عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
الحكومة تتراجع عن قرارها السابق بإغلاق مراكز التعليم العالي خارج السودان «عمليات الخيول الحديدية تنطلق بكثافة».. القوات المسلحة تبدأ ملاحقة ميدانية لاصطياد قائد التمرد حميدت... «استجابة سريعة وسيطرة كاملة».. حريق محدود بمصرف مشهور بمدينة بورتسودان دون خسائر في الأرواح «إجراء حكومي ملزم لمنسوبي الخدمة المدنية».. سفارة السودان بالرياض تصدر توجيهات عاجلة لتسجيل موظفي ال... «ضربة مدوية في جسد التمرد».. استسلام القائد الثاني لمجموعة «الزير سالم» و31 من عناصر المليشيا للقوات... «كردفان تبتلع قيادات المليشيا».. مقتل القيادي علي الجيد في محاور القتال بالولاية «نيران الجو تتجدد في معاقل التمرد».. غارات جوية عنيفة تهز مدينة نيالا ومحيط الفرقة 16 ومجمع جامعة ني... «سيناريو التهميش يتكرر والقبلية تحكم».. اللواء صالح الفوتي يلتحق بقائمة المغضوب عليهم في مليشيا آل د... «زلزال يضرب صفوف المليشيا ويفضح انهيارها النفسي».. انحياز الإعلامي الصديق الرجبابي لحضن الوطن يسدد ض... «رسائل النصر والجاهزية القتالية من قلب بكوري».. قائد متحرك «النبأ اليقين» ونائبه يعلنان العزم على تط...

الثغرة كانت.. ولا تزال قائمة  

الثغرة مستمرة في حكومة بورتسودان

 

 

عاجل نيوز

 

عثمان ميرغني… الثغرة كانت.. ولا تزال قائمة

 

مقدمة 

في مقاله اليوم بـ”حديث المدينة”، أشار الكاتب عثمان ميرغني إلى أن فكرة “الحكومة الموازية” التي أعلنتها قوى موالية للدعم السريع ليست سوى نتاج مباشر لفراغ مؤسسي وسياسي استمر أكثر من عام.

فقد عاشت البلاد حالة غياب للدبلوماسية والعدالة، ما فتح الباب لمنازعة الشرعية والسعي وراء اعتراف خارجي.

ومع استعادة الجيش لولايات الوسط واقترابه من حسم معارك دارفور، يرى ميرغني أن محاولات فرض حكومة من نيالا مجرد “جنين ميت”،

 

لكنه يؤكد أن الثغرة لا تزال قائمة في أداء الحكومة الشرعية، خاصة في بطء خطواتها نحو سياسة خارجية فاعلة وانفتاح إقليمي ودولي يمكن أن يجذب استثمارات كبرى ويعزز المصالح المشتركة.

 

نص مقال عثمان ميرغني…الثغرة كانت.. ولا تزال قائمة

 

من الحكمة أن يبدأ الانفتاح الخارجي بمباحثات مباشرة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، فهي دولة ذات تأثير إقليمي ودولي، والعداء معها يعقّد التعامل والشراكات مع دول العالم، حتى الصديقة منها.

ظهرت فكرة “حكومة المنفى” لأول مرة في منتصف العام الماضي 2024، حيث رددتها قوى سياسية منضوية تحت مظلة “تقدم”، واصفة الحكومة الشرعية بـ”حكومة الأمر الواقع” أو “حكومة بورتسودان”.

ساهم الوضع الداخلي في السودان في انتشار هذه الفكرة وتأججها، حيث اختفت مؤسسات الدولة لصالح سلطة محدودة تضم عدداً قليلاً من أعضاء مجلس السيادة.

غاب رئيس الوزراء، ولم يبقَ من الوزراء سوى مجموعة اتفاق جوبا، كما اختفت المؤسسة الدبلوماسية بعد غياب جسدي لوزير الخارجية لأشهر، تلاه انحسار وظيفي.

اختفت مؤسسات العدالة أيضاً، مما سهل منازعة الشرعية والطمع في الحصول على اعتراف إقليمي ودولي.

تطورت الفكرة لاحقاً من “حكومة منفى” إلى “حكومة موازية”، كما أُطلق عليها. ومع إغراء الفراغ الدستوري والمؤسسي والعزلة الدولية التي يعاني منها السودان،.

حققت الفكرة قفزة ثالثة بالتوقيع على ميثاق تحالف “تأسيس” في نيروبي، ثم إعلان ما سُمي بـ”حكومة السلام” قبل أشهر في مدينة نيالا، وأخيراً أداء القسم قبل يومين، وعقد أول اجتماع للمجلس الرئاسي لحكومة “تأسيس” أمس.

هناك علاقة طردية بين طول أمد الحرب وتحولات أطوارها السياسية. بدأت هذه التحولات منذ اليوم الأول في 15 أبريل 2023 بحديث عن القبض على قائد الجيش، .

ثم بعد تعذر ذلك، رُفعت رايات تطالب بالديمقراطية بعد وأد الاتفاق الإطاري والحكومة الانتقالية. لاحقاً، تحولت الرايات إلى ثورة ضد “دولة 56” دون تحديد واضح لأوصاف هذه الدولة المؤودة، ثم انتقلت إلى جدلية الهامش والمركز.

 

مع توالي الإدانات الدولية للانتهاكات الواسعة وجرائم الحرب والتطهير العرقي، انهارت كل هذه الشعارات ولم يتمكن أحد من إعادة الحياة إليها. هنا برزت فكرة الحكومة بتحوراتها الثلاثة.

 

لأكثر من عام، سيطر الدعم السريع على الخرطوم بمقارها الرئاسية والوزارية وحتى البرلمان، لكنه لم ينجح في تشكيل حكومة، كما كانت تفعل الانقلابات الناجحة والفاشلة في السودان، التي كانت تكتفي بالسيطرة على مبنى الإذاعة والتلفزيون ثم القصر الجمهوري، ليُذاع “البيان رقم واحد” ويستلم الانقلابيون مفتاح البلاد.

الآن، بعد أن استعاد الجيش ولايات الوسط ويتأهب للقفزة النهائية لاستعادة إقليم دارفور، تحاول قوى سياسية، ممتطية ظهر دبابة الدعم السريع، السيطرة على السلطة من “نيالا”. جنين ميت في رحم أمه!

مع ذلك، تبقى الثغرة قائمة في الحكومة الشرعية، التي تتحرك ببطء شديد وتتأخر كثيراً في تصميم سياسة خارجية فاعلة والانفتاح على المجتمع الدولي وإقامة شراكات متعددة الأطراف.

العالم يبحث عن المصالح المشتركة، والسودان في وضع مثالي لجذب الاستثمارات وتعزيز المصالح الاقتصادية مع الدول المؤثرة إقليمياً ودولياً.

 

من الحكمة أن يبدأ الانفتاح الخارجي بمباحثات مباشرة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، فهي دولة ذات تأثير إقليمي ودولي، والعداء معها يعقّد التعامل والشراكات مع دول العالم، حتى الصديقة منها.

 

#حديث_المدينة الإثنين 1 سبتمبر 2025

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.