عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان يصدر قراراً سيادياً مفصلياً . «انتقام شمال الوادي بقلب الخرطوم».. الشرطة تكشف تفاصيل جديدة ومفزعة في حادثة إطلاق النار على السائقي... «تصاعد التصـ فية الممنهجة والكمائن الدامية».. أيمن شرارة يكشف تفاصيل مخطط استهداف أبناء المحاميد وتو... «نبض الحياة يعود إلى صروح العاصمة الطبية».. تفاصيل استئناف العمليات الجراحية بمستشفى سوبا الجامعي بع... «جريمة يندى لها الجبين وتوثيق أمريكي صريح».. واشنطن تدين بأشد العبارات قصف مسيّرات مليشيا الدعم السر... «مأساة الخدمة المدنية وإهانة الكفاءات».. منشور مؤلم لأستاذ بجامعة النيلين يكشف عن مكافأة نهاية خدمة ... «ابتزاز السيادة والتغطية على المحاور».. ادعاءات الصحفي التركي أوموت شاكري حول الضغوط المصرية ومقترح ... «تصاعد الاحتجاجات الشعبية في وادي حلفا».. متظاهرون يغلقون معبر «أشكيت» البري أمام حركة الشاحنات والت... «إسقاط مؤامرات الفتنة وقطع دابر المزايدين».. رشان أوشي تفضح أهداف آلة التحريض الموالية للإمارات والم... «شهيد الغدر الحوثي في الرياض».. استشهاد  السوداني معتصم بشير العيكورة إثر الاعتداء الصاروخي الإرهابي...

عادل الباز | ياسَجَمَ الرماد..!!

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

(1)

“الآن الخرطوم حرة”، كما قال “الجنرال الماهر” فلماذا تلوذون بالصمت وتتدثرون بالرماد؟ أم أنكم لم تسمعوا بالخبر، ولا جابوه ليكم؟ لماذا لم تصدروا بيانًا تهنئون فيه الشعب السوداني بعودة عاصمته، وعودة الملايين إلى منازلهم؟

 

 

 

 

بياناتكم كانت تتوالى في كل فارغة ومقدودة، وتدلقون كل ذلك الهراء في الأسافير بسرعة فائقة، فلمَ استكثرتم على الشعب ثلاثة أسطر تعبِّرون فيها عن سعادتكم؟ لا، لا، لا، ليس سعادتكم، فلن تكونوا سعداء أبدًا بتحرير الخرطوم، ولكن لنقل: تضامنكم

 

 

 

 

 

هل هي كثيرة على هذا الشعب الذي أطعمكم، وربَّاكم، وعلَّمكم، بل وجعلكم -حينًا من الدهر- حكامًا عليه؟ الشعب الذي قُتل، ونُهبت أمواله، واغتُصبت نساؤه، ولم تدافعوا عنه، بل هربتم من سوح المعارك إلى الفنادق،

 

 

 

 

وتركتم الرجال الأوفياء الأشداء يدافعون عنه من الخنادق، يخوضون حربًا هي الأشرس في تاريخ السودان، من زقاق إلى زقاق، ومن شارع إلى شارع، ومن حارة إلى حارة.

ألا يستحق هذا الشعب أن تترفقوا به، وتعطفوا عليه شيئًا قليلًا؟

 

 

 

 

(2)

تشرد الشعب في الملاجئ، فما وجد منكم خيمة، ولا لقمة عيش، ولا شربة ماء. كل ما فعلتموه أنكم أصدرتم طنًّا من البيانات الفارغة التي لم تُسمن ولم تُغنِ من جوع.

 

 

 

 

تآمرتم مع الثلاثي الغادر: الجنجويد، ودويلات الشر، وعربان الشتات، إضافة إلى المرتزقة. كل ذلك لم يدهشني، بل أدهشني أن يصل بكم الحال إلى هذا الصمت الخؤون الذي لذتم به، وعاصمة بلادكم تتحرر.

