عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
مـ.صرع الهـ.الك مهدي بشير قائد المجموعة 135 للمليشيا المتمردة في ضربة موجعة للتمرد ​«الصندوق الأسود وهندسة الخيانة».. الخبير كارلوس يفضح أدوار طه عثمان وحمدوك في أكبر مؤامرة استخبارات... «تكذيباً لأكاذيب التمرد واستهداف المدنيين».. الخارجية السودانية تؤكد براءة القوات المسلحة من حادثة ق... لجنة أمن الخرطوم تكشف عن توقيف عدد 7 من المتعاونين مع المليشيا أيمن شرارة يكشف عن ترتيبات زيارة «تقدم حمدوك » لنيالا ويطالب حمدوك بإعلان ولاءه الصريح للمليشيا «انفراجة معيشية في عطبرة».. أنباء عن تراجع أسعار الخبز وارتياح واسع وسط المواطنين بولاية نهر النيل «البلاغات لن ترهب الأقلام الحرة».. رشان أوشي تفتح النار على محاولات حكومة كامل إدريس لتكميم الصحافة ... شاهد الفيديو.. «القوافل التجاريّة تعبر الحدود».. انطلاق أساطيل الشاحنات المصرية المحملة بالدقيق والز... «بيان الوعيد الحاسم وسحق أوهام التمرد».. مسيرات الجيش تفرض الحظر الجوي الكامل، لطف الإله يتجدد في أمدرمان».. قيادي رفيع بالمؤتمر الوطني ينجو من حادث مروري

الكاتبة الاماراتية امينة العريمي | في طريق الحق قدام بس | قاعدة “الزرق” دروس وعبر

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

هناك حكمة إفريقية قديمة تعود لقبيلة الماندينغ في أقصى الغرب الإفريقي تقول “إحذر من الرجل العاري الذي يهدي إليك ملابساً”،

 

 

 

باتت تلك الحكمة الإفريقية تتردد في أروقة الإجتماعات السرية في مراكز صنع القرار التابعة لكافة الأطراف التي راهنت ذات يوم على تولي مليشيات عارية من الوطنية

 

 

 

 

متعددة الجنسيات والولاءات والإنتماءات تحكم من وراءها دولة بحجم السودان بتاريخها وحضارتها ومواردها وموروثها الثقافي والديني والقبلي والعقائدي،

 

 

 

 

وسخرت أموالها، وإعلامها، وأحذيتها الأمنية، بإختلاف مناصبهم وتخصصاتهم في سبيل تحقيق ذلك، فخرجوا من أرض المقرن يتوسدون الأرض أذلة وهم صاغرون.

 

 

 

 

أكدنا في مقالنا السابق الذي حمل عنوان “من الفاشر إلى بانغي” أن التطورات المتلاحقة في الساحة السودانية ستتجاوز مدينة الفاشر

 

 

 

فالإنقسامات الحادة التي فرضتها هذه الحرب على كينونة الدولة السودانية جاءت كفرصة تاريخيّة في ظرف إستثنائي لقيادة حالفها الحظ اليوم

 

 

 

 

أن تكون الرائدة لإسترداد الدولة بالكامل، وإعادة بناءها من الداخل فلا سودان بعد اليوم بدون إقليم دارفور كاملاً ومحرراً من رجس الجنجويد.

 

 

 

 

‏نجاح القوات المسلحة السودانية والمشتركة في السيطرة على “قاعدة الزرق” أحد أهم القواعد الإستراتيجية لمليشيا الدعم_السريع شمال دارفور

 

 

 

 

يعتبر تطور محوري نوعي وموفق للجيش السوداني وله تداعياته الأمنية والسياسية على المشهد السوداني،

 

 

 

وأراه جاء رداً مناسباً لحملة إعلان المليشيا دعمها لحكومة جديدة تقرر تشكيلها للإشراف على مناطق تخضع لسيطرتها،

 

