خبير يكشف إدخال الإمارات راجمات «أستروس 2» للتمرد
الإمارات تُدخل راجمات أستروس 2 إلى ساحة الحرب بالسودان
تصعيد خطير بدعم خارجي يهدد بتحويل الحرب إلى مستوى جديد
متابعات – عاجل نيوز
كشف الخبير العسكري محمد مصطفى محمد صالح عن تطور وُصف بأنه “الأخطر” في مسار الحرب بالسودان، بعدما أكد أن الإمارات أدخلت راجمة الصواريخ البرازيلية المتطورة «أستروس 2» (ASTROS II) إلى قوات التمرد، في خطوة تُعد حسب وصفه “تصعيداً نوعياً متعمداً” يرمي إلى إطالة أمد الصراع ورفع مستوى الدمار.
وبحسب الخبير، فقد تم رصد منظومات أستروس 2 في يد قوات التمرد خلال الأيام الماضية، رغم أنها ليست جزءاً من تسليح السودان الرسمي، ما يثير أسئلة حول كيفية وصولها للبلاد، ويعزز الاتهامات بتدفق السلاح الخارجي للمليشيا عبر دعم مباشر.
قدرات تدميرية عالية
وأوضح محمد مصطفى أن الراجمة قادرة على إطلاق صواريخ متعددة العيارات تبدأ من 127 ملم وحتى 300 ملم، من بينها صواريخ SS-150 بمدى يصل إلى 150 كيلومتراً، بالإضافة إلى صواريخ كروز AVMT-300 بمدى يبلغ 300 كيلومتر ورأس حربي يصل وزنه إلى 200 كيلوغرام، ما يجعلها أحد أخطر الأنظمة النارية في ساحات القتال الحديثة.
كما تشمل المنظومة صواريخ أقل مدى من طراز SS-80 و SS-60 و SS-40، ما يوفر قدرة نيرانية كبيرة ومتنوعة يمكن استخدامها في الهجمات بعيدة ومتوسطة المدى.
خرق للقوانين الدولية
وأشار الخبير إلى أن نقل منظومات بهذا المستوى إلى فصيل غير نظامي يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ويهدد الأمن الإقليمي والسلم في المنطقة، لاسيما أن استخدامها في مناطق مأهولة أو بيئات حضرية قد يفتح الباب أمام اتهامات بارتكاب جرائم حرب بسبب دقة التدمير واتساع نطاق تأثيرها.
وأكد أن هذا النوع من التسليح المتطور لا يمكن تداوله بسهولة إلا عبر قنوات دولة تمتلك قدرات تسليحية وارتباطات مباشرة مع المصنّعين، في إشارة واضحة للدعم الإماراتي للتمرد.
تصعيد محسوب ضد استقرار السودان
ويرى مراقبون أن إدخال «أستروس 2» إلى ساحة المعركة يمثل تطوراً خطيراً يعكس إصراراً على دعم التمرد بسلاح فتاك، الأمر الذي ينذر بمرحلة أكثر عنفاً في الحرب، ويضاعف المخاطر على المدنيين، ويضع الإمارات في موضع الاتهام الدولي المباشر.
وتأتي هذه التطورات في وقت تزايدت فيه الدعوات الإقليمية والدولية لمراجعة عمليات نقل السلاح إلى أطراف غير حكومية، وسط تحذيرات من تحول السودان إلى ساحة اختبار لأنظمة تسليح خطيرة قد تجر المنطقة نحو تصعيد واسع وغير محسوب العواقب.