عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«استعادة السيادة الجوية».. خارطة طريق لفتح المجال الجوي العلوي تدريجياً «صندوق القتل الحتمي».. قائد بالعمل الخاص  يوجه إنذاراً أخيراً لمليشيا الدعم السريع ويؤكد جاهزية سلاح... «شبكات الإرهاب العابرة للحدود».. السودان يحذر مجلس الأمن .. انتقال أسلحة الدعم السريع إلى تنظيم داعش... «ترسانة الجو السودانية تحت المجهر».. تحقيق دولي يكشف عن استخدام 21 نوعاً من الطائرات المسيرة مصنعة ف... «ضبط طن مخدرات وإصابات بالرصاص».. كواليس مداهمة أمنية مثيرة تقود إلى احتجاجات عارمة وإحراق الإطارات ... «سقوط في امتحان الدفاع عن الدولة».. الصحفية رشان أوشي تفتح النار على خالد الإعيسر وتحذره من عواقب مو... الضابط السوداني عبدالله اللبيب يحذر من دعوات قطع العلاقات وإغلاق طريق الشمال مع مصر الجيش يبدأ معركة تحرير دارفور واستهداف مراكز التشوين بنيالا شاهد الفيديو الضجة... «مقلب الـ 5 مليار».. تفاصيل وكواليس فاتورة «مطعم عمروس» في الرياض وحقيقة الضجة... "زلزال" فيديو لطالبة سودانية بهندسة الإسكندرية.. عاصفة غضب في مصر ومطالبات عاجلة بترحيلها وتطبيق الق...

بعد خطابه اليوم، لم يعد عبد الله حمدوك سوى رمزٍ للعمالة والارتزاق، يتكسب بقضايا الشعب، ويتاجر بدماء أبنائه على موائد الفرنجة.

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أصدقكم القول، كنتُ في إطلالته الأولى من المستبشرين بتولي الدكتور عبد الله حمدوك منصب رئيس وزراء الفترة الانتقالية.

 

 

 

 

فقد كنت أكتب مراراً وتكراراً في تلك الفترة، وقبلها، عن حاجة البلاد إلى خبير اقتصادي غير مُثقَلٍ بالأجندة السياسية، يتعامل معنا بالأرقام لا بالشعارات، ويخاطب العقول لا العواطف. وقلت وقتها:

 

 

 

نحن في حاجة مُلحّة لإعادة تعريف السياسي، وتغيير أساليب العمل في السياسة، حتى تصبح السياسة فنَّ التباري في خدمة الجماهير وحل مشكلاتهم عبر وزراء من أهل الكفاءة، يُقدِّمون الحلول ولا يستثمرون في الأزمات، ولا يزرعون الألغام حين يغادرون.

 

 

 

 

وزراء يُضيئون الطرقات ولا يكتفون بلعن الظلام. حتى نضمن استمرار وجود بلادنا على الخارطة، مُتماسكةً ومُوحّدة.

 

 

 

 

لنختلف بعد ذلك ونتنافس على أرضٍ صلبة، لا في رمالٍ متحركة تبتلع المُنتصر قبل المهزوم.

 

 

 

 

لكن سرعان ما اتضح للجميع ـــ باستثناء المخدوعين والسذّج ـــ أن قرارات الدكتور حمدوك في أغلبها كانت خاطئة، تفتقد للحس السياسي والوعي الاجتماعي.

 

 

 

لم يُدهشنا بفكرة جديدة، ولم يُبهرنا بتصور مُبدع. قاموسه السياسي محدود، لا يتجاوز المحفوظات الكلاسيكية والأفكار المُسطّحة.، كان هو في وادٍ، وحاضنته السياسية في وادٍ آخر.

 

 

 

 

وزاد الأمر تعقيداً في تلك الفترة، تحوُّل الحاضنة الواحدة إلى حواضن متعددة ومتشاكسة، كما وصفها وزير ماليته الأسبق الدكتور إبراهيم البدوي في تصريحات له حينذاك.

 

 

 

 

خفضتُ حينها من سقف توقعاتي، وقلت إن الدكتور عبد الله حمدوك لا يتعدى كونه رجلاً محترماً ومهذباً، يحمل كثيراً من الأماني الخيّرة لوطنه.

 

 

 

ليس في خطابه ما يضرِّس سامعيه، ولا في لسانه ما يُؤذي مخالفيه. نظيف القلب، عفيف اللسان ولكنه غير قادر على الانجاز .

 

 

 

 

ولكن بعد أن أصبح في الفترة الأخيرة رهيناً لوظيفة وهمية، اختارها له الكفيل المُموِّل لحرب العدوان على السودان، ورئيساً لتكوينات مشبوهة الأجندة والتمويل، كان عليّ أن أخفض ذلك الظن إلى ما هو أدنى.

 

 

 

 

بالنسبة لي، وخاصة بعد خطابه اليوم، لم يعد عبد الله حمدوك سوى رمزٍ للعمالة والارتزاق، يتكسب بقضايا الشعب، ويتاجر بدماء أبنائه على موائد الفرنجة.

 

 

 

يفعل ذلك بلغة ناعمة وتعابير وجهٍ مخادعة، تدس السم في الدسم، وبأصابع خفيفة ماكرة تزوّر الحقائق وتشوه القضايا العادلة.

 

 

 

إن أخطر أنواع الخيانة هي تلك التي تتدثر برداء الحكمة، وتُمارس بأدوات الخداع الناعم، وتختبئ وراء أقنعة الطهر الزائف.

 

 

 

 

لقد سقط القناع تماماً، وما عاد صوت حمدوك يعبّر عن أشواق الشعب… بل صار صدىً باهتاً لرغبات الممولين، وواجهةً زجاجيةً لمشاريع لا علاقة لها بوطنٍ يُذبح من الوريد إلى الوريد.

 

 

 

يريد أن يعيد المليشيا المندحرة للواجهة لتصبح جزءاً من مستقبلنا بعدما دمّرت الحاضر وسعت لتحطيم كل ركائز الماضي المعنوية والمادية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.