تقرير دولي يفضح التصنيع الصربي والتهريب عبر الإمارات
متابعات – عاجل نيوز
كشفت تسريبات استخباراتية خطيرة عن الشبكة الحقيقية التي تقف خلف تصنيع ونقل المسيّرات الهجومية التي تستخدمها مليشيا التمرد في السودان، ما يسلّط الضوء على الدور الإقليمي في تصعيد الحرب وإطالة أمدها.
وبحسب المعلومات التي نشرها موقع Africa Intelligence، فإن المسيّرات التي أحدثت دماراً واسعاً في الفاشر وبابنوسة ليست صينية بالكامل كما كان يُعتقد، بل جرى تجميعها وتعديلها داخل صربيا قبل تهريبها عبر الإمارات إلى داخل السودان.
سلسلة التصنيع والتعديل: البصمة الصربية
التقرير أوضح أن المسيّرات من طراز CH-92 و CH-95—وهي مسيّرات استطلاع وضرب متوسطة وبعيدة المدى—خضعت لعمليات تجميع وتعديل فني داخل مصانع صربية، مستفيدة من ذخائر تنتجها شركة Yugoimport الحكومية.
تحليل البقايا الميدانية والأرقام التسلسلية للذخائر أكد أن الصرب لعبوا دوراً محورياً في عملية إعادة التصنيع، .
وهو ما غيّر ميزان القوة لصالح المليشيا خلال معارك الفاشر وبابنوسة، ومنحها قدرة قتل من الجو استُخدمت ضد المدنيين والمستشفيات ومراكز النازحين في زمزم وأبوشوك وكالوقي.
المحور الإماراتي: حلقة التهريب المركزية
وتكشف التسريبات أن خط الإمداد يبدأ من صربيا ويمر عبر الإمارات حيث تُدار عملية التهريب، قبل نقل المسيّرات إلى السودان عبر ليبيا أو كينيا، ثم تسليمها للمليشيا عبر مطار نيالا.
هذا المسار المعقّد يبرهن أن المليشيا ليست قوة محلية مستقلة، بل جزء من مشروع إقليمي يستفيد من شبكة تسليح دولية تخرق القوانين الدولية وتساهم في زيادة جرائم الحرب.
لماذا هذه المعلومات خطيرة؟
فجّر التقرير واحدة من أكثر الحقائق حساسية في مسار الحرب:
المسيّرات هي السلاح الذي صنع المجازر.
فهي المسؤولة عن:
- تدمير معسكرات النازحين في دارفور.
- قصف المستشفيات والمراكز الطبية.
- قتل الأطفال والنساء في كالوقي والفاشر.
- شلّ القدرة الدفاعية للمدن المحاصرة.
وبذلك تحولت الحرب إلى إبادة جماعية من السماء، تمكّنت المليشيا من تنفيذها بفضل الدعم الإقليمي الواسع.
الأسئلة الحرجة بعد انكشاف الحقيقة
التقرير يطرح تحدياً مباشراً للمجتمع الدولي، خصوصاً مع اقتراب اجتماع الكونغرس الأمريكي بعد يومين، والذي تُثار فيه مطالب بوقف الإمدادات الإماراتية وتصنيف المليشيا كمنظمة إرهابية.
فبعد انكشاف سلسلة الإمداد كاملة—من مصنع الصرب إلى ممرات التهريب الإماراتية–الليبية–الكينية وحتى وصولها للفاشر—يبقى السؤال:
هل سيظل العالم صامتاً؟
أم نشهد أخيراً خطوات توقف هذا التدفق المميت للسلاح وتكبح مشروع الإبادة؟
يبقى ذلك بيد القرارات الدولية المرتقبة، فيما يواصل السودان دفع الثمن الأكبر لهذه الشبكات المشينة.