ظهور مفاجئ لعبد الرحيم في معركة الفاشر بعد غياب | لماذا ظهر في معركة الفاشر اليوم
اليوم 242 من الحرب يشهد تسجيلًا نادرًا لأبو كيعان وسط تضارب الأنباء عن إصابته وغياب حميدتي
عزمي عبد الرازق – عاجل نيوز
سجلت معركة الفاشر، في يومها الـ242 منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مفاجأة لافتة بظهور عبد الرحيم دقلو، نائب قائد الدعم السريع المعروف بـ”أبو كيعان”.
وجاء الظهور في مقطع قصير تداوله أنصار المليشيا على وسائل التواصل، حيث بدا محاطًا بحراسة مشددة وهو يلوّح للمقاتلين قبل أن يستقل سيارة مصفحة مجهزة بأنظمة تشويش.
يُعد هذا الظهور الأول لعبد الرحيم منذ أسابيع طويلة ترددت خلالها أنباء عن إصابته في قصف قرب الفاشر، وما تبعها من تقارير تحدثت عن نقله إلى التشاد ثم إلى الإمارات للعلاج. كما أشارت مصادر أخرى إلى أن إصابته تعقدت بفعل مرض السكري الذي يعاني منه.
ولم يصدر عن قيادة الدعم السريع أي تأكيد أو نفي رسمي لتلك الأنباء، ما جعل مصيره مثار تكهنات متواصلة.
غياب عبد الرحيم عن المشهد ترافق أيضًا مع تضارب الأنباء بشأن شقيقه محمد حمدان دقلو “حميدتي”، إذ ذكرت تقارير متفرقة أنه تعرض لإصابة خطيرة وأُبعد عن الجبهة، .
فيما حاولت قيادة المليشيا الإبقاء على غموض يلف وضعه الصحي. هذا الغموض عزز من أهمية ظهور عبد الرحيم اليوم في الفاشر، باعتباره محاولة لإثبات حضور القيادة في وقت حساس.
ويرى مراقبون أن الظهور المفاجئ قد يكون له أكثر من دلالة: فمن جهة، يمكن اعتباره رسالة طمأنة لعناصر الدعم السريع بأن القيادة ما زالت ممسكة بزمام الميدان، ومن جهة أخرى قد يُفسَّر كخطوة إعلامية تهدف لقطع الطريق أمام الشائعات المتزايدة حول غياب “أبو كيعان” نفسه.
ورغم أن المقطع لم يتجاوز ثوانٍ معدودة، فإن تزامنه مع تصعيد عسكري عنيف في الفاشر يمنحه ثقلًا سياسيًا وعسكريًا، ويعيد فتح التساؤلات حول ما إذا كان عبد الرحيم لا يزال يقود المعارك بشكل مباشر، أم أن ظهوره مجرد استعراض محدود لإخفاء حقيقة وضعه الصحي.
ومع استمرار الغموض حول مصير القادة الكبار في الدعم السريع، يبقى ظهور عبد الرحيم اليوم أبرز مؤشر على محاولات المليشيا الحفاظ على تماسكها المعنوي في واحدة من أعنف جبهات القتال.