عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«تكريس الشفافية وسط الأزمة».. شركة نبتة للبترول تصدر بياناً رسمياً يوضح موقف إمدادات البنزين والجازو... «صرخة بوجه الصمت الحكومي».. الصحفي عبد الرؤوف طه يدق ناقوس الخطر حول أزمات الوقود والكهرباء وغلاء ال... «كشف كواليس حراك القاهرة المستور».. مصطفى البطل يماط اللثام عن هوية قيادات «المؤتمر الوطني» المتقاطع... لا مكان لخائن أو عميل ... البرهان : لا حمدوك ولا القحاتة تاني ما بحكمونا «قرن الإذلال الصيني ودروس السيادة».. الكاتب أحمد شموخ يفكك استدعاء جوبا الاستفزازي للسفير السوداني و... هاجر سليمان...أين شرطة الموانئ هل عجزت عن تأمين ميناء سواكن ؟؟ .. وهل سيتم قفل الميناء من قبل المحتج... «سقوط أحد مهندسي الغدر».. مقتل الهالك علي الصادق أبرز مقتحمي مطار مروي صبيحة 15 أبريل بمعارك النيل ا... «محارق المـ وت تطال قيادات التمرد».. القوات المسلحة تدك المجموعة 216 وتصـ في المدعو "أزرق بنات" النا... «ثورة تشريعية لحماية المقدرات وحماية المرابطين».. مجلس السيادة يصدر مرسوماً بتعديلات عاجلة على 6 قوا... «مناورات الانتحار الجوي».. الصحفي التركي أموت كاجري يكشف تفاصيل تكتيك الطائرات المسيّرة الثلاثية لمل...

خطة الجيش صامتة لكنّها ناجعه

عاجل نيوز

 

 

 

 

خالدة عبدالسلام

 

 

إذا أمعنّا التفكير في حرب الكرامة ، نجد أنّها معركة منفردة مختلفة المعالم و المعطيات ، هي حرب أعدت لها العدة و العتاد ، لتستهدف وجود الشعب السوداني بقيمه و موروثاته الثقافية و الحضارية و الاجتماعية ، تستهدف هويته و تركيبته السكانية ، تستهدف تاريخه و حاضره و مستقبله ..

 

 

كل هذا التكالب الذي أُعدّ له إعداداً بشرياً ضخماً ، هزم أمام جيشنا شر هزيمة و كان الله من وراء القصد ، و من وراء الرمي ، فهزموا بتقديراً ربانياً كيف لا ! و هو الذي لا يخلف عهده لمن صدق النية و التجأ اليه بصدقه .. فكانت الرمية رميته و الهدي هديه ، و لان التوكل يقابله فعل ، ففي تقديري و تحليلي الشخصي ، فقد وفق قيادة جيشنا الأبيّ ، بوضع خطة صامته لكنّها ناجعة و فاعلة و واضحة لكل صاحب بصيرة و تبصر ..

إستنزاف للقوة بحيث تضغط في محور و تؤجل محور آخر … الخ

تنفيذ مرحلة الدفاع مع الإستنزاف و قطع الامداد ، هي الأنسب من أن تدخل في مرحلة الهجوم و الحسم الذي لم تكتمل ظروفه ..

تمنحهم مساحات للتمدد ، فالهدف الاستراتيجي الأكبر هو القضاء عليهم ، و ليس الانتشار على الارض ، دع لهم الارض و فتت و دمر تكتلهم ، فليس المنطق أن تضيق عليهم و هم في كامل قوتهم العسكرية ، الأمر نسبة و تناسب ، امنحهم مساحات للتمدد و أقضي عليهم بالتجزئة ..

