عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
مواطن سوداني يُعيد للهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية جهازاً استكشافياً سويدياً بقيمة 80 ألف دولار بعد... «تصعيد ميداني متسارع».. مراسل قناة الحدث يؤكد سماع دوي انفجارات عنيفة بمحيط منطقة الكدرو العسكرية شم... «استعادة السيادة الجوية».. خارطة طريق لفتح المجال الجوي العلوي تدريجياً «صندوق القتل الحتمي».. قائد بالعمل الخاص  يوجه إنذاراً أخيراً لمليشيا الدعم السريع ويؤكد جاهزية سلاح... «شبكات الإرهاب العابرة للحدود».. السودان يحذر مجلس الأمن .. انتقال أسلحة الدعم السريع إلى تنظيم داعش... «ترسانة الجو السودانية تحت المجهر».. تحقيق دولي يكشف عن استخدام 21 نوعاً من الطائرات المسيرة مصنعة ف... «ضبط طن مخدرات وإصابات بالرصاص».. كواليس مداهمة أمنية مثيرة تقود إلى احتجاجات عارمة وإحراق الإطارات ... «سقوط في امتحان الدفاع عن الدولة».. الصحفية رشان أوشي تفتح النار على خالد الإعيسر وتحذره من عواقب مو... الضابط السوداني عبدالله اللبيب يحذر من دعوات قطع العلاقات وإغلاق طريق الشمال مع مصر الجيش يبدأ معركة تحرير دارفور واستهداف مراكز التشوين بنيالا

معركة لن تنسي |بعد معارك شرسة.. كيف استعاد الجيش برج زين في المقرن؟

كيف حسم الجيش معركة برج زين بعد أشهر من المحاولات العصيبة

 

 

متابعات – عاجل نيوز

 

تقرير: أمير سليمان عيسى عبدالقادر

كان برج زين واحدًا من أجمل معالم المقرن وأكثرها حضورًا بصريًا، تحفة معمارية تزيّن المنطقة الواقعة عند ملتقى النيلين، لا يمكن لأي عابر عبر جسر الفتيحاب تجاه أم درمان إلا أن يلقي عليه نظرة إعجاب.

لكن هذا الجمال تحوّل مع اندلاع معارك الخرطوم إلى ساحة قتال معقّدة، فرضت على القوات المسلحة مواجهة خيارين لا ثالث لهما: ترك البرج بيد العدو، أو اقتحامه مهما كانت الكلفة.

بداية المحاولات: عبور خاص وإصرار قيادات ميدانية

في يومي 25 و26 سبتمبر من العام الماضي عبر متحرك المهمة الخاصة إلى المقرن، ولاحقًا انضم إليه متحرك العرين في 28 سبتمبر.

وفي تلك الأثناء تقدم المقدم محمد حماد من العمل الخاص معلنًا جاهزية وحدته لاقتحام برج زين الذي تعذر الوصول إليه يوم العبور الأول.

تم التنسيق مع القوات المتمركزة في كورال، والاستثمار، وبترودار، ودخلت القوة عبر جسر الحديد، غير أن الهجوم الأول لم يُكتب له النجاح.

عاد حماد والملازم أول صلاح صابون في اليوم التالي بإصرار لافت، طالبين إعادة المحاولة.

وبعد أيام قليلة نفّذت القوة هجومًا جديدًا تمكّن فيه صابون ومجموعته من دخول الطابق الأرضي بينما تحصّن العدو في الطوابق العليا،.

ما أدى لخسائر وسط القوة واضطرارها للتراجع نحو برج النيل، بعد أن شكلت محطة الكهرباء — غير المحصّنة — أرض قتل لأي قوة تعبر بين البرجين في ظل نيران العدو المنطلقة من برجي التعاونية والتأمينات شرقًا.

سلسلة هجمات جديدة.. وصمود رغم الخسائر

تتابعت المحاولات دون توقف. هجوم ثالث أصيب فيه الملازم محمد بدرالدين (تقبله الله)، ثم محاولة جديدة نفذتها كتيبة المرخيات (1) تعرّضت خلالها القوة لإصابات بقيادة الرائد عبدالله عند محطة الكهرباء.

لاحقًا هاجمت مجموعة العمل الخاص بقيادة العميد الركن يعقوب مرتين دون أن يتحقق الاختراق.

كذلك نفّذ متحرك العرين ثلاث محاولات، وأعقبها النقيب محمد سيف الدين بمحاولة مستقلة، لكن الظروف التكتيكية المعقّدة بقيت على حالها، ما جعل النجاح بعيدًا رغم شجاعة القوات.

وبالتوازي، حاولت قوات العدو شن هجمات عدة على مواقع الجيش، أبرزها هجوم بدبابتين T-72 وقوة مشاة كبيرة نحو مسجد الشهيد ومحطة المياه. لكن الهجوم سُحق بالكامل، ودُمّرت الدبابتان بواسطة المسيرة بين بنك السودان وبرج الساحل والصحراء.

اللحظة الفاصلة: رمضان.. ساعة الحسم

في يوم 23 مارس، الموافق 23 رمضان، تغيّر المشهد. إذ نفذت سرية مختلطة من كتيبتي العرين والمرخيات 2 (متحرك لواء المهمة الخاصة) بقيادة الرائد دفع الله “الفعج” عملية متقنة نجحت خلالها في السيطرة على برج زين، وبرج التعاونية، وبرج التأمينات الاجتماعية دفعة واحدة.

وبالتزامن، سيطرت قوة من متحرك الشهيد رضا على بنك السودان، وبرج الساحل والصحراء، والعمارة الذهبية — أعلى مبنى في منطقة المقرن — بينما أحكمت مجموعة براؤون قبضتها على المتحف القومي وقاعة الصداقة.

تقدمت بعدها سرية العمل الخاص وادي سيدنا نحو الشرق، مسيطرة على كلية البيان حتى وصلت نفق الاستراتيجية وجامعة السودان، قبل أن تندفع القوات في اليوم التالي نحو السوق العربي لتأمين كامل المقرن.

خاتمة الوفاء للرجال

ما تحقق في برج زين لم يكن مجرد سيطرة على مبنى؛ بل كان نتيجة شهور من الإصرار، وتضحيات ميدانية قدّمها ضباط وجنود واجهوا أقسى ظروف القتال داخل مدينة مكتظة بالعوائق والمخاطر.

تقبل الله الشهداء، وشفى الجرحى، وحفظ من بقي من أولئك الأبطال الذين خطّوا هذا النصر.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.