عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«دماء أبناء شندي تسال في الصحراء».. مقتل مواطن وإصابة آخرين في هجوم مسلح غادر شرقي أبوحمد والعبيدية شاهد الفيديو .. الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان يشارك المواطنين والجنود لعبة «الكوتشينة» في شوارع ... «سقوط مصنع السموم في العاصمة ».. المواصفات والمقاييس تضبط وكراً عشوائياً يوزع فطائر الدقيق الفاسد عل... الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان يصدر قراراً سيادياً مفصلياً . «انتقام شمال الوادي بقلب الخرطوم».. الشرطة تكشف تفاصيل جديدة ومفزعة في حادثة إطلاق النار على السائقي... «تصاعد التصـ فية الممنهجة والكمائن الدامية».. أيمن شرارة يكشف تفاصيل مخطط استهداف أبناء المحاميد وتو... «نبض الحياة يعود إلى صروح العاصمة الطبية».. تفاصيل استئناف العمليات الجراحية بمستشفى سوبا الجامعي بع... «جريمة يندى لها الجبين وتوثيق أمريكي صريح».. واشنطن تدين بأشد العبارات قصف مسيّرات مليشيا الدعم السر... «مأساة الخدمة المدنية وإهانة الكفاءات».. منشور مؤلم لأستاذ بجامعة النيلين يكشف عن مكافأة نهاية خدمة ... «ابتزاز السيادة والتغطية على المحاور».. ادعاءات الصحفي التركي أوموت شاكري حول الضغوط المصرية ومقترح ...

د. فاطمة الحوش الصومالية | تنثر الدرر وتعتزر للشعب السوداني | وتطالب حكومة بلادها بطرد هؤلاء …

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

من الصومال

موسم رد الجميل

هل ينفع النفي وتفنيد لتطمين وتسكين هواجس ومخاوف وشكاوى قادمة من علاقات ضاربة في الجذور*؟!

نحن لا نتحدث عن هندوراس أو عن تشيكوسلوفاكيا أو عن بلاد أخرى بعيدة، *بل نحن نتحدث ذواتنا عن نصفنا الآخر في الخريطة*، عن عتاب قادم من شعوب لا ينفع معها خطاب المنمق ولغة الدبلوماسية جافة،

فهي شعوب أبعد توصيف لها لا يخرج من ألقاب العائلة، وهذا ليس مبالغة منا بل هو تقدير مُحايد من عدسة محلل منطقي،

لا يرى في علاقة الصومال والسودان واليمن إلا علاقة كيانات قائمة بجوهر وحقيقة واحدة*.

فاليمن* هي البقعة الجغرافية الوحيدة التي تجمعنا بها ذاكرة سياسية وثقافية واجتماعية خاصة، وعلاقات صهر ونسب وولد تجاوزت حد القرابات الفردية إلى تأسيس عوائل كاملة تكاد تقترب لتكون قبائل مشتركة بين البلدين،

وما (المولدون)إلا صورة واحدة من صور الانصهار والتوافق الاجتماعي .

أما السودان *فهو شقيق الذي لم تنجب مثيله الأرحام*، أمن بنا في عز أزمتنا، فعندما تفرق الإخوة العرب بين ممد لنا بسلاح، وآخر اكتفى بإرسال المساعدات .

وآخرون رأوا مصالحهم الخاصة فينا وأحسنهم حال من غض الطرف عنا، *كان سودان الأخ الوحيد الذي فهم أن أزمة الصومال هي أزمة تعليم ومعرفة .

فقرر أن يصنع إنسانا صوماليا حرا من قيود براكين الصراع، ففتح خزائنه على مصراعيها، وأمر جميع مؤسساته التعليمية احتضان هذا صومالي الجريح بلا مقابل ولعقود .

فلولا السودان لما كان للصومال اليوم الموارد البشرية التي تتحرك بها، *فهو حليف إنساني من الصعب أن يتكرر على مر الزمان، فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟

نحن لا نناقش اليوم لماذا هذه القواعد العسكرية على أرضنا، ولا عن أي أمن قومي تحمي هذه القواعد، ولا لماذا الولايات تعلب دور الدولة (*وأن كان يجب أن نتحدث عنها في مواطن أخرى*)، نحن فقط لا نستطيع أن نسمع صرخات الأخوة وهي تتردد صدها في أرواحنا

نحن لا نستطيع أن نكذب من علمنا، من أرشدنا، من تفاصيله الدقيقة حاضرة في حياتنا، نحن لا نستطيع أن نقول إن شكواهم ليس لها وجود وأن الدخان كان بلا نار، فهم من تدربنا على أيديهم قواعد التفكير،

نحن فقط نريد أن نذكر أن للسودان جيشا خفيا وقوة متمددا على طول خريطة الوطن*، فكل صومالي تعلم حرف فيها يحمل لها ولاء، فإذا كانت المعركة مع من *فنحن مع السودان

، ومن باب رد الجميل لها *طرد هذه القواعد عن أرضنا إذا كانت تزعزع أركان البيت السوداني الواحد حتى وإن كان الثمن أن ندفع الغالي والنفيس.*

 

*د. فاطمة حوش*

كاتبة صومالية

 

8/5/2025

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.