عاجل نيوز
عاجل نيوز – 16 مايو 2025
شهدت جبهة الخوي خلال الأيام الماضية واحدة من أكثر لحظات الانكسار إيلاماً لقوات الدعم السريع، حين سقطت “قوات النخبة الخاصة” بقيادة القائد الميداني البارز آدم قارح في فخ عسكري محكم أدى إلى تراجعها وخسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.
هذه القوة، التي كانت تعتبر من أقوى وحدات الدعم السريع وأكثرها تدريباً، أصبحت اليوم رمزاً لفشل حسابات القيادة العسكرية في النزاع السوداني.
من “الخوي” إلى “المدرعات”: قصة وحدة خاصّة تحوّلت من الهجوم إلى الانغماس
قوات “النخبة الخاصة”، والتي ينتمي غالب عناصرها لقبيلة الماهرية، كانت في قلب المعارك التي دارت في منطقة المدرعات خلال الشهور الماضية .
وشاركت بفعالية في تنفيذ عمليات هجومية نوعية. لكن المفارقة التي تثير الاستغراب، بحسب مصادر ميدانية، هي أن القوة نفسها تم الدفع بها لاحقاً إلى جبهة الخوي، حيث وقعت في فخ معقد لم تحسن الخروج منه، ما تسبب في تفككها شبه الكامل.
آدم قارح… قائد النخبة في قلب العاصفة
يرتبط اسم القائد آدم قارح بهذه القوة الخاصة التي كانت، حتى وقت قريب، بمثابة اليد الضاربة داخل قوات الدعم السريع، وسبق أن أُوكلت إليها مهمة حراسة حميدتي وعبدالرحيم دقلو شخصياً.
لذلك شكّل سقوطها صدمة داخل القيادة العليا ومصدر وجع عميق لدى المكون الماهري داخل بنية الدعم السريع.
قوات خاصة تنهار من الداخل: لماذا كان الوجع مضاعفاً؟
العديد من المتابعين العسكريين يشيرون إلى أن “الانغماس” أو الانهيار السريع لقوات النخبة الخاصة يعود إلى عدة عوامل .
الإرهاق القتالي، وغياب الدعم اللوجستي، والتضارب في الأوامر، إلى جانب الاستنزاف البشري الذي ضرب المكون القبلي لتلك القوة.
وبالنسبة لكثيرين داخل الدعم السريع، فإن رؤية هذه القوة تنهار ليست مجرد هزيمة ميدانية، بل كسراً معنوياً عميقاً، خاصةً أنها كانت تمثل هيبة الرتب العليا في التشكيل.
رسائل سياسية وعسكرية: ماذا يعني سقوط “أبناء المهرية”؟
من وجهة نظر سياسية، فإن انهيار “قوات النخبة الخاصة” قد يؤثر على توازنات داخلية داخل الدعم السريع، خصوصاً أن تلك القوات كانت تُعتبر رمزية في تمثيل الولاء القبلي والعائلي لحميدتي.
وقد يفتح هذا الباب لتململ داخلي، أو حتى إعادة رسم التحالفات داخل التركيبة القبلية للقوة، وهو ما ستكون له تداعيات على جبهات أخرى.
في ظل هذه النكسة، تطرح تساؤلات جادة حول قدرة قوات الدعم السريع على الحفاظ على وحداتها الخاصة واستعادة زمام المبادرة في معارك معقدة مثل جبهة المدرعات.
ومع تزايد المؤشرات على تدهور معنويات الصفوف الأمامية، قد يكون الدعم السريع مقبلاً على مراجعات اضطرارية في استراتيجياته العسكرية والتنظيمية.