شاهد | فيديو مسرّب يكشف فوضى في صفوف الدعم السريع: قائد ينزف حتى الموت وسط ارتباك وإهمال | لحظة هلاك
عاجل نيوز
يُسلّط مقطع الفيديو المسرّب، الذي يُظهر إصابة قائد ميداني المرتزق في صفوف مليشيا الدعم السريع صالح الزبدي وسط ارتباك عناصره، الضوء على أزمة بنيوية أعمق داخل هذا التشكيل المسلح، الذي برز في السنوات الأخيرة كقوة بلا اخلاق أو قيم حتي وسط عناصرها.
المشهد، الذي التُقط على الأرجح في إحدى جبهات القتال، يُظهر القائد المصاب التشادي صالح الزبدي وهو ينزف في وضع حرج، بينما ينشغل من حوله بتوثيق اللحظة عبر الهاتف.
اللافت في الفيديو ليس فقط غياب الإسعاف الميداني أو الإجراءات الطبية الأساسية، بل ما بدا كعدم اكتراث واضح من المحيطين به، والذين غلبت على تصرفاتهم سمات التوتر والارتجال وربما قلة الخبرة.
التدريب والجاهزية: الثغرة القاتلة
على الرغم من سنوات القتال التي خاضتها مليشيات الدعم السريع في دارفور ومناطق أخرى، إلا أن غياب الحد الأدنى من الكفاءة في إخلاء جريح بهذا المستوى يُطرح كتساؤل محوري: هل يعكس ذلك ضعفًا في التدريب أم انهيارًا في التسلسل القيادي؟.
مثل هذا الإخفاق في الميدان يشير إلى هشاشة في الهيكل التنظيمي، لا سيما في ظروف الحرب الحضرية التي تتطلب تنسيقًا عاليًا بين الوحدات.
التمييز القبلي… صدع داخلي؟
جانب آخر أثارته التعليقات حول الفيديو هو ما اعتُبر “إهمالًا متعمدًا” للقائد المصاب، بزعم أنه لا ينتمي إلى القبيلة المهيمنة داخل مليشيات الدعم السريع.
وإن صحّ هذا الادعاء، فهو يفتح الباب لقراءة أكثر خطورة: البنية القبلية داخل التشكيل، والتي لطالما اعتُبرت من العوامل التي تهدد تماسكه الداخلي.
إن ما يُطرح هنا ليس مجرد قضية “إخلاء فاشل”، بل علامة على تصدعات أعمق: الشعور بعدم الانتماء، غياب الولاء الهرمي، وربما تفشي عقلية التمييز داخل الصف الواحد، وهو ما قد يُفضي – إن استمر – إلى تآكل داخلي في أحد أبرز فصائل الصراع في السودان.
هذا المقطع، رغم بساطته الظاهرية، يقدم لمحة ثمينة عن الوضع الداخلي لقوات للمليشيا
ففي الحرب، لا يكشف ضعف العتاد أو فوضى التكتيك عن مصير الجيوش فحسب، بل أيضًا طبيعة الروابط التي تجمع أفرادها.
شاهد الفيديو من هنا