عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
تحرك عاجل لإنقاذ الضحايا.. ترتيبات مكثفة لإطلاق سراح (20) ألف معتقل من سجون الدعم السريع تفاصيل مثيرة ... كيف جاءت براءة عبد الله بنده من الجنائية الدولية وعودته لمعركة الكرامة «تأمين عصب الدولة».. اجتماع طارئ وحاسم لوزيري الطاقة والمالية ومحافظ المركزي لاحتواء أزمة الوقود وحم... غنائم معركة الكرامة تفضح تورط أبوظبي.. الجيش يستولي على شاحنة مدرعة إماراتية مخصصة لنقل أجهزة التشوي... أول سفارة تعود ... ختم عودة الدبلوماسية إلى قلب العاصمة.. سفارة قطر تعلن رسمياً الانتقال من بورتسودا... رسائل حاسمة من قلب معركة الكرامة.. المصباح أبو زيد: تربينا على عدم مجارات أشباه النساء، وصرح "البراء... صرخة من قلب المعاناة.. حاج ماجد سوار يطلق "نداء كردفان" ويكشف فظائع مليشيا أبوظبي الإرهـ ابية والجرا... من يحتمل الآخر أكثر.. الإسلاميون أم خصومهم؟.. ضياء الدين بلال يفتح ملف التسامح السياسي وتجارب تكميم ... زلزال في كواليس المال والسلطة.. شخصية اقتصادية رفيعة ترسل 300 ألف دولار لمليشي بارز قريب من حميدتي ف... صدمة من باريس.. دراسة فرنسية تفضح حجم السودانيين الداعمين لـ"الدعم السريع" في الإمارات!

مفاوضات بلا سيادة.. كيف بدّل التمرد أوراقه من جدة إلى جنيف؟

عاجل نيوز

 

 

 

منذ اندلاع معركة الكرامة في أبريل 2023، دخل السودان في مسار تفاوضي شائك، رافق مسارات الحرب وتعقيداتها الميدانية.

وبالنظر إلى أبرز المحطات التفاوضية بين الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع، يتضح أن منابر التفاوض كانت دومًا تُعقد في ظل تقدم عسكري لصالح التمرد، ما جعل منها مفاوضات تُدار تحت الضغط، لا من موقع قوة متكافئة.

🔻 1. جدة الأولى – مايو 2023: حين جلس الجيش والمليشيا متكافئين على الورق

عقدت أولى جولات التفاوض بمدينة جدة، حين كانت قوات الدعم السريع في ذروة انتشارها داخل العاصمة المثلثة. كانت تسيطر فعليًا على مناطق واسعة من الخرطوم، وتتمتع بتماسك ميداني كامل. ورغم ذلك .

وافق الجيش على الدخول في مفاوضات مباشرة وطرح شروطًا واضحة تم الاتفاق عليها، شملت إخلاء المدن والمقار الحكومية، ووقف استهداف المدنيين، لكن المليشيا لم تلتزم بأي بند من الاتفاق.

🔻 2. جدة الثانية – نوفمبر 2023: الملحق المنسي

مع تدهور الأوضاع الإنسانية وغياب تنفيذ اتفاق جدة الأول، عُقدت جولة ثانية (جدة 2) بغرض دفع تنفيذ البنود العالقة. ورغم محاولات الوسطاء، قوبلت الجهود بعدم استجابة فعلية من المليشيا،

التي واصلت توسيع رقعتها الجغرافية، مستفيدة من الجمود الدبلوماسي والغطاء الدولي الذي وفر لها الحماية السياسية والإعلامية.

🔻 3. المنامة – يناير 2024: تفاوض في لحظة انكسار

بعد اجتياح المليشيا لولاية الجزيرة وسيطرتها على ود مدني، دخل الجيش جولة مفاوضات جديدة في المنامة، رغم الوضع العسكري الحرج. وبقي موقف الجيش مرنًا رغم التفوق الميداني للمليشيا .

وكرر طرح ذات الشروط المتعلقة بوقف إطلاق النار، وانسحاب المليشيا من المناطق المدنية، وهو ما لم يُنفّذ أيضًا.

🔻 4. جنيف – أغسطس 2024: الجيش يرفض الجلوس تحت نيران الخيانة

مع تمدد التمرد إلى ولايات سنار والنيل الأبيض، أعلن عن جولة مفاوضات جديدة في جنيف. لكن الجيش رفض المشاركة لأول مرة، بعدما بات واضحًا أن المليشيا وحلفاءها يستخدمون التفاوض لكسب الوقت .

لا لتحقيق السلام. وقد حضر قادة التمرد والوسطاء، بينما تغيب وفد الحكومة الشرعية في خطوة فسّرت بأنها احتجاج ضمني على اختلال توازن التفاوض.

🔻 النتيجة: مفاوضات محكومة بتكتيك المليشيا لا برؤية سلام
ما يُلاحظ عبر هذه الجولات الأربع أن المليشيا حافظت على شروط تفاوضية شبه ثابتة، تمثلت في:

  • الإبقاء على سيطرتها الميدانية.
  • الحصول على شرعية سياسية موازية.
  • الاحتفاظ بقدراتها العسكرية داخل العاصمة وخارجها.

كل ذلك دون تقديم أي تنازلات حقيقية، بل استخدمت التفاوض كأداة ضغط ميدانية، ما حوّل عملية التفاوض إلى غطاء دبلوماسي لتوسعها العسكري.

الجولة القادمة: أول مفاوضات من موقع الانتصار؟

اليوم، تتغير المعادلة. فالجيش بدأ يستعيد زمام المبادرة ميدانيًا، ويفرض واقعًا جديدًا يُتوقع أن ينعكس على مسار أي مفاوضات مقبلة. هذه المرة، قد يكون التفاوض من موقع قوة لصالح الشعب وجيشه، لا العكس.

فهل تحتفظ المليشيا بذات الشروط القديمة؟ أم ستضطر للتنازل في ظل تغير موازين القوى؟
وهل ستظل الأطراف الدولية تلعب ذات الدور الرمادي؟ أم يشهد السودان أول تفاوض حقيقي يؤدي إلى نزع سلاح التمرد واستعادة الدولة؟

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.