«فاجعة هزت النيل الأبيض».. عبد الماجد عبد الحميد يطالب بتحقيق عاجل في وفاة الطفل صديق بسبب بيروقراطية مستشفى كوستي!
عبد الماجد عبد الحميد وفاة الطفل صديق مستشفى كوستي النيل الأبيض السودان
أربع ساعات من التعنت وضياع الوقت في الحصول على دواء منقذ للحياة.. ووالد الطفل يطلب كشف الحقيقة حتى لا تتكرر المأساة مع أطفال آخرين
متابعات – عاجل نيوز
في واقعة إنسانية مؤلمة أثارت موجة عارمة من الحزن والغضب في أوساط الرأي العام، أثار الكاتب الصحفي البارز عبد الماجد عبد الحميد قضية وفاة الطفل البريء «صديق أبوذر الصديق» البالغ من العمر (12 عاماً)،.
والذي غادر دنيانا متأثراً بمضاعفات حالته الصحية داخل غرفة العناية المركزة بمستشفى اليمامة بمدينة كوستي، جراء تأخر حصوله على دواء منقذ للحياة نتيجة تعنت إداري وبيروقراطية مقيتة.
وتعود تفاصيل المأساة الحزينة إلى ساعات الصباح الأولى، وبالتحديد عندما أغمض الطفل صديق (سَمِي جِدُّه) عينيه البريئتين مغادراً الدنيا بعد رحلة علاج بدأت فصولها من مدينة تندلتي وانتهت في غرفة العناية بكوستي.
وعقب الصلاة، تلقى الكاتب اتصالاً هاتفياً مكلولاً بالحزن من والد الطفل، الأخ أبوذر صديق، الذي طالب بنقل تفاصيل الواقعة حتى لا تتكرر مع طفل آخر من أبناء الشعب.
وفي تفاصيل الساعات الأخيرة، كان الفريق الطبي المعالج قد طلب من والد الطفل عند الساعة الثالثة صباحاً توفير دواء إسعافي منقذ للحياة، موجهاً إياه لقسم الطوارئ بمستشفى كوستي.
وهناك، صُدمت الأسرة بممانعة المدير الطبي للمستشفى وتعنته الواضح في صرف الروشتة الطبية العاجلة. وبين الأمل والرجاء في إنقاذ حياة الصغير، تدخل الأستاذ ياسر زين العابدين المحامي ورمز بحر أبيض الإعلامي، .
وهاتف وزير الصحة بولاية النيل الأبيض، الدكتور الخلوق الزين سعد، الذي استجاب فوراً وأجرى اتصالات عاجلة بإدارة الطوارئ لتوفير الدواء.
غير أن لحظة حصول الأسرة على الدواء المنقذ جاءت عقب أربع ساعات كاملة من الملاحقة العصبية وتوتر الأعصاب، لتأتي الصدمة الكبرى عند باب غرفة العناية، حيث قابله أحد الأطباء بغالب الدموع معزياً بوفاة الولد.
وفي تعقيبه على الحادثة، أجرى عبد الماجد اتصالا بالوزير الزين سعد للوقوف على تفاصيل الجانب الآخر، مشيداً بحرص الوزير الدائم، ومطالباً بفتح تحقيق شامل يبدأ من مستشفى تندلتي وحتى اليمامة بكوستي.
ودعا الكاتب إلى ضرورة مراجعة آلية التنسيق ومراقبة المستشفيات الحكومية والخاصة لتجاوز البيروقراطية الإدارية القاتلة في الحالات التي تتوقف فيها حياة المريض على أجزاء من الثانية، لتطوى حياة طفلة صغيرة وتترك جرحاً غائراً، وسط دعوات صادقة بالتعازي لأسرته المكلومة.