«سجال سياسي وتاريخي حاد».. الأمين العام لحزب الأمة القومي الواثق البرير يرد على مني أركو مناوي ويدحض روايات تسليح القبائل!
الواثق البرير مني أركو مناوي حزب الأمة القومي السودان حرب الكرامة التاريخ
البرير يؤكد أن حزب الأمة بريء من صنيعة المليشيات ويطالب بتحقيق شامل في تاريخ التسليح منذ الاستقلال.. مشدداً على أن النظام البائد هو المسؤول الأول
متابعات – عاجل نيوز
التقرير الإخباري في رد سياسي وتاريخي لافت، أصدر الأمين العام لحزب الأمة القومي، الواثق البرير، مقالاً رداً على الطرح الذي تقدم به رئيس حركة جيش تحرير السودان، مني أركو مناوي، متناولاً قضايا المحاسبة والإنصاف وجذور الأزمة التاريخية وتكوين المليشيات في السودان.
واستهل البرير رده بالإشارة إلى مقال مناوي الذي تناول مقترح تسليح القبائل المرتبط تاريخياً باللواء فضل الله برمة ناصر خلال المرحلة الانتقالية بعد عام 1985، .
موضحاً أن الوقائع التاريخية تثبت أن المقترح طُرح في أعقاب هجوم للحركة الشعبية على قرى بجنوب كردفان ومطالبة الأهالي الملحة بالحماية أو الدفاع عن أنفسهم،.
حيث اقترح وفد برئاسة برمة ناصر تسليحاً مؤطراً ومؤقتاً ومقنناً تحت إشراف الجيش والشرطة لمنع التسليح العشوائي، إلا أن المقترح لم يُنفذ أصلًا ولم يتحول إلى مشروع بسبب الحملات السياسية المعارضة، ولم يكن لحزب الأمة حينها أي وجود في السلطة التنفيذية.
وأكد البرير أن اختزال التاريخ ومحاولة إلصاق وزر المليشيات بالحكومات الديمقراطية يعيد إنتاج سردية الأنظمة الشمولية، مشدداً على أن النظام البائد (الحركة الإسلامية وانقلاب 30 يونيو 1989) هو من وسّع سياسات التعبئة القبلية، .
وأنشأ الميليشيات، ومنحها التمويل والسلاح والغطاء القانوني والمؤسسي، وأوكل إليها حروب دارفور منذ عام 2003، مشيراً إلى أن التسليح والاستعانة بقوات غير نظامية عرفها السودان منذ عهد عبود (1963) ولم يبدأ أبداً في العهود الديمقراطية.
ورفض البرير الخلط المتعمد بين المكون العربي السوداني وظاهرة “الجنجويد”، مؤكداً أن المليشيات صنيعة سياسات وسلطة ومال وليست طبيعة قبيلة، كما تطرق إلى تقييم مسيرة مناوي السياسية ومواقفه المتفاوتة بين توقيع اتفاقيات السلام والمشاركة في السلطة وانقلاباتها وصولاً لمواقفه الراهنة.
وختم البرير بالتأكيد على دعوة حزب الأمة القومي المستمرة لإجراء تحقيق شامل ونزيه في كافة الحقب التاريخية وقرارات الحكومات منذ الاستقلال، مبدياً حرص الحزب على أولوية إنصاف الضحايا وحماية المدنيين واسترداد الحقوق بعيداً عن الاستغلال السياسي والمحاصصات.