«اغتصاب المتنفس الوحيد».. صرخة عاجلة لسكان حي الوحدة بمدينة نيالا لحماية الساحة العامة وإيقاف تغول الورش الاستثمارية
أزمة الساحة العامة في حي الوحدة الحارة الخامسة نيالا والتعديات
الأهالي يناشدون الجهات المختصة فتح تحقيق شفاف في شبهات الفساد والتصاديق المخالفة.. ورفض قاطع لتحويل ميادين الأطفال إلى بؤر للتعاطي والتلوث
متابعات – عاجل نيوز
ايمن شرارة
في ظل المعاناة المستمرة التي يواجهها المواطنون في مختلف المدن السودانية، أطلق سكان حي الوحدة،.
الحارة الخامسة بمدينة نيالا، مناشدة إنسانية عاجلة موجهة إلى الجهات المختصة والرأي العام، للمطالبة بإنصافهم العاجل في قضية الاستيلاء على الساحة العامة الوحيدة بالحارة، والتي تمثل المتنفس الطبيعي والوحيد للأطفال والشباب والأسر.
وتعود جذور هذه الأزمة، بحسب إفادات الأهالي، إلى فترة ما قبل اندلاع الحرب، عندما تم تخصيص جزء من الساحة للمدعو «منهي زايد حسن» عبر رئيس المجلس التشريعي آنذاك «صالح عبدالجبار»، .
حيث أُقيم ملعب خماسيات في المكان وسط اعتراضات ورفض تام من قبل السكان المحليين. غير أن الأمور ازدادت سوءاً بعد الحرب وعودة المواطنين إلى منازلهم؛ إذ تفاجأ السكان بتحول الشوارع وأمام المنازل إلى ورش للحديد والعربات مرتبطة بشخص يدعى «محمد البدري»، .
والتي تمددت تدريجياً لتغزو حرم الساحة العامة، مسببة أضراراً بيئية واجتماعية جسيمة تمثلت في التلوث، والتبرز والتبول العشوائي، وظواهر تعاطي المخدرات أمام المنازل، فضلاً عن حرمان الأهالي من حقهم الأصيل في الاستفادة من متنفسهم الوحيد.
وأشار السكان إلى أنهم طرقوا الأبواب الرسمية وتقدموا بشكاوى متكررة للضابط الإداري «محمد بريمة» دون إحراز أي تقدم أو الوصول إلى حل منصف، ليتكرر الأمر مع ضباط إداريين آخرين، .
وسط مطالبات جادة بفتح تحقيق شفاف وواسع حول شبهات تورط بعض الإداريين في قبول مبالغ مالية من أصحاب الورش وتأثير ذلك على تعطيل قرارات الإزالة. وتصاعدت حدة التوتر بعد محاولات المدعو «منهي زايد» التمدد مجدداً على حساب المساحة المتبقية من الساحة،
وما رافق ذلك من ممارسات ضغط وتهديد بالاعتقال وفتح بلاغات كيدية ضد شباب الحي تحت ذريعة أن «الأوراق مقننة ومن حق صاحبها فعل أي شيء».
ويطرح أهالي الحارة الخامسة تساؤلاً مشروعاً وجوهرياً: هل تمنح التصاديق القانونية — إن وجدت — صاحبها الحق في التعدي السافر خارج المساحة المخصصة والسطو على أملاك عامة تخص مجتمع الحي بأكمله؟.
كما يطالبون بالتحقق العاجل من قانونية كافة التصاديق في ظل معلومات تؤكد توقف إصدار مثل هذه الترسيمات حديثاً، ومعرفة الجهات التي تواطأت لتمكين تلك الورش من التوغل داخل الساحة.
وفي ختام مناشدتهم، شدد سكان حي الوحدة على أنهم ليسوا ضد الاستثمار أو المشروعات الخدمية الخاصة بالمطلق، شريطة ألا تكون على حساب حقوق المواطنين ومقدرات الأجيال القادمة،.
مؤكدين أن مكان الورش الطبيعي هو المنطقة الصناعية المخصصة لها وليست وسط الأحياء السكنية وأمام منازل الأسر، ومجددين مطالبتهم للجهات العدلية والتنفيذية بالتدخل الفوري لإزالة التعديات، ووقف أي تمدد مشبوه، وإعادة الساحة العامة لأطفال وشباب وأهالي الحارة.