عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار

ساعة الحقيقة.. المحكمة الجنائية تفصل في مصير كوشيب

المحكمة الجنائية تفصل في قضية علي كوشيب أكتوبر المقبل

 

وكالات – عاجل نيوز

 

موعد الحكم يقترب في أكبر محاكمة دولية لجرائم دارفور

بعد أكثر من عقدين من الانتظار، تقترب قضية علي محمد علي عبد الرحمن “علي كوشيب” من محطتها الفاصلة. فقد أعلنت المحكمة الجنائية الدولية أن السادس من أكتوبر 2025 سيكون موعد النطق بالحكم في أخطر محاكمة دولية مرتبطة بجرائم دارفور.

من الاتهام إلى المحاكمة

بدأت فصول القضية في أبريل 2007 حين أصدرت المحكمة أمرًا باعتقال كوشيب بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتُكبت بين عامي 2003 و2004 في دارفور.

وفي يونيو 2020، سلّم نفسه طوعًا داخل أفريقيا الوسطى ليُنقل إلى لاهاي.
وفي يوليو 2021، أكدت الدائرة التمهيدية 31 تهمة ضده، بينها القتل الجماعي، الترحيل القسري، الاغتصاب، التعذيب، النهب وتدمير الممتلكات، فضلًا عن شن هجمات موجهة ضد المدنيين.

محاكمة معقدة

انطلقت جلسات المحاكمة في أبريل 2022 واستمرت أكثر من عامين. عرض الادعاء 56 شاهدًا وأكثر من 37 ألف وثيقة، بينما قدّم الدفاع 18 شاهدًا محاولًا الطعن في هوية المتهم ودوره الفعلي.
ويمثل في القضية أكثر من 1,500 ضحية عبر محامين مستقلين، وهو ما جعلها واحدة من أضخم القضايا في تاريخ المحكمة.

ماذا تقول المحكمة؟

تنص المادة (74) من نظام روما الأساسي على أن الإدانة لا تتم إلا إذا اقتنع القضاة “بما لا يدع مجالًا للشك” بثبوت التهم. وشددت المحكمة على أن المتهم يظل بريئًا حتى تثبت إدانته، مؤكدة أن الحكم سيُذاع مباشرة عبر موقعها الإلكتروني.

سيناريوهات ما بعد الحكم

إذا أدين علي كوشيب، فإن المحكمة قد تفرض عقوبة بالسجن، تليها إجراءات منفصلة تتعلق بالتعويضات:

  • يمكن أن تصدر أوامر بتعويضات فردية أو جماعية للضحايا.
  • في حال عدم قدرة المتهم على الدفع، يتدخل صندوق المحكمة للضحايا (TFV) لتمويل برامج دعم تشمل مبالغ مالية، أو مشاريع إعادة تأهيل مجتمعي مثل بناء المدارس والمراكز الصحية.
  • التنفيذ يتم عبر لجنة مختصة تراقب آليات صرف التعويضات.

أما إذا تمت تبرئته، فستُغلق القضية دون أي تعويضات، ويُترك الباب مفتوحًا أمام مسارات أخرى للمساءلة. وفي حال الاستئناف، تُعلق التعويضات حتى تبت الدائرة الأعلى في القضية.

أبعاد سياسية

ترتبط الاتهامات بفترة حكم الرئيس المخلوع عمر البشير، حيث اتُّهمت حكومته باستخدام مليشيات يقودها كوشيب في تنفيذ “استراتيجية مكافحة التمرد” التي تحولت إلى هجمات واسعة ضد المدنيين.

ورغم سقوط البشير عام 2019، لم يُسلم للمحكمة سواه، فيما يظل آخرون مثل أحمد هارون والبشير نفسه خارج قفص الاتهام.

لحظة فارقة

جلسة السادس من أكتوبر لا تحدد فقط مصير رجل واحد، بل تمثل اختبارًا حاسمًا لقدرة العدالة الدولية على اختراق جدار الإفلات من العقاب، وفتح الباب أمام جبر ضرر آلاف الضحايا الذين ما زالوا ينتظرون إنصافًا منذ أكثر من عشرين عامًا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.