عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«ضوابط حازمة وهيكلة جديدة».. وزارة التربية بالخرطوم تعلن شروط وضوابط الجلوس لامتحانات الشهادتين الاب... «حين يغيب صوت هنا أم درمان، يغيب الوطن».. رسالة عتاب دامعة على أثر انقطاع الإذاعة السودانية أزمة الشاحنات المصرية تضغط على حركة التجارة وتثير المخاوف من موجة غلاء جديدة بالسوق السوداني شاهد الفيديو الفضيحة .. «حاميها حراميها».. فضيحة مدوية تكشف تورط ضباط من أسرة آل دقلو في شبكة لنهب و... بنك الخرطوم يصدر تنبيهاً لعملائه بشأن توقف لخدمات  «بنكك» «شراكة استراتيجية لا مجرد استجابة».. صحيفة (السوداني) تكشف تفاصيل الرسالة الخطية الحاسمة من البرهان ... «أول استقالة مواطن سوداني موثقة بخط اليد».. تصريح رئيس الوزراء كامل إدريس لفضائية «الحدث» يشعل موجة ... «مهلة أسبوعين والتخلف يعرض للمساءلة».. الجمارك السودانية تحدد 3 ديسمبر موعداً نهائياً لتخليص المركبا... الرئيس السيسي: لا أذيع سرّاً.. تدخلنا عدة مرات لاحتواء التصعيد بين الجيش والدعم السريع منعاً لوقوع ا... «بين عمق الممر الإستراتيجي وحماية السيادة».. تفكيك أبعاد التوتر العابر في العلاقات السودانية المصرية...

هندسة التفكيك: كيف نقل إدريس معركة الدولة إلى مجلس الأمن؟

مبادرة إدريس في مجلس الأمن ترسم مسار إنهاء التمرد بالسودان

 

متابعات – عاجل نيوز

تقرير استراتيجي
الكاتب والمحلل: مكاوي الملك

 

لم تكن مشاركة رئيس الوزراء السوداني في جلسة مجلس الأمن بنيويورك خطاباً تقليدياً، بل طرحاً عملياً ذا أبعاد استراتيجية، أعاد تعريف دور المنابر الدولية من ساحات نقاش سياسي إلى أدوات ضغط قانوني ومنظم لإنهاء التمرد وبسط سيادة الدولة.

هندسة التفكيك من المنظور الاستراتيجي

المبادرة التي قدمها إدريس اعتمدت على ما يُعرف في الدراسات العسكرية بـ«نزع القدرة القتالية»، عبر خطوات متتابعة ومترابطة تهدف إلى إنهاء حالة الفوضى المسلحة دون الانزلاق إلى مسارات تفاوضية مفتوحة بلا سقف زمني.

تجميع القوات في معسكرات معزولة

الدعوة إلى تجميع عناصر المليشيا في معسكرات محددة وتحت رقابة إقليمية لا تُعد إجراءً إدارياً، بل خطوة استراتيجية لعزل القوة المتمردة عن البيئة المدنية، وتحويلها إلى تشكيلات واضحة المعالم وخاضعة للمتابعة، بما يحد من قدرتها على المناورة أو الاختباء داخل الأحياء السكنية.

سحب السلاح كمدخل لأي مسار سياسي

الإصرار على سحب السلاح بصورة فورية يضع ترتيباً جديداً للأولويات، حيث يصبح الأمن مقدمة للسياسة لا نتيجة لها. هذا الطرح ينزع الصفة العسكرية عن المليشيا، ويفتح الطريق أمام التعامل معها كملف قانوني وأمني، لا كطرف مسلح يفرض شروطه.

توفيق الأوضاع وإعادة الدمج

في المقابل، تتيح المبادرة مساراً منظماً لتوفيق الأوضاع للعناصر الراغبة في العودة إلى الحياة المدنية، ما يعزز فرص الانقسام الداخلي داخل المليشيا، ويفصل بين من يبحث عن مخرج قانوني ومن يصر على الاستمرار خارج إطار الدولة.

رسالة الدولة إلى الداخل والخارج

عندما تُطرح هذه الخارطة أمام أعلى مؤسسة دولية معنية بالسلم والأمن، فإن الرسالة تكون واضحة: الدولة السودانية لا تفاوض على سيادتها، بل تضع مساراً قانونياً لإنهاء التمرد، بدعم إقليمي ودولي، وبمراقبة مؤسسية.

المبادرة، وفق هذا التصور، ليست مجالاً للأخذ والرد، بل إطاراً عملياً لإعادة ترتيب المشهد الأمني والسياسي، في لحظة تتقاطع فيها الإرادة الوطنية مع القانون الدولي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.