 

 

 

فسيطرة الجيش على قاعدة الزرق التي تعتبر “وفقاً لوجهة نظر سودانية” مركز تخزين الأسلحة والمعدات والمؤن التابعة للمليشيا وتجمع إستنفارهم القبلي،

 

 

 

 

فالسيطرة على قاعدة الزرق أراه بمثابة إنعكاساً إيجابياً لمجرى التطورات في الساحة السودانية ومحيطها الإقليمي، التي تسير في صالح المؤسسة العسكرية السودانية،

 

 

 

وهذا مسار له ما بعده خاصة مع توالي الفرص الأمنية والسياسية والإستخباراتية الداعمة للعمليات العسكرية التي يخوضها الجيش_السوداني ،

 

 

 

وهذا ما يفسر إرتفاع منسوب التدهور النفسي لمليشيا الدعم السريع والذي أراه سيؤدي إلى بروز ظاهرتين تدركها كافة التنظيمات سياسية كانت أو عسكرية

 

 

 

 

الأولى: فرار جزء من منتسبي المليشيا من الخدمة، وهؤلاء إما أن يعلنوا إنضمامهم للجيش السوداني وإما أن يغادروا ساحة القتال ويعودوا لصفوف المواطنين المدنيين.

 

 

 

 

‏الثانية: بروز فكرة إستبدال بعض القائمين على الفرق الأمنية للمليشيا وإن لزم الأمر إلى تصفيتهم،

 

 

 

وهذا ما يرجح برأيي قرب ظهور موجة تصفيات داخلية جديدة بين العناصر الأمنية التابعة للمليشيا وقادتهم مما سيضاعف حالة الإنقسام الداخلي بين صفوف المنتسبين

 

 

 

الذين يتفاوت فيما بينهم مستوى الولاء والإنتماء المعنوي لإفتقارهم للعقيدة العسكرية التي تأسست عليها كافة المؤسسات العسكرية الوطنية.

 

 

 

‏قدرة القوات المسلحة السودانية في تسديد خطى سير العمليات العسكرية المتقدمة التي يقودها الجيش السوداني مؤخراً

 

 

 

والتي نجحت في تحييد وتحجيم الكثير من مكاسب مليشيات الدعم السريع باتت هي المحرك الأول والوحيد الذي أجبر المجتمع الدولي

 

 

 

الذي بات اليوم أكثر قناعة بقدرة المؤسسة العسكرية السودانية على تغذية وتيرة الإجماع والدعم الشعبي لصالحها،

 

 

 

 

بمهارة رسخت فيها مفهوم الجيوش الوطنية الحقيقية، مما ضاعف إستعداد المجتمع الدولي بدفع الأمور لتسوية سياسية جادة كانت فكرة طرحها حتى عهد قريب مستبعدة

 

 

 

من أجندة الإرادة الدولية الفاعلة في السودان ” واشنطن “، وهذا ما يفسر برأيي إنحسار وبدأ نهاية ظاهرة “غض البصر الدولي”

 

 

 

عن تدفقات الأسلحة والجيوش المتعددة الجنسيات المساندة للمليشيا (والتي أشرنا إليها وإلى تفاصيلها في مقالات سابقة)،

 

 

 

 

وهذا ما يفسر تعهد الأطراف الدولية على العمل على دفع كافة الجهود العملية لرفع الغطاء المستتر الداعم لمليشيا الدعم السريع بعد إدراكها بإستحالة هزيمة الجيش السودان

 

 

 

الذي يستعد لمواجهة ما هو أكبر من دحر مليشيات متعددة الجنسيات، والإمداد، والتوجهات،

 

 

 

وذلك ميزان خاص لا تدركه إلا المؤسسات الأمنية الوطنية الحقيقية البعيدة عن الإشراف الخارجي والإدارة الأجنبية.

‏وفي طريق الحق لتحرير كافة الأراضي السودانية، قدام بس

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.