«مذكرة الحسم تصل إلى القصر الجمهوري».. لجنة المعلمين السودانيين تؤكد أن الكرة أصبحت في ملعب قمة هرم السلطة لتصحيح الانهيار المعيشي والتعليمي
لجنة المعلمين السودانيين تسلم مذكرة المطالب إلى القصر الجمهوري
الراتب الحالي يغطي 3% فقط من تكلفة المعيشة البالغة 4.18 مليون جنيه.. ومطالب برفع الحد الأدنى إلى 500 ألف وإنقاذ التعليم العام من الانهيار
متابعات – عاجل نيوز
في تطور حاسم لمسار الحركة النقابية ومطالب حقوق العاملين بالقطاع التربوي، أعلنت لجنة المعلمين السودانيين عن تسليم مذكرتها المطلبية الرسمية إلى القصر الجمهوري، .
كخطوة جادة ومفصلية لانتزاع حقوق المعلمين بعد استنفاد كافة فرص الانتظار والمناشدات، وعجز المؤسسات التنفيذية، اتحادية وولائية، عن معالجة الأزمة المتفاقمة.
وأوضحت اللجنة في تصريح صحفي صادر عنها اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026، أن المذكرة وضعت أمام مجلس السيادة جوهر الأزمة مدعمة بالأرقام والمطالب المحددة؛ .
حيث طالبت بررفع الحد الأدنى للأجور إلى 500 ألف جنيه، وإصلاح هيكل الأجور العاجز، وصرف المتأخرات والبدلات، وضمان انتظام صرف المرتبات في موعد أقصاه اليوم الخامس من كل شهر، إلى جانب إنهاء التفاوت المعيشي بين الولايات، .
ومعالجة الأوضاع المأساوية لمعلمي إقليمي دارفور وكردفان. كما شددت المذكرة على ضرورة حماية التعليم العام من خطر الانهيار الممنهج،.
ووقف التراجع الذي أدى إلى تمدد التعليم الخاص على حساب حق المواطن في تعليم حكومي مجاني وعالي الجودة، مع إلزام الدولة بتحمل مسؤوليتها الكاملة تجاهه.
ولإظهار مدى عمق الفجوة، كشفت الأرقام الرسمية الواردة في المذكرة أن تكلفة المعيشة الأساسية لأسرة مكونة من خمسة أفراد تبلغ 4 ملايين و180 ألف جنيه، في حين لا يتجاوز متوسط راتب المعلم 128,125 جنيهاً، .
وهو ما يعني تغطية نحو 3% فقط من الاحتياجات الضرورية للحياة. وعليه، أكدت اللجنة أن القضية تجاوزت إطار المطالبة بصرف متأخرات عابرة، لتصبح قضية هيكل أجور متهالك وتهديد وجودي لاستقرار واستمرار التعليم العام برمته.
واختتمت لجنة المعلمين بالتأكيد على أن القضية أصبحت مسؤولية مباشرة للسلطة العليا في قمة هرم الدولة، معلنةً عن انتهاء مرحلة الانتظار، .
ومشيرة إلى أن ما تنتظره القواعد التربوية اليوم ليس وعوداً جديدة تُسوف الأزمات، بل استجابة واضحة، ومواعيد زمنية محددة، وتنفيذاً فعلياً على أرض الواقع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.