عاجل نيوز
تداولت العديد من منصات التواصل الإجتماعي مؤخرا، صورا لجثة جندي أوكراني في ود مدني بعد تحريرها من قبل قوات الجيش السوداني.
وتم الإشارة الي أن الجندي الأوكراني كان مشغلاً للمسيرات الإنتحارية، ضمن صفوف قوات الدعم السريع،
هذا وتكتمت السلطات السودانية علي الأمر، وفتحت أبواب التواصل مع الجهات الأوكرانية لتوضيح حقيقة دعم القوات الأوكرانية لميليشا الدعم السريع.
ونتيجة لتلك الاتهامات والتداعيات خرج السفير الأوكراني في السودان، ميكولا ناهورني، لينفي أي شكل من أشكال الدعم المقدم من بلاده لقوات الدعم السريع.
واصفا الحملة الإعلامية التي انتشرت في بعض المواقع السودانية عن دور أوكرانيا المزعوم في الحرب بالسودان بأنها “ادعاءات استفزازية ومفبركة”.
وأكّد ناهورني أن هذه “الحملة” تمثل امتدادًا للحرب غير المبررة التي تشنها روسيا على أوكرانيا،
حيث أن تأثيرها يمتد ليدخل في بقاع مختلفة من العالم،
بما في ذلك السودان، واعتبر أن الهدف منها هو تشويه صورة أوكرانيا في الإعلام السوداني والعالمي.
وجاءات تصريحات السفير الاوكراني عقب سلسلة من التصريحات الرسمية من بعض المسؤولين الأوكرانيين
والتي تتحدث عن دعم كييف لقوات الدعم السريع بالمسيرات والمقاتلين والخبراء.
وبحسب المصادر، فقد جاءت تصريحات السفير الأوكراني الأخيرة، كمحاولة لتصحيح ونفي ما نشره المتحدث الرسمي باسم سلاح الجو الأوكراني إيليا يفلاش،
في السابع من يناير الجاري، عبر صفحته على فيسبوك، بأن مدربي ومشغلي الطائرات بدون طيار
من القوات المسلحة الأوكرانية يقدمون الدعم لقوات الدعم السريع بدعوة شخصية من حميدتي.
وبحسب ما نشره يفلاش فإن: “روسيا تحاول تصوير الجيش الأوكراني على أنه غير محترف
، ويعتمد كليا على الإمدادات الغربية. لكن الحقائق تتحدث عن نفسها:
إن القوات المسلحة الأوكرانية هي الجيش الأكثر خبرة ومهارة في المعارك في أوروبا”.
مضيفاً بأن المدربون ومشغلو المسيّرات الأوكرانيون مطلوبون في جميع أنحاء العالم،
وأكد أن كييف ملتزمة بأكثر من 30 عقدا عسكرياً في أفريقيا، والسودان هو أحد هذه الدول،
وتحديداً مع قوات الدعم السريع المتمردة تحت قيادة محمد حمدان دقلو. حيث ينشط هناك المدربون الأوكران وينقلون خبرتهم.
وفقًا للباحث في الشؤون السودانية، أحمد عباس، فإن فرض الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات على قائد الجيش الفريق أول البرهان،
جاء كجزء من الدعم والمساعدة لقوات الدعم السريع.
ويشير عباس إلى أن واشنطن ارتكبت خطأً في الاعتماد على هذه القوات في بداية الصراع،
حيث زودتها بالسلاح عبر الإمارات العربية المتحدة بالإضافة إلى فرنسا، وذلك وفقًا لما أفادت به منظمة العفو الدولية.
كما ذكر عباس أن الأوكرانيين بدأوا في التبرؤ من قوات الدعم السريع؛ ونفي دعمهم لـ”حميدتي”
بعد فشلهم في تحقيق نتائج ملموسة على الأرض خلال المعركة.
وبهذا الصدد، قامت منظمة العفو الدولية بتوجيه اتهامات مباشرة لفرنسا بتزويد قوات الدعم السريع بتكنولوجيا حديثة
يتم دمجها بالمدرعات وناقلات الجنود التي تصل للميليشيات المتمردة عبر الحدود مع تشاد،
وقامت المنظمة بدعوة فرنسا للالتزام بقرار مجلس الأمن الذي يحظر التسليح في إقليم دارفور السوداني.