«سقوط التعايشي وفقه اللحوم».. أيمن شرارة يفضح تهافت أطروحات ومقارنات قيادات الميليشيا في نيالا
ايمن شرارة يرد على محمد حسن التعايشي وفضيحة مقارنات اللحوم والبنزين
الكاتب يسخر من محاولات الترويج لأوهام الإنجاز عبر رخص اللحوم وأزمة الوقود.. ويؤكد: مواطن دارفور يبحث عن الأمن لا عن بروباغندا المليشيا
متابعات – عاجل نيوز
في مقال ساخر ولاذع يفكك الخطاب الاستهلاكي والمحاولات البائسة لـ«تقدم» وقيادات المليشيا لتجميل واقعهم المظلم، سلط الكاتب الصحفي أيمن شرارة الضوء على التصريحات الهزلية لمحمد حسن التعايشي،
الذي حاول إقناع الرأي العام بأن انخفاض سعر كيلو اللحم في نيالا وغياب صفوف البنزين يمثلان إنجازاً اقتصادياً وسياسياً لحكومته المزعومة في مناطق سيطرة التمرد.
منطق اللحوم المقلوب وبروباغندا الهروب استهل شرارة رده بتعرية تهافت المقارنات التي يسوقها التعايشي بين أسعار اللحوم في نيالا وكل من الخرطوم وبورتسودان،.
مؤكداً أن رخص اللحوم في نيالا حقيقة قديمة ومألوفة منذ تأسيس السودان بحكم طبيعة المنطقة الرعوية، وليست من مخرجات “حكومة عيال دقلو”.
وسخر الكاتب من هذا المنطق الأعوج متسائلاً بسخرية مريرة: «إذا كان كيلو اللحم في الخرطوم أرخص من مثيله في الولايات المتحدة الأمريكية، فهل يعني ذلك أن الاقتصاد السوداني متفوق على الاقتصاد الأمريكي؟ .
وإذا كان مقياس نجاح الحكومات يُقاس بأسعار السلع الاستهلاكية بغض النظر عن جحيم الحرب، فبإمكان أي سلطة أن تدعي التفوق مجرد العثور على سلعة رخيصة!».
أما فيما يتعلق بأزمة الوقود وغياب الصفوف في نيالا التي يتغنى بها التعايشي، فتحدى شرارة صاحب التصريحات بأن يملك الشجاعة ليكشف للمواطنين عن الأسعار الحقيقية للجالون وحقيقة محطات الوقود المتاحة والتي لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة وتتبع حصرياً للمليشيا، .
مشيراً إلى أن غياب الصفوف لا يعني أبداً توفر السلعة للمواطن العادي المقهور.
بين بورتسودان والخرطوم ومنازل المزاد المسلوبة وفي معرض تفريقه بين شرعية الدولة وسلطة المرتزقة، وضع الكاتب المقارنة في نصابها الصحيح؛ .
فالقوات المسلحة والحكومة الشرعية تدار من عاصمة البلاد بالخرطوم وتستقبل السفراء والدبلوماسيين وتدير مؤسسات الدولة وتنفتح على العالم،.
بينما يتنقل التعايشي وزمرته في نيالا من منزل إلى آخر بلا مقار حكومية رسمية، متخذين من منازل المواطنين ومقرات المنظمات في «حي المزاد» مقرات لممارساتهم الوهمية.
واختتم شرارة تقريره بالتأكيد على أن مواطن جنوب دارفور وسائر إقليم دارفور المنكوب بجرائم المليشيا لا تبهرهم خطب اللحوم ولا محاضرات الأسواق، بل يرتجفون شوقاً للأمن والاستقرار وحماية الأرواح والممتلكات، وهي المطلوبات الأساسية التي يتهرب منها التعايشي وأسياده، .
ليبقى درس التاريخ ثابتاً: الحكومات والمؤسسات تُقاس بمدى حفظها لكرامة المواطن وتوفير أمنه، لا بالهزل السياسي وبروباغندا الأسواق.