 

 

 

 

أما هزَّ ذلك فيكم وتر محبة للمكان الذي عشتم فيه؟ أليس بكم شوق إلى مقرن النيلين؟ ألا تطوف بخيالكم صور الحواري التي ترعرعتم فيها، ولا الشوارع التي كنتم تهتفون فيها: “الجنجويد ينحل”؟

 

 

 

ها هي عصابات الجنجويد تنحل، تتحلل، تُقتل، وتهرب (تعرد)، تاركةً حلفاءها قتلى، وأسلحتها، والمغرر بهم، وما تبقى من بقايا الشفشفة الحرام في الطرقات.؟ لماذا لم تسعدوا بذلك؟

 

 

 

كنتم تسعون لأن يتربع الجنجويد على رؤوسنا عقدًا من الزمان، بل عقدين… وها هو الجنرال الماهر يسلمكم جثثهم على ضفة النهر في عامين، قتلى، وصرعى، ومشرَّدين!! تُرى، بسبب ما آل إليه حالهم، لذتم بالصمت؟

 

 

 

 

(3)

يا أخي، دعكم من قول: “مبروك تحرير العاصمة”، فهي كثيرة عليكم الآن وسط أحزانكم هذه، اخجلوا فقط، اخجلوا واندموا، وسِفُوا تراب وطنكم إن قبل التراب،

 

 

 

أول علامات الندم والتوبة هو فك الارتباط بالجنجويد، والإقلاع عن التحالف معهم فورًا، ثم مباركة انتصارات الشعب والجيش.

 

 

 

 

بالمناسبة، هل عرفتم الآن أن لدينا جيشًا، أم ما زلتم في ضلالكم القديم؟كان في سالف الزمان سفهاؤكم يتضرعون ويهتفون في طرقات عاصمتنا المحررة -أيام هوجة التغيير-: “معليش… معليش، ما عندنا جيش”.حسنًا، الآن، ما رأيكم يا سجم الرماد؟

 

 

 

 

كان البُعاتي بتاعكم من قبل يقول: “لمن يسووا ليهم جيش يجوا يتكلموا معنا”. لا بد أنه علم الآن خطر ما كان يستخف به، فهو الآن يستجدي التفاوض مع الجيش، وهيهات! (متك بس).

يا له من جنجويدي جاهل صغير مغرور!

 

 

 

 

(4)

يا أكوام الرماد، جميل أنكم في هذه الأيام اختبأتم في جحوركم، ولم تعودوا تطلون على الشعب من الفضائيات.وأنصحكم بأخذ مزيد من الوقت في التأمل في عجائب قدرة الله،

 

 

 

 

الذي دحر كيد الخائنين سادتكم، وكيف طوى صفحة الغدر بأيدي المخلصين من أبنائه.معلوم أن الله لا يهدي كيد الخائبين الخائنين المدعومين من المتآمرين!

(5)

 

 

 

 

الآن بالله، قولوا لي، بأي وجه ستقابلون شعبكم بعد وقفتكم وتحالفكم مع الجنجويد؟ وبعد أن عجزتم عن أن تقولوا له “مبروك”، وهو يرقص طربًا في عواصم الدنيا؟لم تعودوا قادرين على النظر في وجهه، وتفرون حتى من لقائه في الطرقات خارج السودان، فكيف ستلتقون به داخله؟

 

 

 

 

كانت انتصاراته الجارية الآن فرصةً ومناسبةً تنفذون بها إلى قلبه، لعل وعسى أن يشفق عليكم كأبناء عاقين وضالين، فيغفر لكم شيئًا مما اقترفتموه في حقه.

 

 

 

 

(6)

أخيرًا، قولوا لي يا سجم الرماد، إذا كنتم لا تحزنون لحزن شعبكم، ولا تفرحون لفرحه، فمن أنتم؟

وما وجه انتمائكم لهذا الشعب؟

 

 

 

 

كيف أصبح ما يحزنكم يفرح الشعب السوداني، وما يفرحه يصيبكم بالغم؟

أصبحتم، بعبارة حميد: “حيطة تتمطى وتفلق في قفا الزول البناها”.

 

 

 

 

فكيف يحدث ذلك، وأنتم تدَّعون أنكم أبناؤه وأحباؤه؟!

قولوا لي، هل أنتم فعلًا من رحم هذا الشعب؟

فإذا كنتم كذلك، فلماذا أنْكركم، وتبرأ منكم كأي عمل غير صالح؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.