عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«سقوط مصنع السموم في العاصمة ».. المواصفات والمقاييس تضبط وكراً عشوائياً يوزع فطائر الدقيق الفاسد عل... الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان يصدر قراراً سيادياً مفصلياً . «انتقام شمال الوادي بقلب الخرطوم».. الشرطة تكشف تفاصيل جديدة ومفزعة في حادثة إطلاق النار على السائقي... «تصاعد التصـ فية الممنهجة والكمائن الدامية».. أيمن شرارة يكشف تفاصيل مخطط استهداف أبناء المحاميد وتو... «نبض الحياة يعود إلى صروح العاصمة الطبية».. تفاصيل استئناف العمليات الجراحية بمستشفى سوبا الجامعي بع... «جريمة يندى لها الجبين وتوثيق أمريكي صريح».. واشنطن تدين بأشد العبارات قصف مسيّرات مليشيا الدعم السر... «مأساة الخدمة المدنية وإهانة الكفاءات».. منشور مؤلم لأستاذ بجامعة النيلين يكشف عن مكافأة نهاية خدمة ... «ابتزاز السيادة والتغطية على المحاور».. ادعاءات الصحفي التركي أوموت شاكري حول الضغوط المصرية ومقترح ... «تصاعد الاحتجاجات الشعبية في وادي حلفا».. متظاهرون يغلقون معبر «أشكيت» البري أمام حركة الشاحنات والت... «إسقاط مؤامرات الفتنة وقطع دابر المزايدين».. رشان أوشي تفضح أهداف آلة التحريض الموالية للإمارات والم...

الحزب الجديد… أم الفكرة القديمة ❓” بين أزمة التسمية وضياع المشروع الوطني في السودان

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

إبراهيم شقلاوي | وجه الحقيقة

 

مأزق العمل الحزبي في السودان

منذ استقلال السودان في العام 1956، ظلّ المشهد السياسي يدور في حلقة مفرغة من الأزمات والتجريب، لا لغياب الأحزاب، بل لعجزها المزمن عن تجديد مفاهيم العمل السياسي وبناء مشروع وطني جامع.

فقد تعدّدت الأسماء وتنوعت اللافتات، لكن الغالبية بقيت رهينة للأجندات الضيّقة، ولم تكن سوى واجهات لصراعات النخب أو صدى للطموحات الفردية.

حزب جديد… ولكن!

في هذا السياق، لا يكفي ظهور “حزب الكرامة” أو غيره من المسميات لتجاوز الانسداد السياسي، ما لم ينبثق عن رؤية جديدة تفهم معنى الحزب، ووظيفته، ومن يمثله، وكيف يعبّر عن تطلعات الناس.

رئيس تحرير صحيفة المجهر السياسي، الهندي عز الدين، علّق على اسم “الكرامة”، معتبرًا أن له حمولة عاطفية مرتبطة بـ”معركة الكرامة”، لكنها لا تصلح كإطار حزبي سياسي طويل المدى. لكنه لم يناقش جوهر الفكرة الحزبية، التي نحاول تناولها هنا.

الحزب كفكرة لا كيافطة

السؤال الحقيقي:
هل نحن بحاجة إلى حزب جديد؟ أم إلى تعريف جديد للفكرة الحزبية نفسها؟

في واقعنا الراهن، تتكاثر الأحزاب بلا برامج، وتتناسل الفُرقاء بلا بوصلة وطنية. فإما أحزابٌ تقليدية عاجزة، أو كيانات ناشئة تتأسّس على المكايدة أو الطموحات الشخصية، دون رؤية سياسية جدّية.

أزمة القيادة… وأوهام الزعامة

من أبرز معوّقات تطور الأحزاب السودانية استمرار نمط “الزعيم الأوحد”، الذي يختزل الحزب في شخص فردي يرتبط غالبًا برمزية تقليدية أو تاريخية.
هذا النموذج تجاوزه الزمن، في ظل تعقيد المشكلات وتنوّع المجتمع. المطلوب اليوم هو قيادة جماعية مؤسسية تقوم على المسؤولية التشاركية والشورى الفاعلة.

برامج لا شعارات

 

المواطن السوداني لم يعُد يبحث عن “زعيم ملهم”، بل عن حزب يقدّم برنامجًا اقتصاديًا واجتماعيًا واقعيًا، يعالج أزمات المعيشة والخدمات والعدالة الاجتماعية.

التجارب الناجحة في تركيا (حزب العدالة والتنمية) ورواندا (الجبهة الوطنية) تؤكد أن البرامج لا الشعارات هي التي تصنع التحوّل.

 

ماذا نحتاج فعلًا؟

إعادة تعريف الحزب كأداة ديمقراطية لإنتاج الإرادة الجماعية.

تقليص عدد الكيانات إلى 3 أو 4 تيارات كبرى: إسلامي، ليبرالي، قومي، يساري.

تجاوز منطق الزعامات الفردية لصالح العمل الجماعي والمؤسسي.

التحلل من التبعية الخارجية وصراعات التمويل.

تحويل تطلعات الناس إلى سياسات واقعية قابلة للتنفيذ

كلمة أخيرة

 

من #وجه_الحقيقة، نقول:
الحزب الذي لا يتجاوز منطق الزعامة، ولا يمتلك برنامجًا متكاملًا، سيبقى عبئًا على الحياة السياسية، لا أداة للتغيير.
وما لم تتغيّر الفكرة الحزبية من الداخل، فسيظل حلم بناء الدولة السودانية الحديثة مؤجلًا إلى إشعار آخر.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.