نسف المصفوفات وقرارات الجباية».. عثمان العطا يقرأ ما بين سطور تدخل البرهان الاقتصادي، متوقعاً إقالات حكومية وهزات في أسواق الاستيراد والمعاش
عثمان العطا يحلل قرارات البرهان الاقتصادية وتداعيات إلغاء الجمارك وحظر السلع
إلغاء الجمارك وحظر الاستيراد يضرب مافيا العمولات والرسوم الفوضوية.. وتأكيدات بأن الوفرة القادمة عبر المنافسة هي السبيل الوحيد لكسر طوق الغلاء رغم التحديات
متابعات – عاجل نيوز
في قراءة تحليلية جريئة وعميقة للخلفيات والتداعيات المترتبة على التدخل السيادي الأخير لرئيس مجلس السيادة القاضي بإلغاء جمارك السلع الأساسية وحظر الاستيراد، سلط الكاتب والتحليلي السياسي عثمان العطا الضوء على المشهد الاقتصادي المأزوم،.
معتبراً القرارات بمثابة «نسف كامل» لمصفوفات القرارات الاستثنائية السابقة التي أسهمت خلال الأشهر الماضية في تراجع القيمة الشرائية للعملة الوطنية.
وأشار العطا إلى أن التدخل الرئاسي، وإن جاء متأخراً بعد أن فقد الجنيه جزءاً معتبراً من قيمته وتمددت شبكات البيروقراطية ومافيا الاستثناءات وعمولات الرسوم، إلا أنه يمثل خطوة جريئة لضرب أسوار الفوضى ومحاصرة سياسات الجباية التي أثقلت كاهل المواطنين.
وتوقع الكاتب أن تعقب هذه القرارات هزات وتغييرات في الهيكل التنفيذي لحكومة الدكتور كامل إدريس، مرجحاً مغادرة قيادات وزارية ومصرفية ممن خضعن للسياسات السابقة، بينما استبعد مغادرة وزير المالية جبريل إبراهيم متمسكاً بموقعه وباتفاق جوبا.
وعن التداعيات المباشرة للقرارات على معاش الناس والأسواق، أقر العطا بأن التبعات قد تحمل شيئاً من الصعوبة والاضطراب المؤقت، متسائلاً بوضوح: «هل ستكون عواقب القرارات وخيمة على معاش الناس؟ الإجابة نعم، .
ولكن بالمقابل نستطيع أن نقول ما ضر الشاة سلخها من بعد أن ذبحها وزير مالية الجباية والرسوم وفوضى الصرف الحكومي».
وأوضح الكاتب أن سعر الجنيه قد لا يشهد تعافياً فورياً أمام العملات الأجنبية، إلا أن الوفرة السلعية القادمة وانتعاش السوق الداخلي وتدفق السلع الاستراتيجية كالدقيق والزيوت بفعل الإعفاء الجمركي ستخلق حالة من المنافسة الحقيقية التي تسهم تدريجياً في كسر الأسعار وخفض تكاليف المعيشة.
ودعا في السياق ذاته إلى أهمية استكمال هذه الخطوات بقرارات مكملة تمنع الاحتكار وتفتح باب الاستيراد لجميع الموردين دون استثناء أو امتيازات لشركات محددة، مستشهداً بتجارب الاستيراد المفتوح من الجارة مصر وكيف ساهمت سابقاً في كبح جماح الأسعار.ا