عاجل نيوز
الفاشر تترقب ساعة الخلاص، وأطفالها يستعدون للاحتفال — بهذه النبرة المفعمة بالأمل، عبّر مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور، عن ثقته المتزايدة في اقتراب نهاية الحصار المفروض على مدينة الفاشر من قبل قوات الدعم السريع، مشيرًا إلى أن انتصار الجيش في معركة الخوي يمثل تحولًا محوريًا في مجريات الحرب.
وفي تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، وصف مناوي تقدم الجيش والقوات المساندة في مدينة الخوي بولاية غرب كردفان بأنه “معجزة حقيقية”، مؤكدًا أن هذا الانتصار يمثل بداية سلسلة من الانفراجات على امتداد الجبهة الغربية، وعلى رأسها مدينة الفاشر.
وقال مناوي إن “أطفال الفاشر المحاصرين منذ شهور، باتوا أقرب من أي وقت مضى إلى الاحتفال بالخلاص”، في إشارة رمزية إلى قرب تحرير المدينة التي ترزح تحت الحصار منذ أكثر من عام، ما جعلها واحدة من أكثر مناطق السودان معاناة من الناحية الإنسانية والعسكرية.
ويرى مراقبون أن تصريحات مناوي تحمل دلالات استراتيجية، وتعكس معلومات ميدانية حول تقدم الجيش وتحالفاته في غرب السودان، خاصة بعد السيطرة على الخوي التي تُعد بوابة رئيسية نحو جنوب دارفور والفاشر.
الرسائل التي يبعث بها مناوي تتجاوز التعبئة المعنوية، إذ تعتبر بمثابة إعلان مبكر عن ما قد يكون أهم تحول ميداني في دارفور منذ اندلاع النزاع بين الجيش والدعم السريع.
وفي وقت تلتزم فيه قيادة الجيش الصمت حيال تحركاتها في الغرب، جاءت تصريحات مناوي لتكشف عن تقدم ملموس ربما يقلب موازين السيطرة في الإقليم، وسط تقارير عن تعبئة واسعة لقبائل محلية وتحالفات جديدة تتشكل ضد الدعم السريع.
وفي انتظار تحقق “بشارة مناوي”، تبقى مدينة الفاشر على موعد مع مفترق طرق: إما الانفراج المرتقب، أو استمرار الحصار والمأساة.