 

عباقرة القوات المسلحة عبر خطتهم الفريدة و البديعة حولوا هذه المليشيا بترسانتها الضخمة و عتادها الكبير و التي تكاد تكون تماثل جيوش عدة دول مجتمعة ، من قوة صلبة إلى قوة سائلة فاقدة للبوصلة و القيادة مشتتة الفكر ، قطع الامداد و تدمير المخازن و قتل و تشريد القيادات ، بل بعضهم جاء صاغراً مستسلماً ، استدراجهم مرة اخرى من الاحياء ، و منحهم فرصة للانتشاء بانتصار وهمي مزيف ، فكانوا كمن يضع رطل من السكر في النيل و هو يظن واهماً انه استطاع توفير مشروباً يكفي لآلاف الاشخاص ، انتشروا و فقدوا ميزة القوة منخدعين بنصر وهمي يصاحبه بروباغندا اعلامية ضخمة ، اصابنا منها بعض العدوى فصار البعض أبواغاً لهم دون ان يدرى ، يمارسون النقد بغبن شديد ، متناسين أن العدو لم يدخل غازياً يسهل صده ، بل هي قوات كانت متموضعه ، هي ليست متحركة لتستلم مواقع انما هي موجودة في كل المواضع الاستراتيجية سلفاً ، بل انهم احكموا القبضة عبر تجهيزات فنية مختلفة و دقيقه ، مثل توفير هيكل ضخم بالآلاف من عناصر مدنية في كافة الاحياء ، توفير مخازن سلاح في الاحياء و المزارع اي خطوط إمداد لأطول فترة دون انقطاع ، شراء ذمم ، توفير جيوش و مرتزقه من دول عدة توفير سند سياسي محلي و دولي و إعلامي كلها مسخرة لكسب المعركة ، كل هذا و اكثر جميعها ابطل سحره امام خطة جيشنا و قيادته ..

 

ادارة الحرب بمنطق ( الرجالة ) فقط ، بمعزل عن أي معطيات أخرى يبدو كانها سذاجه ، و نحن و بحمد لله لنا قادة ذو ذكاء و دهاء و حنكة و صبر على النتائج ، فادارة الحرب عموماً و هذه الحرب تحديداً ، تحكمك حقائق و معطيات الواقع و ليس الأمنيات و المفروض و نحوها من توجيهات ( الميديا و ما يدور في مجموعات الواتس و الفيس بوك) و التي تقودها الحماسة و قلة الدراية و المعرفة ، فهذه الحرب ادخل في تنفيذها عتاد يحرق أفريقيا بأكملها ، القراءة الموضوعية تقتضي تتبع خطة الجيش و تتبع مسار الحرب و ليس آثارها ..

 

خطة الجيش ، تعمل باضطراد على جعلهم في جزر معزولة ، مقطوعة عن اي إمداد او فزع استراتيجياً انتهت المليشيا وستخرج بالقوة او الاستسلام وما يدور الآن اصرار وغباء من داعميهم وقادتها..

لا تلتفتوا لابواغهم و اعلامهم المأجور و تذكروا ما كانت عليه المليشيا سابقاً تحاصر مواقع الجيش وكان قائدها يتوعد بالقبض على قادة الجيش خلال ساعات ، و الآن قواتنا تتقدم و تهاجم ف الأرض و تكبّد المليشيا خسائراً يومياً سلاح الجو عمليات تحييد و استنزاف حاسمة تعمل قواتنا بتنسيق واستراتيجيات متنوعة لتدمير العدو بالكامل ، قريبًا و قريبا جدا .

وفي وقت محدد ستنهار المليشيا بالكامل في محاور متعددة في أوقات متقاربة ، نحمد الله ان رزقنا بمثل هؤلاء القادة الذين وضعوا خططاً و وسائل لكسب هذه الحرب باقل الخسائر ، مستثمرين فيها الإمكانيات المتوفرة حق ان يسطرها التاريخ و تسجل و تدرس في الأكاديميات العسكرية ..

 

 

 

فأبشروا بنصر الله القريب و فتحه ، و تأييده ، هاهي الانتصارات تتوالي و العدو مهزوم مهزوم ، ابشروا فان الخطة صامتة و لكنها ناجعة و ذكية و ستشفي قلوب قوم مؤمنين

سدد الله الرمي و ثبت الاقدام

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.