عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«ضوابط حازمة وهيكلة جديدة».. وزارة التربية بالخرطوم تعلن شروط وضوابط الجلوس لامتحانات الشهادتين الاب... «حين يغيب صوت هنا أم درمان، يغيب الوطن».. رسالة عتاب دامعة على أثر انقطاع الإذاعة السودانية أزمة الشاحنات المصرية تضغط على حركة التجارة وتثير المخاوف من موجة غلاء جديدة بالسوق السوداني شاهد الفيديو الفضيحة .. «حاميها حراميها».. فضيحة مدوية تكشف تورط ضباط من أسرة آل دقلو في شبكة لنهب و... بنك الخرطوم يصدر تنبيهاً لعملائه بشأن توقف لخدمات  «بنكك» «شراكة استراتيجية لا مجرد استجابة».. صحيفة (السوداني) تكشف تفاصيل الرسالة الخطية الحاسمة من البرهان ... «أول استقالة مواطن سوداني موثقة بخط اليد».. تصريح رئيس الوزراء كامل إدريس لفضائية «الحدث» يشعل موجة ... «مهلة أسبوعين والتخلف يعرض للمساءلة».. الجمارك السودانية تحدد 3 ديسمبر موعداً نهائياً لتخليص المركبا... الرئيس السيسي: لا أذيع سرّاً.. تدخلنا عدة مرات لاحتواء التصعيد بين الجيش والدعم السريع منعاً لوقوع ا... «بين عمق الممر الإستراتيجي وحماية السيادة».. تفكيك أبعاد التوتر العابر في العلاقات السودانية المصرية...

الحزب الجديد… أم الفكرة القديمة ❓” بين أزمة التسمية وضياع المشروع الوطني في السودان

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

إبراهيم شقلاوي | وجه الحقيقة

 

مأزق العمل الحزبي في السودان

منذ استقلال السودان في العام 1956، ظلّ المشهد السياسي يدور في حلقة مفرغة من الأزمات والتجريب، لا لغياب الأحزاب، بل لعجزها المزمن عن تجديد مفاهيم العمل السياسي وبناء مشروع وطني جامع.

فقد تعدّدت الأسماء وتنوعت اللافتات، لكن الغالبية بقيت رهينة للأجندات الضيّقة، ولم تكن سوى واجهات لصراعات النخب أو صدى للطموحات الفردية.

حزب جديد… ولكن!

في هذا السياق، لا يكفي ظهور “حزب الكرامة” أو غيره من المسميات لتجاوز الانسداد السياسي، ما لم ينبثق عن رؤية جديدة تفهم معنى الحزب، ووظيفته، ومن يمثله، وكيف يعبّر عن تطلعات الناس.

رئيس تحرير صحيفة المجهر السياسي، الهندي عز الدين، علّق على اسم “الكرامة”، معتبرًا أن له حمولة عاطفية مرتبطة بـ”معركة الكرامة”، لكنها لا تصلح كإطار حزبي سياسي طويل المدى. لكنه لم يناقش جوهر الفكرة الحزبية، التي نحاول تناولها هنا.

الحزب كفكرة لا كيافطة

السؤال الحقيقي:
هل نحن بحاجة إلى حزب جديد؟ أم إلى تعريف جديد للفكرة الحزبية نفسها؟

في واقعنا الراهن، تتكاثر الأحزاب بلا برامج، وتتناسل الفُرقاء بلا بوصلة وطنية. فإما أحزابٌ تقليدية عاجزة، أو كيانات ناشئة تتأسّس على المكايدة أو الطموحات الشخصية، دون رؤية سياسية جدّية.

أزمة القيادة… وأوهام الزعامة

من أبرز معوّقات تطور الأحزاب السودانية استمرار نمط “الزعيم الأوحد”، الذي يختزل الحزب في شخص فردي يرتبط غالبًا برمزية تقليدية أو تاريخية.
هذا النموذج تجاوزه الزمن، في ظل تعقيد المشكلات وتنوّع المجتمع. المطلوب اليوم هو قيادة جماعية مؤسسية تقوم على المسؤولية التشاركية والشورى الفاعلة.

برامج لا شعارات

 

المواطن السوداني لم يعُد يبحث عن “زعيم ملهم”، بل عن حزب يقدّم برنامجًا اقتصاديًا واجتماعيًا واقعيًا، يعالج أزمات المعيشة والخدمات والعدالة الاجتماعية.

التجارب الناجحة في تركيا (حزب العدالة والتنمية) ورواندا (الجبهة الوطنية) تؤكد أن البرامج لا الشعارات هي التي تصنع التحوّل.

 

ماذا نحتاج فعلًا؟

إعادة تعريف الحزب كأداة ديمقراطية لإنتاج الإرادة الجماعية.

تقليص عدد الكيانات إلى 3 أو 4 تيارات كبرى: إسلامي، ليبرالي، قومي، يساري.

تجاوز منطق الزعامات الفردية لصالح العمل الجماعي والمؤسسي.

التحلل من التبعية الخارجية وصراعات التمويل.

تحويل تطلعات الناس إلى سياسات واقعية قابلة للتنفيذ

كلمة أخيرة

 

من #وجه_الحقيقة، نقول:
الحزب الذي لا يتجاوز منطق الزعامة، ولا يمتلك برنامجًا متكاملًا، سيبقى عبئًا على الحياة السياسية، لا أداة للتغيير.
وما لم تتغيّر الفكرة الحزبية من الداخل، فسيظل حلم بناء الدولة السودانية الحديثة مؤجلًا إلى إشعار آخر.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.