عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«فضيحة ونهب في صفوف آل دقلو».. اختفاء مبالغ ضخمة لمرتبات وعلاج مصابي المليشيا عقب ضربات الطيران بنيا... عاجل .. «ضربات جوية دقيقة تسحق قادة المليشيا وشركاء الاستعراض الأجنبي».. مصرع عسكريين أجانب وقيادات ... شاهد هدف الغربال ... الهلال السوداني إلى مجموعات أبطال إفريقيا بثنائية جديدة أمام سيداما بونا «أزمة الوقود تثير الغضب».. احتجاجات وحرق للاطارات وإغلاق للطرق في عطبرة بسبب انعدام المواصلات وتصاعد... «العالم يشهد تحولات كبرى والسودان محروس بتضحيات أبنائه».. أحمد إبراهيم الطاهر يؤكد صمود الوطن وبناء ... «جريمة تنتهك حرمات الله وتستهدف السلم الاجتماعي».. تفاصيل الاعتداء الشنيع وتخريب مسجد الفردوس بالنيل... «قفزة جديدة ترهق أصحاب المخابز والمواطنين».. شركات المطاحن تفرض زيادة في أسعار الدقيق ليصل الجوال إل... «38 ألف منشور تحت مجهر الرصد».. شبكة حسابات وهمية لتسويق حمدوك والامارات ومهاجمة الجيش والسعودية وزير المالية ينقل رسالة خطية من رئيس مجلس السيادة إلى سلطان عمان لتعزيز العلاقات الثنائية «حمايةً لصحة المستهلك».. الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس تباشر التحري والتدقيق في أنباء وجود عد...

هل فُوّض كامل إدريس للحوار مع الإمارات؟ كواليس زيارة أبوظبي السرية وحدود التسوية

هل فُوّض كامل إدريس للحوار مع الإمارات؟

 

تساؤلات التفويض… سؤال الشرعية قبل السياسة.

 

متابعات– عاجل نيوز

مقال حاج ماجد سوار

أثارت الزيارة غير المعلنة التي قام بها مستشار رئيس الوزراء إلى أبوظبي قبل نحو ثلاثة أسابيع، واستمرت عدة أيام، موجة من التساؤلات داخل الأوساط السياسية والإعلامية حول طبيعتها الحقيقية، وما إذا كانت تمهيدًا لـحوار مباشر بين رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس والسلطات الإماراتية.

السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه هنا:
هل فُوّض كامل إدريس رسميًا من القيادة العليا للدخول في هذا المسار؟.

أم أن الأمر لا يتجاوز جسّ نبض سياسي أو مبادرة محدودة بلا غطاء سيادي كامل، في ملف يُعد من أخطر وأعقد ملفات الحرب؟

نيويورك كمنصة محتملة… ولماذا هناك؟

تتحدث تسريبات متقاطعة عن أن جلسات الحوار – إن تمّت – قد تُعقد في نيويورك، على هامش فعاليات دولية، وهو اختيار لا يبدو بريئًا من حيث التوقيت أو المكان.

فنقل الحوار إلى منصة دولية يمنحه غطاءً سياسيًا وإعلاميًا، لكنه في المقابل يفتح الباب أمام تدويل المسار وفرض أجندات خارجية قد تتجاوز السقف الوطني السوداني.

وهنا تبرز مخاوف حقيقية من أن يتحول الحوار من أداة لكشف الحقيقة والمساءلة إلى مخرج دبلوماسي ناعم يعيد تدوير الأزمة دون معالجة جذورها.

هل يعترف الطرف الآخر بدوره؟

منذ الأشهر الأولى للحرب، برز تيار سياسي يرى أن الحوار المباشر مع الإمارات ليس مرفوضًا من حيث المبدأ، لكنه مشروط بشرط أساسي لا يقبل المواربة:

اعتراف صريح بدورها في المشروع الذي قاد إلى الحرب، ودعمها لمليشيا الجنجويد سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا.

بدون هذا الاعتراف، يتحول أي حوار إلى عملية تبييض سياسي، أو محاولة لشراء الوقت وإعادة التموضع، لا أكثر.

مبادرة مجلس الأمن… سياق لا يمكن فصله

يأتي هذا الجدل في توقيت حساس، عقب تقديم رئيس الوزراء مبادرة رسمية أمام مجلس الأمن الدولي باسم الحكومة السودانية، تضمنت خارطة طريق واضحة لوقف الحرب وتحقيق السلام.

هذه المبادرة مثّلت نقلة نوعية في الأداء السياسي السوداني، إذ انتقل السودان من خانة المتلقي إلى خانة المبادر، وهو ما يطرح سؤالًا إضافيًا:

هل يأتي مسار الحوار المحتمل مع الإمارات مكمّلًا لهذه المبادرة أم موازيًا لها؟.

وهل يخدم موقف الدولة أم يفتح ثغرة جديدة في جدارها التفاوضي؟

حدود التسوية… وما لا يمكن التنازل عنه

أي تسوية سياسية حقيقية، وفق القراءة الواقعية للمشهد، لا يمكن أن تتجاوز ثوابت واضحة، أبرزها:

  • وحدة القرار السيادي وعدم تفويضه بشكل رمادي
  • عدم شرعنة أي دور خارجي متورط في الحرب دون مساءلة
  • حماية مسار الدولة من الالتفاف عبر قنوات خلفية
  • ربط أي حوار بمصالح السودان لا بمخاوف الآخرين

ما عدا ذلك، يصبح الحوار مجرد مغامرة سياسية غير محسوبة، قد تُدفع كلفتها من دماء السودانيين ومستقبل دولتهم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.