عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«ضوابط حازمة وهيكلة جديدة».. وزارة التربية بالخرطوم تعلن شروط وضوابط الجلوس لامتحانات الشهادتين الاب... «حين يغيب صوت هنا أم درمان، يغيب الوطن».. رسالة عتاب دامعة على أثر انقطاع الإذاعة السودانية أزمة الشاحنات المصرية تضغط على حركة التجارة وتثير المخاوف من موجة غلاء جديدة بالسوق السوداني شاهد الفيديو الفضيحة .. «حاميها حراميها».. فضيحة مدوية تكشف تورط ضباط من أسرة آل دقلو في شبكة لنهب و... بنك الخرطوم يصدر تنبيهاً لعملائه بشأن توقف لخدمات  «بنكك» «شراكة استراتيجية لا مجرد استجابة».. صحيفة (السوداني) تكشف تفاصيل الرسالة الخطية الحاسمة من البرهان ... «أول استقالة مواطن سوداني موثقة بخط اليد».. تصريح رئيس الوزراء كامل إدريس لفضائية «الحدث» يشعل موجة ... «مهلة أسبوعين والتخلف يعرض للمساءلة».. الجمارك السودانية تحدد 3 ديسمبر موعداً نهائياً لتخليص المركبا... الرئيس السيسي: لا أذيع سرّاً.. تدخلنا عدة مرات لاحتواء التصعيد بين الجيش والدعم السريع منعاً لوقوع ا... «بين عمق الممر الإستراتيجي وحماية السيادة».. تفكيك أبعاد التوتر العابر في العلاقات السودانية المصرية...

رشان أوشي | الرهان على كامل إدريس | هل تنجو الدولة من إرث 2019❓️

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

شيء قاسٍ على السودان ، أن يقيم خلال ستة أعوام، وسط القلاقل والأزمات. وشيء مؤلم أن يجدد الإقامة من عام إلى آخر. ثمة عاهة مستديمة أحدثتها تداعيات التغيير في ٢٠١٩، في جسد الدولة السودانية.

 

إذا نظرنا إلى المؤسسات ، سنكتشف صوراً من الفوضى والصراع وعدم الاستقرار الذي عطل الانتاج ، وعندما نفتش وراء كل هذا الانهيار نجد أن وراءها شبحاً قاسياً يدعى (الفساد) بكافة اشكاله ، وباتت الدولة رهينة لهذا الشبح .

 

حتى هذه اللحظة، الرأي العام ايجابياً حول خطاب رئيس الوزراء “د.كامل ادريس” الذي قدم فيه شرحاً وافياً للأسس التي سيستند عليها في تشكيل حكومته المرتقبة، نتمنى له الثبات حتى ينقشع الغبار.

 

خطاب رئيس الوزراء أعلن عن غاية سامية من غايات تأسيس السودان الجديد بعد ١٥/ابريل ، وهي (الرجل المناسب في المكان المناسب) ، ومن جهة أخرى أثبت هذا الموقف الموحد بُعد نظر القيادة إزاء صراع اقعد الدولة لسنوات .

 

ولكن على رئيس الوزراء أن ينتبه إلى أن هذا التفاؤل إن لم تصاحبه شجاعة متناهية في اتخاذ القرار فإنه سيصطدم بواقع أعمق من أحلام (المارشال السوداني) ، فالسودان بميراثه الجغرافي، والتاريخي، أعقد من أمنيات سياسية، وآمال زعيم ينظر إلى الأزمة بعين التنظير وليس الإنجاز.

 

حتى يتحقق حلم إعادة تأسيس السودان بعد ١٥/ أبريل ، علينا الاعتراف بأنه بلد “مدمن نزاعات وأزمات” وعليه أن يتخلص من هذا الإدمان.

 

وبرغم قوة موقف رئيس الوزراء حتى خطاب أمس والذي يستمد نفوذه من اجماع شعبي على ضرورة التغيير ، واقرار ضمني من القادة العسكريين بضرورة الحكومة المدنية ، فإنه قد يجد نفسه مقيداً بخيوط لا مرئية ينسجها (أمر واقع) حال دون تمزيق هذه الخيوط مراراً، يقاوم، ويمانع، ليجعل رؤية “ادريس” صعبة التحقيق.

 

نظام ٢٠١٩م خلف تعقيدات وصراعات، وحرب ١٥/أبريل افرزت الفوضى والفساد ، مفاتيح الإصلاح أصابها الصدأ، لا بد من تغيير الأقفال.

 

إن اللحظة السودانية الآن أكبر من صراع على السلطة أو المكاسب الذاتية ، البلاد في مفترق طرق، إما العودة إلى الرشد الوطني، أو الانزلاق إلى هاوية الفوضى الشاملة التي قد تشطب الدولة من الوجود.

 

الخيار بين الحضور والغياب لبلادنا في عُهدة “كامل ادريس” ، فقد آن الأوان أن ينصرف شبح الفساد والتمكين الاثني .

 

محبتي واحترامي

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.