن بعض الأرقام والتفاصيل التي أوردها بشأن عدد محطات الوقود وآليات توزيع المشتقات النفطية تظل بحاجة إلى وثائق أو شهادات مستقلة لتأكيدها، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها بيانات رسمية.

لكن أهمية الرواية تأتي من كون صاحبها كان جزءاً من منظومة الحكم التي أنشأتها قوات الدعم السريع في الخرطوم خلال الحرب، قبل أن يعلن انسلاخه عنها ويعود إلى السودان، وهو ما يجعل شهادته واحدة من الروايات التي يمكن أن تسلط الضوء على كيفية إدارة المناطق الواقعة تحت السيطرة العسكرية خلال تلك المرحلة.

وختم بقال حديثه بسخرية من الفترة التي وصفها بأنها تجربة قاسية، قائلاً إن ذلك العهد لم يكن يتمنى عودته، في إشارة إلى الظروف التي قال إنها رافقت حياة المدنيين خلال فترة سيطرة الدعم السريع على أجزاء من ولاية الخرطوم.

متابعات – عاجل نيوز

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.