انكسار التمرد وسقوط المحاور.. الأهمية الاستراتيجية لتطهير شمال كردفان وانعكاسها على معركة الحسم بغرب الإقليم
الأهمية الاستراتيجية لتطهير شمال كردفان وبدء معركة غرب كردفان
قراءة تحليليّة في تحرير الهشابة وكازقيل والحمادي والعيارة وأبوقعود وأم صميمة، وتحول خطوط المواجهة إلى عمق ولاية غرب كردفان وسط انهيار متسارع في معنويات مليشيا آل دقلو وتفكك أطواقها الدفاعية
متابعات – عاجل نيوز
يمثل الإعلان الرسمي الصادر عن هيئة العمليات والتدريب بقوات الإسناد الخاصة (كتائب البراء بن مالك) بتطهير كافة حدود ولاية شمال كردفان وإعلانها خالية تماماً من فلول التمرد نقطة تحول فارقة في المسار العسكري لإقليم كردفان الأكبر، .
حيث نقل المعارك من مرحلة امتصاص الهجمات الدفاعية وتأمين الطرق المحورية إلى مرحلة الهجوم الشامل والزحف العسكري المباشر لتطهير ولاية غرب كردفان.
سقوط السلسلة الدفاعية للمليشيا
إن تحرير مناطق الهشابة، كازقيل، الحمادي، العيارة، أبوقعود، وأم صميمة في أن واحد لم يكن مجرد استعادة لرقعة جغرافية واسعة، بل شكل تفكيكاً كاملاً للسلسلة الدفاعية التي اعتمدت عليها مليشيا آل دقلو الإرهابية في تأمين خطوط إمدادها ومناورة قواتها بين شمال وجنوب الإقليم.
وقد أدى هذا السقوط المتتابع لمواقع المليشيا إلى قطع أوصال التواصل العملياتي بين جيوب التمرد وتجريدها من قدرة المناورة، مما وضع المليشيا أمام معضلة الانكشاف الميداني الكامل والفرار نحو الحصون المؤقتة في الخوي والنهود والكومة.
فتح محاور الزحف نحو غرب كردفان ودارفور
تكتسب هذه الانتصارات بعداً استراتيجياً حاسماً بحكم أن تطهير أم صميمة وبقية المناطق الحدودية يفتح الباب واسعاً أمام بواسل القوات المسلحة وقوات الإسناد الخاصة لتدشين عمليات دحر التمرد في عمق ولاية غرب كردفان، والوصول المباشر إلى حدود إقليم دارفور، وتحديداً نحو الفاشر المحاصرة.
ويرى الخبراء العسكريون أن الانتقال الميداني إلى غرب كردفان من شأنه إسقاط كافة المحاولات التكتيكية التي قامت بها المليشيا مؤخراً عبر زراعة الألغام وتشييد السواتر الترابية، إذ إن سرعة التقدم الكاسح وتعدد المحاور العسكرية يحرمان المليشيا من فرصة التقاط الأنفاس أو تثبيت الخطوط الدفاعية.
انهيار معنوي وانعكاسات على ميزان القوى
إن الإعلان التاريخي للناطق الرسمي عمار عبد الوهاب سيد أحمد يعكس تحولاً جذرياً في التوازن النفسي والمعنوي للقتال، حيث ظهر التلاحم الكامل بين القوات المسلحة والأجهزة النظامية وقوات الإسناد الشعبية في أعلى مستوياته، في مقابل حالة ذعر وانهيار شامل داخل صفوف مرتزقة المليشيا.
وتؤكد التطورات الميدانية الجارية أن معركة كردفان لم تعد تتجزأ، بل باتت تمضي عبر استراتيجية تجريف المليشيا وإنهائها بالكامل، تمهيداً لبسط سلطة الدولة والقانون وإعادة الأمن والاستقرار لكافة ولايات دارفور وكردفان.